الارشيف / الرياضة / بوابة أخبار اليوم

جمال الزهيري يكتب.. انهيار أسطورة الأهلي .. !!


لاحديث فى كل وسائل الاعلام مقروءة ومسموعة ومرئية الا عن الحالة المتردية التى يظهر بها الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي منذ بداية الموسم وكانت نتيجة مباشرة ومنطقية لسلسلة من الأخطاء على المستويات الادارية والفنية والتربوية. هذا الأمر بلا شك لا خلاف عليه واى متابع لمشوار الاهلى من بداية الموسم كان يتوقع أن يحدث ما نراه حاليا رأى العين ولكن لم يكن أي متشائم يتوقع أن يكون السقوط بهذا الشكل خلال فترة وجيزة ليفقد الفريق من يوم 9 نوفمبر حتى اليوم بطولتين أولاهما بطولة افريقيا ابطال الدورى أمام الترجى وبعدها بأيام قليلة يخرج من دور الـ16 لكأس زايد للاندية العربية ثم يلقى هزيمة مرة من المقاولون العرب في الدوري المصري.
 

وتتضاعف أحزان الجماهير الأهلاوية ليصبح هناك سؤال واحد على الالسنة : والى متى يستمر الحال هكذا بعد الخروج من بطولتين كبيرتين وبعد ان ملت الجماهير من مشاهدة جدول ترتيب أندية الدورى وهو مؤقت بالتأكيد الذى يقع فيه الاهلى فى المؤخرة برصيد 11 نقطة بينما يتصدره المنافس التقليدى برصيد 32 نقطة وهو بالتأكيد يحمل أرقاما غير معبرة عن حقيقة الحال لأن الزمالك لعب 13 مباراة بينما لم يلعب الاهلى الا 7 مباريات وهو ما يعني أن الأهلي يحتاج للفوز فيها جميعا ليصبح رصيده 29 نقطة ويقترب من المنافسة .. ورغم أن ذلك ممكن نظريا واعتقد الاهلوية أن لقاء المقاولون سيكون بداية حصد النقاط لإصلاح حال الفريق الا ان ابناء الجبل الأخضر كان لهم رأيا آخر وأوقفوا الاحلام الحمراء حتى اشعار آخر!!
 

ويبدو أن حالة الاهلى الذى أصبح كالأسد المريض أغرت الجميع بالوقوف أمامه بشجاعة لدرجة ان نادى بتروجت الذى سيواجهه الاهلى يوم السبت القادم خرج ببيان عجيب يطالب فيه اتحاد الكرة بتعيين طاقم تحكيمي يتسم بالعدالة والحيادية لمباراة الفريقين .. "قال ايه" خوفا من مجاملة الاهلى واهدائه الفوز على حساب بتروجت. وبصرف النظر عن تحفظى على بيان بتروجت المبالغ فيه إلا أن من حق أي ناد أن يسعى لذلك حتى لو كان بتروجت او غيره من الاندية التى لا تنافس ابدا على القمة.
 

أما الأسباب التي أدت لوصول الاهلى لهذه الحالة وهذا الوضع الغريب فهى كثيرة وقد بدأ محمود الخطيب رئيس الاهلى الذى يمر بظروف صحية طارئة ويعالج فى المانيا حاليا شفاه الله وفى مقدمتها بعض القرارات التى اتخذها بعد نجاحه فى الانتخابات بالاعتماد على بعض أهل الثقة ممن وقفوا إلى جواره فى الانتخابات الماضية ولم يكن فى الحقيقة بحاجة ماسة الى خدماتهم فتاريخه يشفع له فى اى انتخابات وقد بدأ الخطيب اصلاح هذه الاجراءات قبيل سفره للعلاج واجراء جراحة بالمانيا باقالة بعضا من هؤلاء ممن كانوا يشغلون مناصب كروية ولم يقدموا شيئا اضافة لتكليفات بغربلة الفريق من عدد من اللاعبين الذين كانوا "عالة" على الفريق ولايصلح اغلبهم لارتداء فانلة الاهلى فى الأزمات وهو ما انكشف بعد ازمة الاصابات الكثيرة المؤثرة للاعبين الاساسيين ويجب عليه اتخاذ قرارات اخرى كثيرة بالاستغناء عن اى لاعبين يثبت تمردهم على الفريق وكذلك تدعيم صفوف الاهلى بلاعبين من العيار الثقيل ومدير فنى على قدر اسم الاهلى اما المؤقتون الذين تم تكليفهم بقيادة الفريق فعليهم مهمة انقاذ ما يمكن انقاذه من خلال الخطة العاجلة التى تم تكليفهم بها حتى لا تضيع فرص الاهلى فى المنافسة على الدورى والاهلى مشغول بخطة طويلة المدى للاصلاح .. ورغم ذلك كله فالفرصة قائمة خلال المباريات القادمة لاستعادة بعض من المجد الاهلاوى الكبير والعريق.
 

وكعادتها "زاط" المبالغون في مواقع التواصل الاجتماعى كما فعلوا مرارا فى أوقات هبوط مستوى الفريق الكروى فى الزمالك فى سنوات سابقة ليعلنوا ان الاهلى ضاع ومن قبله اعلنوا ان الزمالك خرج ولم يعد. كلها مبالغات لااساس لها وانخفاض المستوى بل والانهيار المؤقت ممكن ولكن الاصلاح كفيل بعودة الفرق التي تعاني إلىالمسار الصحيح.
 

وباختصار شديد جدا جدا ......
الأهلي يعاني؟  نعم.
يمر بكبوة ؟ طبعا.
الأهلي ذهب ولن يعود ؟ لا.
أسطورة الأهلي انهارت؟ بالتأكيد لا.