الارشيف / الرياضة / موقع فى الجول الرياضي

دوري الأمم الأوروبية.. متنفس المنتخبات الصغيرة

حين قرر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم إنشاء مسابقة دوري الأمم الأوروبية لم يكن يستهدف المزيد من منافسة بين المنتخبات الكبيرة فحسب، بل إعطاء الفرصة للمنتخبات الصغيرة للتطور وهو ما يظهر بوضوح حتى الآن.

ومع اقتراب نهاية دور المجموعات وبالنظر للدوريات الأدنى نجد أن الاتحاد الأوروبي يُجني ثمار فكرته الجديدة، ولنا في منتخب لوكسمبورج خير مثال.

ونشرت صحيفة تليجراف الإنجليزية تقريرا مطولا عن دوري الأمم الأوروبية يستعرضه معكم FilGoal.com.

بالنظر لمشوار لوكسمبورج في تصفيات أمم أوروبا 2016 نجد أن المنتخب لم يفز سوى مرة واحدة بالإضافة لتعادل وحيد مع 8 هزائم خلال 10 مباريات لم يسجل خلالها سوى 6 أهداف في مجموعة ضمت كل من إسبانيا وسلوفاكيا وأوكرانيا وبيلاروسيا ومقدونيا، مع ذكر أن الفوز الوحيد لهم كان على مقدونيا التي احتلت المركز السادس في المجموعة الثالثة لتحتل لوكسمبورج المركز الخامس.

ورغم جمع لوكسمبورج لـ 4 نقاط إلا أن نتائجها في تلك التصفيات جاءت أفضل من تصفيات يورو 2000 و2004 حين خسر المنتخب كل مباريات وتذيل مجموعته دون أي نقاط لتكون مشاركة لوكسمبورج في تصفيات بطولة أوروبا -وعبر تاريخها- دون أي معنى أو أثر.

لذلك ولمثل هذه النتائج للمنتخبات الصغيرة استحدث الاتحاد الأوروبي بطولة دوري الأمم الأوروبية بدورياتها الصغرى، والتي تأتي بالنبأ السار لمن هم في مستوى لوكسمبورج وتحمل لهم هدفا يقاتلون من أجله وهو: التأهل لليورو.

كيف؟

هذا لأن نظام البطولة يجعل أوائل المجموعات الأربعة في دوري القسم الرابع والأخير لدوري الأمم الأوروبية يتنافسون سويا للظفر ببطاقة للتأهل ليورو 2020. نعم، منتخب واحد من أخر 16 منتخبا أوروبيا في تصنيف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم سيكون لديه الفرصة للتواجد بين الكبار في اليورو. وهي فرصة لم يكن ليحصلوا عليها لولا دوري الأمم الأوروبية.

وبتبيعة النظام الجديد للتأهل لـ يورو 2020 من خلال دوري الأمم الأوروبية عن طريق التصنيف الرابع نرى أن لوكسمبورج تتصدر المجموعة الثانية للتصنيف الرابع برصيد 9 نقاط بعد 4 جولات ولديها مباراة ضد بيلاروسيا (8 نقاط) في الجولة المقبلة والفوز بها = ضمان صدارة المجموعة رسميا والمنافسة على بطاقة التأهل.

إلا أن الواقع يقول أن لوكسمبورج بعيد نسبيا عن تكرار إنجاز أيسلندا في يورو 2016 خصوصا وأن المنتخب لم يفز إلا في 14 فقط من أصل 273 مباراة.

كما أن الأمر ليس متعلقا بـ لوكسمبورج فحسب، مع ضمان جورجيا صدارة المجموعة الأولى في القسم الرابع، هناك منافسة شرسة بين كوسوفو ( 8 نقاط) وأذربيجان (6 نقاط) في المجموعة الثالثة مع تبقي مباراتين للمنتخبين منهم مباراة تجمع بينهما في الجولة الأخيرة على أرض كوسوفو.

بالإضافة لمنافسة أقل وطأة بين مقدونيا ( 9 نقاط) وجبل طارق (6 نقاط) في المجموعة الرابعة مع تبقي مباراة بين المنتخبين على ملعب مقدونيا.

وربما يكون منتخب جبل طارق أكثر المستفادين من دوري الأمم الأوروبية، بعدما حقق أول انتصار رسمي له في التاريخ على منتخب أرمينيا ثم تلاه بفوز أخر على ليشتنشتاين.

لكن مع كل المميزات للمنتخبات الصغيرة من البطولة الجديد يتبقى سؤال "كيف ستعمل البطولة في الموسم المقبل مع تصفيات أوروبا المؤهلة لكأس العالم؟" خصوصا وأن الاتحاد الدولي لكرة القدم لن يفضل أن يعطي أي بطاقات للتأهل للمونديال من خلال دوري الأمم الأوروبية.

حتى معرفة إجابة هذا السؤال، يُمثل دوري الأمم الأوروبية هدفا كبيرا للمنتخبات الصغيرة للتنافس من أجل التواجد وسط الكبار بعد فترة من الزمن كان تسجيل هدفا في شباك المنتخبات الكبيرة يُعد بمثابة الإنجاز.

اقرأ أيضا

قد تقرأ أيضا