الارشيف / الرياضة / موقع فى الجول الرياضي

سموحة.. الطوفان الأزرق

7 أهداف في الجولة قبل الأخيرة من الدرجة الثانية موسم 2009-2010 هزت شباك سماد أبو قير، في الوقت الذي احتاج فيه سموحة نقطة فقط لضمان التأهل للدوري المصري الممتاز لأول مرة في تاريخه.

ومنذ تلك المباراة أصبح فريق سموحة هو القطب الثاني لمدينة الإسكندرية بل وتفوق على زعيم الثغر الاتحاد السكندري خلال 7 مواسم خاضها بالدوري، وقبل بداية مشواره في الموسم الثامن بات "الموج الأزرق" عاليا حتى على كبار القوم في الدوري.

الاعتماد على المواهب وتدعيم قطبي الأندية المصرية وتميز العلاقات مع المنافسين جعل سموحة سريعا ضمن كبار المسابقة بل وكان قريبا في أكثر من مناسبة سواء في الدوري أو الكأس.

بداية صعبة وطفرة

تأسس نادي سموحة عام 1949، وكان قريبا من التأهل بشكل مبكر موسم 2008-2009 لكنه فقدّ الفرصة أمام المنصورة بفارق 3 نقاط، ونجح في النسخة التالية ليظهر متأخرا بعض الشيء وسط الكبار.

بدأ الفريق مشواره بالدوري المصري تحت قيادة محسن صالح مدرب المنتخب السابق ولاعبين أصحاب خبرات حال أي فريق ينضم وسط الكبار معززا صفوفه بضم لاعبين مثل بشير التابعي وأحمد بلال.

مباراة واحدة أدارها محسن صالح مع الفريق تبعه الفرنسي باتريس نوفو ثم حمزة الجمل وميمي عبد الرازق الفريق احتل المركز قبل الأخير وهبط لكن إلغاء نظام الهبوط قاده أعطى الفريق فرصة وسط الكبار.

قد يكون التوفيق حالف سموحة أولا، الفريق في الموسم التالي دعّم صفوفه وكان يقترب في الموسمين التاليين من الهبوط لولا إلغاء الدوري بسبب حادثة بورسعيد والأحداث السياسية التي مرت بها البلاد.

موسم 2013-14 كان بمثابة طفرة في النادي وحوّل شكل المنافسة وعقلية الفريق تماما، سموحة كان على بُعد هدف واحد من التتويج بلقب الدوري (دوري المجموعتين) الذي فاز به الأهلي، ثم خسر نهائي كأس مصر أمام الزمالك تحت قيادة حمادة صدقي في الدقائق الخيرة.

ضمّن سموحة المشاركة الإفريقية بدوري أبطال إفريقيا ودفع ثمن قلة الخبرة في المنافسة القارية والمحلية معا في الموسم التالي، وأنهى الموسم في المركز العاشر وودع دوري الأبطال من دور المجموعات كأفضل إنجاز في تاريخ النادي.

توالت الأسماء والمدربون فحقق الفريق المركز الثالث ثم الخامس موسمين متتاليين، وحقق أسوأ نتيجة له في السنوات الأخيرة الموسم الماضي باحتلال المركز الـ14.

إجماليا بعيدا عن أقطاب الدوري الثلاثة، سموحة واحدا من الفرق التي احتلت وصافة الدوري رفقة الترسانة وإنبي وغزل المحلة ومصر المقاصة.

وخاض الموج الأزرق 227 مباراة في الدوري حقق فيها 82 انتصار و76 تعادل و69 هزيمة، سجل لاعبوه 270 هدف واستقبلت شباكهم 248 محتلا المركز العشرين من أصل 70 فريق في الدوري باحتساب نادي مصر شاركت في المسابقة عبر تاريخها.

عودة المنافسة

سموحة الموسم الماضي حقق واحدة من أسوأ المواسم له وسط الكبار رغما عن الأسماء التي ضمها وتعاقب المدربين عليه حتى مع تواجد حسام حسن وشقيقه إبراهيم على رأس الإدارة الفنية.

38 نقطة الأقل عددا للفريق في المواسم الستة الأخيرة في موسم وصفه إبراهيم حسن في تصريحات صحفية أنه الأصعب في تاريخ الدوري رغم النجاح في مهمة البقاء.

