الارشيف / تكنولوجيا / البوابة العربية للأخبار التقنية

بيرسون: تحول كبير في التعليم نحو التعلم الذاتي

أصدرت بيرسون Pearson، الشركة التعليمية الرائدة عالميًا، نتائج الاستبيان العالمي للمتعلمين، وهو دراسة جديدة تعكس آراء المتعلمين وأفكارهم في جميع أنحاء العالم.

وتشير نتائج الاستبيان إلى تحول عالمي هائل في التعليم يحركه التوجه الاقتصادي الجديد نحو الاقتصاد المعتمد على المواهب، والتأثير الكبير الذي تلعبه التكنولوجيا، بالإضافة إلى النظرة السائدة حاليًا والتي تفيد أن أنظمة التعليم التلقيدي لم تعد تناسب المتعلمين في الوقت الحالي.

كما تظهر الدراسة أن عقلية “افعلها بنفسك (DIY)” أصبحت العقلية المسيطرة الآن على المتعلمين في جميع أنحاء العالم، لا سيما أولئك الذين أخذوا زمام السيطرة فيما يتعلق بتعليمهم، وذلك بإضافة مزيج من التعليم الذاتي والدورات القصيرة والتعلم عبر الإنترنت لمواكبة متطلبات اقتصاد المواهب.

ويظهر الاستبيان أيضًا أن أفكار المتعلمين تجاوزت المفاهيم التقليدية للتعلم، وذلك يعني وجود فرص كبيرة للمؤسسات التعليمية لتلبية احتياجات الاقتصاد الجديد.

وأجرت بيرسون الدراسة مع مؤسسة هاريس إنسايتس أند أناليتيك (Harris Insights & Analytic) لأبحاث السوق، وذلك لمنح الطلاب الفرصة للتعبير عن آرائهم في التعليم الابتدائي والثانوي والتعليم العالي، وكذلك في الوظائف ومستقبل العمل والتكنولوجيا.

موضوعات ذات صلة بما تقرأ الآن:

وشارك في الاستطلاع أكثر من 11 ألف شخص تتراوح أعمارهم بين 16 و 70 عامًا.

وتجدر الإشارة إلى أن هذا الاستبيان يعتبر الدراسة الأكثر شمولاً للمتعلمين حتى الآن، كما أصدرت بيرسون فرص التعليم العالي في عصر اقتصاد المواهب، وهو دليل لآثار الاستبيان وفرص التعليم العالي.

وتشمل أهم نتائج الاستبيان العالمي للمتعلمين ما يلي:

عقلية افعلها بنفسك تعيد تشكيل التعليم:

بدأ الناس بإضافة أشياء جديدة إلى تعليمهم التقليدي وذلك بمزج ما يناسبهم وما يستطيعون تحمله ماديًا بغرض التدريب على مهارات الاقتصاد الجديد.

وأفاد 81 في المئة ممن شاركوا بالاستبيان على الصعيد العالمي أن التعلم سيصبح خدمة ذاتية أكثر مع تقدم الناس في السن، وهي نقطة يتفق عليها الأمريكيون والأستراليون وسكان جنوب أفريقيا.

كما أن 42 في المئة من المتعلمين في الولايات المتحدة و 50 في المئة من المتعلمين في الصين والهند يتعلمون بأنفسهم باستخدام موارد الإنترنت.

وأفاد زهاء 80 في المئة من المتعلمين في الصين والولايات المتحدة وأستراليا وأوروبا عند سؤالهم عن طرق التعلم التي يفضلونها بأنهم يلجؤون إلى برامج التعليم المهني القصيرة على الإنترنت وغيرها من الأدوات المتوفرة أونلاين.

ويرى الكثير من المشاركين في الاستبيان في الشرق الأوسط أن التعليم يلعب دورًا مهمًا لتحقيق حياة أفضل 87 في المئة وتشكيل شخصياتهم كبشر.

ومن المثير للاهتمام أن التعليم التقليدي ما يزال الوجهة الأولى لسكان منطقة الشرق الأوسط، إلا أن المنطقة تشهد بزوغ موقف أكثر مرونة إزاء التعليم.

التعلم الرقمي يصبح الوضع الطبيعي الجديد:

يعتقد 80 في المئة من الأميركيين أن الأجهزة والتطبيقات الذكية تستخدم لمساعدة المتعلمين، بينما أبدى المشاركون في دول مثل الصين والبرازيل حماسة أكثر لاستخدامها.

