الارشيف / الرياضة / موقع نجوم مصرية

ألمانيا و بايرن ميونخ سقوط مستمر في ثلاث مباريات متتالية

لاشك أن بايرن ميونيخ هو العنصر الأقوى، والمحرك الأول للكرة الألمانية ومنتخبها القومي، وهو ما نشهده بشكل ولا أوضح في الفترة الحالية.

المنتخب الألمانيالمنتخب الألماني

زلزال مدٌوي شهدته ألمانيا الصيف الماضي، بالخروج الصادم من الدور الأول بكأس العالم، بعد الخسارة من المكسيك وكوريا الجنوبية.

أسابيع قليلة بعد نهاية المونديال، وبدأ الموسم الجديد لبايرن ميونيخ مع مدربه نيكو كوفاتش، لتستمر الصورة المحبطة للزعيم الكرة الألمانية.

يحتوي الفريق الحالي من بايرن ميونيخ على 7 لاعبين بالمنتخب الألماني الذي حضر صدمة المونديال.

مانويل نوير، ماتس هوملز، نيكولاس سولي، جيروم بواتنج، جوشوا كيميتش، ليون جوريتسكا وتوماس مولر.

ليس من الصدفة أبداً أن معظمهم من أسوأ لاعبي بايرن هذا الموسم، وبالتحديد جوشوا كيميتش الذي تحول من موهبة منتظرة إلى نقطة ضعف واضحة لدى البافاري.

الهزة النفسية التي تعرض لها لاعبو بايرن مع المنتخب، يبدو وكأنها صاحبتهم مع الفريق، رغم التغيير الذي شهده النادي بتعيين كوفاتش خلفا ليوب هاينكس.

منطقة الراحة

ألمانيا و بايرن ميونخ سقوط مستمر في ثلاث مباريات متتالية

رغم سيطرته الكاملة على الكرة الإيطالية، إلا أن يوفنتوس لازال طموحه يزداد ويصر على تحقيق المجد الأوروبي والتخلص مع لقب “يوفي المحلي”.

تعاقده مع النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو من ريال مدريد، يأتي كخير دليل على هذا الطموح بالإضافة لبعض الصفقات الأخرى.

على الجانب الآخر وجدنا أولي أونيس وكارل رومينجيه يتغنيان بمدى قوة البافاري، وعدم حاجته لصفقات وأسماء كبيرة لتدعيم الفريق.

رحل دوجلاس كوستا وتقدم عمر آرين روبن وفرانك ريبيري، ومع ذلك بايرن لا يحاول ضم لاعب جناح من طراز عالمي قادر على صناعة الفارق ومساعدة روبرت ليفاندوفيسكي.

بايرن دفع الثمن بعد الإصابة القوية لكينجسلي كومان، لتحدث أزمة كبيرة في مركز الجناح، ليندم البافاري على العديد من الفرص وكان آخرها مالكوم الذي رفض النادي ضمه الصيف الماضي.

اكتفى بايرن بضم ليون جوريتسكا وطريد أرسنال سيرجي جنابري في صفقات انتقال حر، في ميركاتو لا يتناسب على الإطلاق مع حجم بايرن وسمعته.

الأمر الذي يُظهر رغبة بايرن في الاكتفاء بالتفوق المحلي “السهل”، بدلا من إحداث طفرة بصفوف الفريق، بل أيضاً أرادوا التخلي عن جيروم بواتنج وتياجو ألكانتارا لأن المنافسة على البوندسليجا ليست بحاجة لهذا الكم الضخم من النجوم، إذن لا مانع من جني بعض الأموال.

اختيار خاطيء

ألمانيا و بايرن ميونخ سقوط مستمر في ثلاث مباريات متتالية

تنفس رومينجيه وأونيس الصعداء بعد البداية الجيدة لبايرن هذا الموسم، قبل أن تأتي العاصفة لتثبت خطأ الثنائي في اختيار مدرب الفريق.

أونيس قضى النصف الثاني من الموسم الماضي، محاولاً إقناع هاينكس بالاستمرار، نظراً لحال الاستقرار التي تمتع بها البافاري معه.

كوفاتش لم يكن الخيار الأول لبايرن، حيث أراد التعاقد مع توماس توخيل، ولكن المحاولة جاءت متأخرة ليقوم الألماني بالتعاقد مع باريس سان جيرمان.

بايرن لم يؤمن بجاهزية جوليان ناجلسمان المدرب الشاب لهوفنهايم لقيادة زعيم ألمانيا، لينتهي المطاف بكوفاتش ويبدو أن المخاطرة بالأول كانت أفضل.

شخصية ضعيفة وسياسة فاشلة

يعتبر كوفاتش من أكثر المؤيدين لسياسة التدوير في ألمانيا، ولكنه بالغ في تطبيقها مع بايرن، ليضرب باستقرار الفريق الذي حافظ على هاينكس.

البعض يتهم كوفاتش أنه يقوم بالتدوير من أجل التدوير فقط، وليس بهدف واضح يمكنه تطوير الفريق ومنح اللاعبين الفرصة للتنافس على المراكز.

خاميس رودريجيز يجد نفسه بجوار توماس مولر بوسط الملعب، والمباراة التالية وحيداً خلف ليفاندوفيسكي، التشكيل الأساسي أصبح مجهولاً والخطة غير واضحة.

الإصابات لاحقت بايرن سواء رافينيا أو كورينتين توليسو أو كينجسلي كومان، ليثبت كوفاتش فشله في تطبيق الميزة الأبرز له، ويصبح الفريق مبتعداً بأربع نقاط عن دورتموند المتصدر.

الأمور تسير في نفق مظلم ويبدو رحيل كوفاتش على طريقة أنشيلوتي الموسم الماضي، هو طوق النجاة الوحيد خاصةً مع أنباء فقدان المدرب الحالي السيطرة على غرفة الملابس وتركه النجوم للتحكم في كل شيء.

صعود بايرن من جديد وعودته للمنافسة وارتفاع طموحه شرط ضروري لعودة الكرة الألمانية لمجدها من جديد.. فهو اختبار تمر بها ألمانيا وليس بايرن وحده.