الارشيف / ثقافة / بوابة الوفد الالكترونية

رسائل غنائية أعادت الحياة بين «فايزة» و«سلطان» ضجة الاخباري

الوفد .. تمر اليوم الذكرى الـ36 لرحيل كروان الشرق، فايزة أحمد، وهى بلا شك كانت مطربة ذات صوت متميز للغاية يجمع بين القوة والشجن والإحساس العميق.

ظهرت على الساحة الغنائية فى منتصف الخمسينيات قادمة من سوريا، رغم أنها لبنانية الجنسية حيث كانت الساحة الغنائية مليئة بالمطربات من العيار الثقيل على رأسهن كوكب الشرق وأم كلثوم وليلى مراد وشادية وشهرزاد ونجاة ونازك ونور الهدى وغيرهن.

مشوارها الفنى يعرفه الجميع، أغانيها مازالت تغنى على رأسها «ست الحبايب، أحبه كثيرا، العيون الكواحل، خليكوا شاهدين، الأيام، تعالى شوف، قدرت تهجر، خلينا ننسى، أحلى طريق فى دنيتى، علمتنى الدنيا، رسالة من امرأة، شارع الأمل، حبيبى يا متغرب» لكننا فى ذكرى رحيلها حاولنا الكشف عن بعض الأمور الخاصة فى حياتها مع الموسيقار محمد سلطان.

معروف للجميع أن المطربة الراحلة تزوجت من الموسيقار الكبير محمد سلطان فى منتصف الستينيات وارتبطا فنيا وعاطفيا وأبدعا سويا أجمل الأغنيات ورغم شدة الحب بينهما حدث الانفصال فى أوائل الثمانينيات وشعر كل

منهما أثناء الانفصال بحنين شديد للآخر، ومن المعروف فى عصر عمالقة الطرب أن المطرب أو المطربة ينقل للشاعر الحالة التى يمر بها حتى يستطيع كتابة أغنية صادقة.

فى صيف 1982، طلبت الراحلة فايزة أحمد من الشاعر الراحل عبدالرحيم منصور كتابة أغنية تعبر فيها عن حالتها وأبدع الشاعر الراحل رائعة «حبيبى يا متغرب» ويبدو أن فايزة أحمد كانت تريد أن تبعث برسالة غنائية لسلطان عن الحالة التى تعيشها بعد الانفصال بكلمات معبرة للغاية «حبيبى يا متغرب، قرب ليا قرب، وتعالى بالسلامة طولت الغيبة ياما، غايب وناسينى وللا فاكرنى وناسينى، غايب يا نور عينى». وفى مقطع آخر تقول: «حبيبى يا مسلينى يا مهنينى تعالى داوينى تعالى يا حبيبى وأنا أفتح عينى وأشوفك أدوب بكلامك، أدوب ف عيونك وأتوه عن كل الدنيا». والأغنية الرائعة لحنها بإحساس عميق

الموسيقار الراحل الفذ بليغ حمدى.

استمع محمد سلطان جيدا للأغنية ويبدو أنه أراد الرد على حبيبة عمره فايزة أحمد عن طريق صوت هانى شاكر ويبدو أنه شرح للشاعر الراحل سمير الطائر حالته العاطفية، وبعد شهور قليلة غنى هانى شاكر من ألحان محمد سلطان وكلمات سمير الطائر أغنية «مشتريكى» ويقول مطلعها: «مشتريكى ماتبيعش وارجعى ما تضيعيش عشرة العمر فى ثوانى وارضى بالمقسوم وعيشى واسمعينى ما تسمعينى مهما قالك حد تانى مين عليكى قلبى باقى إلا أنا فين تلاقى حضن دافى غير هنا مانتى جربتى فراقى كام سنة.. انتى إيه مابتتعبيش».

وصلت الرسالة لفايزة أحمد فى أوائل عام 1983، كان المرض بدأ فى الزحف على جسدها، اشتد الشوق والحنين بين فايزة وسلطان بعد تلك الرسائل القصيرة المعبرة ليقررا استئناف حياتهما الزوجية ويقف سلطان خلف زوجته التى كانت تعانى من شدة المرض وقبل وفاتها بساعات غنت له «أيوا تعبنى هواك» ثم قالت له مش قادرة يا محمد خلاص.. انا انتهيت، ورحلت عن دنيانا صباح يوم الاثنين 21 سبتمبر 1983

تابع الخبر من المصدر

قد تقرأ أيضا