أما على المستوى العالمي، فيعتقد 76 في المئة من المتعلمين أن طلاب الجامعات سيتمكنون من الدراسة على الإنترنت في غضون 10 سنوات، بينما يرى 67 في المئة أن ذلك سيتاح لطلاب المدارس الابتدائية والثانوية أيضًا.

ويعتقد 70 في المئة من الأمريكيين أن الكتب المدرسية المطبوعة ستندثر في غضون خمس سنوات، كما يرى ما يقارب 70 في المئة من المشاركين في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأوروبا و 90 في المئة في الصين أن الذكاء الاصطناعى سيكون له تأثير إيجابي على التعليم.

ووجد الاستبيان أن التعليم الرقمي أصبح القاعدة اليوم في الشرق الأوسط، حيث يعتقد 79 في المئة من المشاركين في الاستبيان من المنطقة أن الذكاء الاصطناعي وغيره من التقنيات الحديثة الأخرى يمكنها أن تعزز تجربة التعلم وتزيد من فرص الوصول إلى التعليم.

واتفق 81 في المئة من المشاركين في الشرق الأوسط على أن التعليم لا يتوقف عند الانتهاء من المدرسة، بل يحتاج الأفراد إلى الاستمرار في التعلم أو إعادة التدريب طوال حياتهم المهنية للبقاء على اطلاع دائم بما هو جديد في الساحة.

كما يعتقد 41 في المئة من الطلاب أن برامج التدريب القصيرة مثل معسكرات التدريب المكثف أو برامج الشهادات أو الدورات التي تقدمها المؤسسات المهنية يمكن أن تساعدتهم على تعلم شيء جديد بسرعة لإثراء وتعزيز حياتهم المهنية.

التعلم مدى الحياة هو الواقع الجديد:

هناك الكثير من الناس على الصعيد العالمي ممن هم بحاجة إلى مواصلة التعلم طوال حياتهم المهنية للبقاء على اطلاع دائم على مستجدات السوق، خاصة عندما يتعلق الأمر بوظائفهم.

ويتبنى 87 في المئة من الأمريكيين مفهوم التعلم مدى الحياة، فهم يعتقدون أن التعلم لا يتوقف عند انتهاء المدرسة، ويرتفع هذا الاعتقاد إلى 96 في المئة في الصين و 94 في المئة في جنوب أفريقيا.

ويفضل 73 في المئة من الأمريكيين إعادة اختراع أنفسهم عن طريق تعلم مهارات جديدة، بينما يعتزم 52 في المئة التخلي عن المفهوم التقليدي للتقاعد، وذلك بمتابعة مهنة ثانية أو وظيفة بدوام جزئي، أو بدء عمل تجاري أو تلقي دروسًا حول مواضيع جديدة.

الثقة في النظم التعليمية متردية:

أفاد 60 في المئة من الأمريكيين أن النظام التعليمي قد خيب آمال الجيل الحالي، وهذه النظرة السلبية إلى التعليم التقليدي هي نفسها في أوروبا وأكثر قوة في جنوب أفريقيا والبرازيل وأمريكا اللاتينية.

ويعتقد 67 في المئة من الأمريكيين أن القدرة على الالتحاق بالجامعة قد أصبحت بعيدة بالنسبة للطالب العادي، كما لا يرى الكثيرون في الولايات المتحدة أن الكليات والجامعات تقوم بتدريس المهارات المناسبة لوظائف اليوم.

تحقيق النجاح ممكن دون التعليم الجامعي التقليدي:

بالرغم من الإحصاءات التي تشير إلى ارتفاع دخل الحاصلين على الشهادة الجامعية، إلا أن نصف متعلمي الجيل زد في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا يعتقدون أن النجاح في الحياة ممكن بدونها.

وينخفض هذا الرقم بنسبة ما في الشرق الأوسط، حيث أفاد 42 في المئة من المتعلمين المشاركين في الاستبيان أن الشهادة الجامعية ضرورية لتحقيق النجاح في الحياة المهنية.

أما على مستوى العالم، فيعتقد 68 في المئة من المتعلمين أن العمل والمعيشة المقبولة ممكنان بالتعليم الذي يتلقاه الشخص من مدرسة مهنية.

