الارشيف / ثقافة / بوابة الوفد الالكترونية

رشيد مشهراوى: إسرائيل لن تكون دولة لأن رائحة الفلسطينيين فى كل مكان

الوفد .. حوار أنس الوجود رضوان

 

نحارب الاحتلال بالكاميرا.. ونرد على تهويد القدس بأفلامنا التسجيلية

حزين من «الجونة» لأن عرب 48 فلسطينيون يعشقون تراب الوطن

السينما المصرية رائدة والفلسطينية حالة فريدة

 

رشيد مشهراوى، حفر اسم فلسطين فى القلوب عن طريق الكاميرا، وبرهن بأفلامه على أن القدس عربية. رصد للمهرجانات العالمية عدوانية إسرائيل، وانتهاكها حقوق الشعب الفلسطينى، حارب الاحتلال بكاميراته، خرج عن حدود المألوف، ورصد معاناة الشعوب مع الإرهاب، دافع عن عرب ٤٨، وغسل همومهم، خاصة من يحملون الجنسية الإسرائيلية، انتقد مهرجان الجونة لرفضه مشاركتهم فى فعالياته.

أثنى على مهرجان الإسكندرية السينمائى، اعتبره متنفساً للإبداع السينمائى، وانفتاحه على ثقافات دول البحر المتوسط، دخل عالم الكتابة مع الإخراج ليعبر عن قضايا الأوطان، وكسر حالة الانكسار، ليخرج شعاع الأمل، للتأكيد على الهوية والجذور، ويأخذنا «مشهراوى» إلى عالمه فى حوار من القلب لصفحة نجوم وفنون بـ«الوفد».

رشيد مشهراوى خرج عن المألوف ورسم خطاً سينمائياً منفرداً؟

- إذا أراد السينمائى أن يتميز عن غيره فعليه أن يرسم خطاً يسير عليه بعيداً عن التقليدية التى نشاهدها فى بعض الأفلام، ومحاولاتى للخروج وكسر التابوت، جعلنى أتنفس الفن الحقيقى، وأعطتنى فرصة لأعبر عن قضية فلسطين والعرب بجرأة دون قيود أو شرط.

تحدثنا كثيراً فى حوارات سابقة عن فيلمك «الكتابة على الثلج» وبعد عرضه تعاطف المشاهد معه..

- الفيلم يحمل إسقاطات على ما نعيشه فى فلسطين، وأن قضيتنا أبدية، ولكن يتخللها انقسامات تعطى للجانب الآخر فرصة للعب على أوتار القضية، وبرهنت بذلك من خلال أحداثه حول الانقسامات الأيديولوجية الفكرية والدينية والجغرافية فى فلسطين من خلال قصة 5 أشخاص حوصروا فى شقة صغيرة خلال الحرب فى قطاع غزة، لكن بمرور الوقت تظهر الانقسامات السياسية والاجتماعية فيما بينهم، ويحول التعصب الدينى وعدم قبول الآخر دون تضامنهم معاً، وتضعف مقاومتهم ضد الاحتلال الإسرائيلى.

هل الكاميرا آلة فنية، تحفر وتسهم فى كسر أطواق الأغلال والحصار؟

- الكاميرا رغم أنها جماد، فإنها تنبض بالروح، وتجعل الصورة متحركة تعبر عن مشاعر الشعوب والأشخاص، وهى باب دخول للسينما التى أعتبرها وطناً شاسعاً وحائط صد يوقف أى احتلال.