حسام حسن حوّل المصري في السنوات الأخيرة من فريق قوي لمنافس شرس على الألقاب سواء محليا وأعطى للفريق هيبة في المشاركات الإفريقية ولازال النادي البورسعيدي يجنى ثمارها حتى الآن.

وبطبيعة الحال سيكون هذا هو هدف العميد الذي يعد أحد أبرز المرشحين لتولي تدريب المنتخب الوطني في الأونة الأخيرة لكنه يواصل البناء رغم إصابته في فقرات الرقبة وإجراء عملية جراحية.

لكن وعلى عكس ذلك تواجد في اليوم التالي رفقة فريقه من أجل قيادتهم بمباراة ودية أمام فاركو، إذا التزم لاعبوه بما يقول سيكون لسموحة شأن آخر الموسم الحالي.

روح وشغف العميد سيكون محرك سموحة للمنافسة من جديد هذا الموسم.

أفكار العميد

بداية من تدريب المصري وحتى سموحة مرورا بـ 12 محطة تدريبية في 11 عاما، حسام حسن يعرف كيفية إخراج أفضل ما في كل لاعب ممن يمتلكون إمكانات قليلة وتحويلها لقدرات كبيرة يتصارع عليها الجميع.

العديد من الأسماء التي تحولت إلى أسماء كبيرة في الدوري المصري تحت قيادته، إسلام عيسي وعبد الله جمعة ومحمود الشامي وأحمد جمعة ومحمد إبراهيم.

ولا ننسى أن أفضل فترات شيكابالا مع الزمالك جاءت تحت قيادة حسام حسن.

4-2-3-1 الخطة المفضلة للعميد والتي يعتمد عليها هجوميا خاصة مع قدارت الأطراف الهجومية، ومن ثم تتحول إلى 4-5-1 في الحالة الدفاعية.

الأهم أن حسام حسن يصرّ على أسلوبه "لا أغّير أفكاري وخططي لدي عقيدة أنني أقوم بعمل شغلي وأحترم الخصم أيا كان أسمه (..) لن أغير أسلوبي وفقا لمن سأواجه. حققت نتائج طيبة من قبل أمام المنافسين لأنني أصر على طريقتي".

ميركاتو سموحة

كما ذُكر سابقا فأن حسام حسن يعتمد على الأسماء التي تمتلك فرصة للتطور مع بعض أصحاب الخبرات في أرضية الملعب، الفريق السكندري ضم كل من عمر صلاح حارس مرمى الزمالك، والبوركينابي محمد كوفي لاعب حسام حسن المثالي والذي يتواجد معه في المصري والزمالك والآن سموحة.

وكل من محمد نادي من الجونة، أحمد داوودا، محمد جمال، رمزي صالح، الهاني سليمان من الاتحاد، إسلام الفار، محمد الترهوني.

صفقات وصل عددها إلى 15 لاعبا انضمت للفريق بالإضافة إلى محمد جريندو، أحمد حسن مكي، سيف فاروق جعفر، يوسف علاء، محمد حليمو، واستعارة ناصر ماهر من الأهلي.

سموحة قرر عدم تمديد عقد إعارة عمرو بركات وباسم مرسي من الأهلي والزمالك، كما تخلى عن أكثر من لاعب أهمهم محمد حمدي زكي المنضم للإسماعيلي ومحمد فتحي حارس المرمى.

السلاح السري

لم يعد سريا بعض الشيء لكن حسام حسن يجيد الاعتماد الكلي على الكرات الثابتة في تسجيل الأهداف وهي مكمن خطورته أمام المنافسين.

الاعتماد على المدافعين في تسجيل الأهداف يساهم أيضا في زيادة القدرات التهديفية لفرق العميد ولا عجب في أن يمتلك الفرق الأكثر تسجيلا للأهداف.

أسماء مثل محمود فتح الله في الزمالك ومحمد مجدي وإسلام أبو سليمة وأحمد أيمن منصور مع المصري، سجلت الكثير من الأهداف تحت قيادته.

مع حسام حسن سيكون سموحة خصما ليس سهلا مثلما حدث في بداية مشواره مع الفريق بل سيعود رقما صعبا في الدوري المصري وقد نجده منافسا ووسط الكبار كما اعتاد الموج الأزرق.

اقرأ أيضا:

قد تقرأ أيضا