الارشيف / ثقافة / بوابة الوفد الالكترونية

ناصع قاسم أقنع الفنان محمد منير بالعودة للغناء

الوفد ..  

 

كتب ـ أمير الصراف:

كان ذلك الرجل يبدو لمن يراه من بعيد كاريزما استثنائية فى أناقته وملابسه الفاخرة ووسامته، وهو ما كان قد يولد شعوراً لمن لا يعرفه أنه مختال بنفسه، فى أول جلسة مع ذلك الرجل ستجد أن كل المظاهر السابقة تتجمع فى رجل متواضع وطيب القلب وكريم لأبعد حد وشهم، وفوق ذلك فقد كان حكاءً عبقرياً يقبض على التاريخ ويسرده فى منتهى الشغف والجاذبية.

بعد شيوع خبر رحيله تحولت صفحة ناصح قاسم فى موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك إلى دفتر عزاء من أصدقائه ومحبيه، فقد رحل الرجل الشهم دون استئذان ودون وداع أيضاً لأصدقائه إثر أزمة صحية نقل بعدها لمستشفى بالسادس من أكتوبر لينتقل إلى جوار ربه هناك. كان الناعون للرجل من كل الأطياف والشرائح الاجتماعية، وهو ما يوضح أنه كان يترك أثراً لا ينسى فى نفس كل من يقابله أو يتعامل معه.

ناصح محمد إبراهيم قاسم أو العمدة ناصح قاسم هو أحد أقطاب عائلة (قاسم) الشهيرة بمركز أبوتشت شمال قنا والتى تنتمى لقبيلة القليعات أحد بطون قبيلة الهوارة، وهى عائلة برلمانية وتاريخية وجده أحمد قاسم عمدة قرية بخانس بمركز أبوتشت الوحيد الذى حاز على لقب البكوية فى شمال قنا سنة 1912 من القرن الماضى، كما مثلت هذه العائلة التى تمتلك منطقة باسمها فى شرق مركز أبوتشت فى البرلمان من خلال أبوزيد قاسم، عضو البرلمان فى سنة 1942 من القرن الماضى، كما تحوز العائلة حتى الآن

على عمدية مجلس قروى بخانس.

ولد الراحل وفى فمه ملعقة من ذهب، وكان الابن الوحيد لوالده الذى أورثه الزعامة وفض المنازعات وإنهاء الخصومات الثأرية وارتبط بعلاقات قوية ومتينة مع العائلات والقبائل فى محافظة قنا ومركز أبوتشت وكانت له كلمة مسموعة بينها لامتلاكه الدبلوماسية والمرونة فى التفاوض.

لم تكن علاقات ناصح قاسم مقصورة على مركز أبوتشت أو محافظة قنا، ارتبط العمدة الشهير بعلاقات واسعة فى القاهرة مع المشاهير والوسط الفنى والرياضى بحكم تواجده فى القاهرة فى العقار الذى يملكه فى حى شبرا؛ حيث حصل على بكالوريوس التجارة من جامعة عين شمس، ورفض التعيين فى أكثر من وظيفة حكومية، كما استقال من وظيفته فى الهيئة العامة للاستعلامات، ليتفرغ لإدارة أملاكه الزراعية الواسعة التى ورثها عن والده.

يقول ناصح قاسم فى مقابلة سابقة لـ«الوفد»، قبل رحيله، عندما كنت طالباً فى مدرسة الشهيد خيرت القاضى الثانوية بنجع حمادى ومنها ذهبت إلى الجامعة فى القاهرة، وقد كان زملائى يعتبروننى أكثر الطلاب شهرة فى نفس الوقت لأننى كنت الوحيد فى هذه الفترة من بين الطلاب الذى يملك سيارة خاصة، وكنت أذهب بها إلى المدرسة، كما كنت الوحيد الذى يدخل بسيارته إلى فناء المدرسة كل يوم.

ولم يكن العمدة الشهير يسعى لمد جسور من

ADTECH;loc=300;grp=%5Bgroup%5D

التواصل مع المشاهير معظمها يقول جاءت عن طريق الصدفة ولم أسع لتوطيد صلتى بأى منهم إلا محمد منير الذى أعشقه بشكل خاص، فهو أحد الفنانين المهمين فى تاريخ مصر، وأيضاً هو إنسان بسيط وابن نكتة، وتجمعنى به الكثير من الروابط الإنسانية والأسرية، فقد بدأت أسمعه كمطرب فى صيف 79 بناء على نصيحة أحد أصدقائى، ومنذ بداية الأمر عشقت صوته حتى قابلته فى 89 وصرنا أصدقاء، وتعمقت هذه العلاقة أكثر عقب الحفل الذى أحياه منير ونظمته له فى نجع حمادى فى سنة 1998.

ومن أهم المواقف الإنسانية بيننا كانت عندما توفى شقيقه الأكبر وكان يجهز لحفلته السنوية فى دار الأوبرا، وقد بدأ يفكر فى إلغائها، ولكننى نصحته بألا يفعل وقلت له إن هناك أكثر من 100 ألف سيأتون لهذا الحفل لكى يعزوك، ولا يجب أن تمنعهم من ذلك، وقد استجاب لمطلبى وأحيى الحفل، وبالفعل وجد كثير من الجمهور يرفع لافتات (البقاء لله يا ملك) وبعدها بساعة كلمنى وشكرنى على إقناعه بالعدول عن موقفه السابق. وهو إلى الآن يأخذ رأيى فى ألبوماته وأتواصل معه بشكل شبه يومى.

وتوثقت هذه الصداقة بين الطرفين للدرجة أن محمد منير استجاب لرغبة ناصح قاسم بتنظيم حفل له بمدينة نجع حمادى شمال قنا، يقول كنت مصراً على أن يقيم منير حفلاً برعايتى فى أى مكان فى الصعيد، خصوصاً أنه يعشق الصعيد بكل ما فيه، وكنت فى بداية الأمر أعتزم إقامة الحفل فى جامعة أسيوط، لكن

تابع الخبر من المصدر

قد تقرأ أيضا