لماذا أطلقت على السينما الفلسطينية أنها حالة فنية لن تتكرر فى السينما العربية؟

- دعينى أتفق على أن السينما المصرية رائدة الفنون بروافدها فى الوطن العربى.. تعلمنا منها أبجديات الفن، فمصر أم الفنون وستبقى كذلك، أما السينما الفلسطينية فهى تجارب فردية بمعنى أدق ليست مؤسسة تنتج وتدير، وكل مبدع يحاول أن يثبت وجوده للدفاع عن قضيته، وهدفى الأساسى محاربة الاحتلال، وتجميع العرب على كلمة واحدة، وأحقق هذا الحلم فى أفلامى من خلال اختيار فنانين عرب من كل الدول لأداء أدور فى كل فيلم أقدمة، لإيمانى ان فلسطين لن تتحرر إلا بحضن واتحاد العرب، والتعايش معاً من أجل بقاء العرب والمشهد المرسوم والتى تحاول تنفيذه أمريكا وإسرائيل، هو زحزحة الاستقرار فى المنطقة، حتى تشوش على القضية الفلسطينية، وأعتبر هذا نوعاً من اللهو، وهدفى محاربة الاحتلال، واختيار ممثل من مصر وسوريا والقدس هو انعكاس عربى؛ لأننا وحدة واحدة، وامتدادنا عربى، ولا نقدر نحرر فلسطين إلا بحضن العرب وخاصة مصر التى تنتصر كل يوم، ووضعت فى أفلامى التعايش معاً من أجل البقاء العربى.

خرجت بكاميراتك إلى الفضاء الواسع لتحارب الإرهاب بأرض سوريا والعراق؟

- ما يحدث فى العراق وسوريا تدمع العين له، وتتمزق القلوب، وأقتل كل يوم عند مشاهدة قتل الأبرياء والتعامل مع السيدات على

ADTECH;loc=300;grp=%5Bgroup%5D

أنهن «جوارى» تباع وتشترى، وأرى فى عيون الأطفال حزناً دفيناً على اغتيال أسرهم، وانتشار اللاجئين فى كل مكان بالعالم، وتمنيت أن أظهر للعالم قسوة الإرهاب، وأن دولهم أسهمت فى تمويل جماعات تمحو هوية الأمم، وتقتل رؤوس الفكر والثقافة والشعوب.

متى يقدم المخرجون والكتاب فلسطين الحقيقية فى أفلامهم؟

- أعترض بشدة على الأفلام التى تركز على الاحتلال فقط دون إبراز معالم فلسطين الحقيقية التى تسعى إسرائيل أن تمحيها من الذاكرة، وأرفض أن نكون ضحايا فقط.

فنحن نعيش حياة عادية كبشر، بكل ما تحمله الحياة، لدينا الشاعر والمقاتل والفدائى، وأطرح فلسطين فى أفلامى كدولة لها ثقافتها، وأطالب بأن يكون لدينا سينما بكل عناصرها، أود أن أطور السينما، وأن أبنى جيلاً يكمل المشوار، وساهمنا بوجود فلسطين للعالم أكثر من أى سياسى ورداً على ما فعلته الجمعية العامة للأمم المتحدة.

تسعى إسرائيل لإنتاج أفلام لتهويد القدس؟

- نحارب ذلك بأفلام تسجيلية وروائية قصيرة وطويلة، تشارك فى المهرجانات لنرد على إسرائيل بأن القدس فلسطينية عربية.

وقدمت أربعة أفلام عن القدس والهوية الفلسطينية، وهذا لا يكفى أمام الآلة الإعلامية الإسرائيلية، وبكل صراحة ليس لدينا إعلام قوى يدافع عنا رغم أننا نعانى جرحاً نتمنى أن نشقى منه.

إسرائيل فشلت فى أن تكون دولة؟

- ولن تكون؛ لأننا نمتلك المكان والبشر ورائحة الفلسطينيين فى كل مكان، والاحتلال لن يدوم، فمصيره للزوال، ونسعى جميعاً لتوثيق تاريخ إسرائيل واحتلالها القدس؛ حتى يعلم الجيل الجديد حقيقة المغتصب.

لماذا لا يكون لديكم متحف يؤرخ لتاريخ فلسطين؟

لدينا متحف ياسر عرفات يحكى التاريخ من بداية القرن إلى الآن، ونعد لمشروع ثقافى كبير.

ما وجه اعتراضك على مهرجان الجونة السينمائى؟ وغضبك من إدارته؟

- مهرجان الجونة حالة فنية جيدة.. ولكننى حزنت كثيراً عندما

تابع الخبر من المصدر

قد تقرأ أيضا