الارشيف / الرياضة / موقع نجوم مصرية

كرستيانو رونالدو محطم الأرقام في كل البطولات

إنّه اللاعب الحاسم، الأكثر تسجيلًا للأهداف والأعظم أمام المرمى. كريستيانو رونالدو يسجل من ربع فرصة.

كرستيانو رونالدوكرستيانو رونالدو

تفاصيل كثيرة تخص مهاجم يوفنتوس الحالي وهداف ريال مدريد التاريخي على أنّه الأكثر حسمًا وتسجيلًا للأهداف حتى أن البعض وصفه بأعظم لاعب حاسم أمام المرمى، أو بعبارة مختصرة أفضل finisher في التاريخ.

لا يمكن أبدًا إنكار عدد الأهداف التي أحرزها رونالدو عبر تاريخه، فهو الهداف التاريخي لبلاده وريال مدريد وكذلك بطولة دوري أبطال أوروبا، ودون شك هو لاعب حاسم أمام المرمى وقادر على تسجيل 40 هدفًا أو أكثر في الموسم الواحد.

ورغم كل ذلك، فإن كريستيانو هو أحد أكثر اللاعبين إهدارًا للفرص الكبيرة، والمقصود هنا بالفرص الكبيرة أي تلك التي كانت على بعد خطوات من المرمى أو انفراد تام، كما انّه أقل اللاعبين تحويلًا للتسديدات إلى أهداف.

نعم، رونالدو قبل أن يسجل أول أهدافه في الدوري الإيطالي ضد ساسولو كان الأكثر تسديدًا على المرمى بواقع 28 كرة دون أن يحرز أي أهداف، وهو بين المعدلات الأسوأ.

ولأن ما تكرر تقرر، فإن الجميع صار يتحدث عن رونالدو كونّه الأفضل أمام المرمى رغم أنّ أرقامه ومعدلات تحويل الفرص لأهداف لا تقول ذلك تمامًا.

الهداف الأفضل في التشامبيونزليج

في السنوات الثلاثة الأخيرة استطاع كريستيانو رونالدو أن يتفوق على الجميع ويحصد لقب هداف دوري أبطال أوروبا، وأصبحت معها عبارات “الحاسم أمام المرمى” هي الرائدة بين جمهور كرة القدم.

حسنٌ، لننظر قليلًا إلى أرقام رونالدو في التشامبيونزليج خلال السنوات الماضية، ولتكن هذه النظرة أكثر دقة ووضحًا.

في الموسم الماضي، أحرز صاروخ ماديرا 15 هدفًا في دوري أبطال أوروبا يليه روبرتو فيرمينو وساديو ماني ومحمد صلاح بـ 10 أهداف لكل لاعب منهم، ولكن رونالدو أهدر 12 فرصة محققة للتسجيل وسدد 53 كرة على المرمى وبلغت نسبة تحويله الفرص لأهداف 16.9% فقط!

أما فيرمينو، فلم يهدر سوى 5 كرات فقط وسدد 34 كرة على المرمى وبلغ معدل تحويله الفرص لأهداف 30.3%، وماني سدد 31 هدفًا بنسبة تحويل بلغت 32.2% وأهدر 3 كرات محققة، وأخيرًا وصلت نسبة تحويل صلاح الفرص لأهداف إلى 35.7% وسدد 28 كرة على المرمى وأهدر 4 كرات فقط.

نعود لموسم 2016-2017 والذي خطف فيه رونالدو لقب الهداف من ليونيل ميسي في المباراة النهائية ضد يوفنتوس، لنجد أن أرقامه أيضًا أقل من حيث تحويل الفرص لأهداف.

رونالدو سجل 12 هدفًا بفارق هدف وحيد عن ميسي، ولكنه سدد 53 كرة على المرمى بينما ليو سدد 32، وأهدر 6 فرص مقابل فرصتين وبلغت نسبة تحويله الكرات لأهداف 22% مقابل 30% للبرغوث.

ولو تحدثنا في المطلق، فإنّه منذ موسم 2008-2009 حتى الآن، أحرز رونالدو 109 هدفًا من 549 تسديدة وأهدر 60 فرصة وبلغت نسبة تحويل الفرص لأهداف 17.8% فقط، بينما ميسي – التالي في القائمة – فسجل 97 هدفًا خلال الفترة ذاتها ولكن من 379 تسديدة فقط مهدرًا 35 فرصة بنسبة تحويل الفرص وصلت إلى 23.7%.

وماذا عن الليجا؟

رونالدو لم يحصد لقب هداف الدوري الإسباني منذ موسم 2014-2015، وخلال هذه الفترة كان من أكثر اللاعبين إهدارًا للفرص في البطولة.

موسم 2015-2016 جاء مهاجم ريال مدريد ثانيًا بواقع 35 هدفًا خلف لويس سواريز صاحب الـ 40 هدفًا، ولكنّ البرتغالي سدد 190 كرة على المرمى مقابل 125 لمهاجم برشلونة وأهدر 27 فرصة مقابل 30 للأورجوائي وبلغت نسبة تحويل الكرات لأهداف 16.02% مقابل 30% للاعب ليفربول السابق.

نموذج آخر في موسم 2016-2017 حينما سجل 25 هدفًا ليكون الثالث خلف ليونيل ميسي (37 هدفًا) وسواريز (29)؛ أهداف البرتغالي جاءت من 128 تسديدة مقابل 131 للأرجنتيني وأهدر 20 فرصة مقابل 11 ووصلت نسبة تحويل الكرات لأهداف 15.8% مقابل 25% لهداف برشلونة.

ومنذ انضمام رونالدو إلى ريال مدريد، فإنّه سجل 311 هدفًا في الليجا خلف ميسي صاحب الـ 358 هدفًا. أهداف ابن الروزاريو جاءت من 1308 تسديدة مقابل 1559 لصاروخ ماديرا، وأهدر البرغوث 170 فرصة مقابل 186، وبلغت نسبة تحويل الفرص لأهداف 16.8% لكريستيانو مقابل 25.1% لليو.

حاسم؟!

الأرقام التي طالما تمسك بها رونالدو وكذلك جمهوره لإثبات أفضليته أكدت أنّ البرتغالي بحاجة للكثير من الفرص والتسديدات ليحرز أهدافًا، وأنّ ميسي يتفوق عليه في هذا الأمر كثيرًا.

سواء سجل أكثر كما حدث في دوري أبطال أوروبا، أو أقل كما هو الحال في الليجا فإن رونالدو لم يكن أبدًا ذلك اللاعب الذي يسجل من ربع فرصة أو حتى نصفها، بل نحو 16% من الفرص التي يحصل عليها.

لا أدعي هنا أن كريستيانو ليس حاسمًا أمام المرمى أو أنّه غير قادر على التهديف، لأن هذا يخالف المنطق بالكلية، كل ما أعنيه أن هداف ريال مدريد التاريخي لم يصل لهذا اللقب سوى بعد أن أهدر الكثير والكثير من الفرص ولا يستحق أبدًا اعتباراه أفضل finisher في التاريخ!