وترى نسبة أعلى قليلاً من المشاركين في الشرق الأوسط 71 في المئة أن المدارس المهنية والتجارية تعتبر بدائل قوية للحصول على شهادة جامعية.

ويرجح هؤلاء المشاركون أن الحصول على درجة ما أو شهادة من هذه المدارس سيساهم في الحصول على وظيفة جيدة مع مستقبل وظيفي أفضل من الحصول على شهادة جامعية.

تراجع الولايات المتحدة والمملكة المتحدة:

يعتقد أهل الصين والبرازيل والهند وأمريكا اللاتينية أن التعليم هو القوة المحركة التي تقود الاقتصاد العالم، وبحث أكثر من ثلثي المتعلمين في هذه البلدان في العامين الماضيين عن طرق لاكتساب مهارات جديدة وتعزيز مهاراتهم الحالية، مقارنة بنسبة 31 في المئة فقط من الأمريكيين و 24 في المئة من المتعلمين البريطانيين.

ويسجل الموظفون الذين يطمحون لاكتساب مهارات عالية في دورات قصيرة، أو الالتحاق بالدورات التي يقدمها أصحاب العمل أو المؤسسات المهنية أو برامج الدرجات العلمية أو التعليم الذاتي.

بينما يرى 70 في المئة من السكان في الشرق الأوسط أن التعليم يمثل نقطة انطلاق مهمة، لهذا يحتاج الأفراد للاستثمار فيه لتحقيق أهداف العمل والحياة.

كما وجد الاستبيان أن 57 في المئة من سكان الشرق الأوسط بدأوا في التحول إلى تبني نموذج يتعلم في الناس مدى الحياة بدلاً من التعلم لمجرد فترة من حياتهم.

المهارات اللينة أكثر تميزًا عن عن مهارات الآلات:

تبقى مهارات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات مطلوبة بالتأكيد، إلا أن الكثيرين يدركون أن المهارات البشرية الفريدة تمنحهم ميزة على الآلات، فهي مهارات وقدرات صعبة التعلم.

وأفاد 78 في المئة من المشاركين أنهم بحاجة إلى بذل المزيد من الجهد لتطوير المهارات اللينة مثل التفكير النقدي وحل المشكلات والإبداع، بينما يعتقد 85 في المئة من الأمريكيين و 91 في المئة من الصينيين أن الجامعات بحاجة إلى زيادة تركيزها على سوق العمل.

وذكر 78 في المئة من المشاركين في الشرق الأوسط أن المهارات اللينة مثل التفكير النقدي وحل المشكلات والإبداع مهمة للغاية.

المشاعر القوية تجاه السلامة في المدارس والقدرة على التعلم:

أفاد 84 في المئة من الأميركيين أن المدارس أصبحت أقل أمانًا مما كانت عليه قبل 25 عامًا، وهي أعلى نسبة في العالم، كما أفادت النسبة نفسها أن التنمر يجعل المدارس أكثر صعوبة للأطفال.

ويتفق 71 في المئة من الأمريكيين – في الفترة التي تسبق الانتخابات الرئاسية لعام 2020 – على أنه ينبغي على الحكومة أن توفر شكلاً من أشكال التعليم العالي مجانًا.

وأفاد 72 في المئة من الأميركيين – في أعقاب فضيحة الالتحاق بالجامعات التي اتهم بها عدد من المشاهير الأمريكيين – أن الجامعات تهتم بسمعتها أكثر من اهتمامها بتعليم الطلاب.

المتعلمون في المملكة المتحدة لديهم مخاوف خاصة:

أفاد 77 في المئة من المشاركين في الاستبيان في المملكة المتحدة أن التواصل الاجتماعي جعل البيئة المدرسية أكثر صعوبة للطلاب، بينما رأى أقل من نصفهم أن التواصل الاجتماعي قد ساهم في تحسين التعليم.

وصرح 46 في المئة من المشاركين في المملكة المتحدة أنهم على استعداد لإعادة التفكير في قرار مواصلة التعليم العالي مقابل الحصول على تدريب احترافي أو الذهاب مباشرة إلى العمل، فقد شعر المتعلمون هنا أكثر من غيرهم في العالم أن التعليم العالي لم يؤهلهم أو يحضرهم للمهن التي اختاروها.

قد تقرأ أيضا