الارشيف / الرياضة / موقع مصراوى

مالك ليستر الذي تحطمت مروحيته.. صاحب أكبر صدمة في تاريخ الكرة الانجليزية

كتب - أيمن جيلبرتو:

عاشت الكرة الإنجليزية في الساعات الماضية لحظات عصيبة، اثر تحطم مروحية التايلاندي الجنسية فيشاي سريفادادرابراها مالك نادي ليستر سيتي الإنجليزي، بعد دقائق من مباراة فريقه ووست هام بالجولة العاشرة للبريميرليج.

الميلياردير التايلاندي، الذي أحدث أكبر الصدمات في تاريخ البريميرليج، عندما توج ليستر سيتي بطلا للدوري الإنجليزي في موسم 2015/2016، الآن يحدث صدمة أخرى، لكن الأمر لا يتعلق بكونه انجازا أو انتصارا استثنائيا، لكن حادثة مؤلمة للغاية.

ولم يتم اصدار أي بيان رسمي، سواء من جانب نادي ليستر سيتي أو عائلة فيشاي سريفادادرابراها، أو الشرطة، بشأن اذا كان مالك النادي قد تواجد وحده أو بوجود أحد أفراد عائلته أو أي شخص أخر بالمروحية من عدمها، ولم تتضح الرؤية الكاملة بعد حول الضحايا.

وقالت شرطة ليسترشير وفقا لتقرير وكالة "رويترز" إن فريقا من إدارة تحقيقات حوادث الطيران في وزارة النقل تولى مسؤولية التحقيق في سبب الحادث، وأبلغ جون بوتشر، الذي كان قريبا من الاستاد وقت الحادث، هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) بأن ابن شقيقه شاهد الهليكوبتر وهي تخرج عن السيطرة بسبب خلل في المروحة الخلفية على ما يبدو، وقال ”في ثوان سقطت مثل الحجر على الأرض، لحسن الحظ دارت حول نفسها لفترة والكل ركض. على حد علمنا لم يصب أحد في المرآب بسوء في هذه المشكلة“.

وذكرت بي.بي.سي وفقا لما جاء في "رويترز" أن رايان براون وهو مصور حر كان يغطي المباراة وشاهد الطائرة وهي تتجاوز الاستاد قبل تحطمها، وقال براون ”ما حدث هو أن المحرك توقف والتفت لأنظر إليها. كانت الطائرة تصدر اصواتا عالية. ساد الصمت قبل أن تبدأ مروحة الطائرة في الدوران ثم وقع انفجار كبير“.

من هو مالك ليستر سيتي؟

فيشاي سريفادادرابراها، رجل أعمال من تايلاند، ولد في شهر إبريل من عام 1958، وهو مالك ورئيس مجلس إدارة شركة "مجموعة كينج باور الدولية"، ونادي ليستر سيتي، ورئيس نادي هيفرلي لويفن البلجيكي.

ويعد فيشاي، أحد أثرياء العالم، ووفقا لمجلة فوربس يعد مالك ليستر سيتي خامس أغنى شخص في تايلاند وتبلغ ثروته 4.9 مليار دولار.

في أغسطس 2010، قرر فيشاي سريفادادرابراها شراء نادي كرة قدم انجليزي، وكان ذلك من نصيب نادي ليستر سيتي، الأمر بدأ بعقد رعاية ضخم من جانب شركته، ثم بعد ذلك بدأ في الاستحواذ على النادي، وتم انتخابه رئيسا لمجلس الإدارة، بجانب وجود نجله نائبا له.

ووصفت "ديلي ميل" الإنجليزية، في تقرير لها أن فيشاي هو صاحب "أكبر صدمة" في تاريخ كرة القدم الإنجليزي، الرجل الذي جاء من الشرق لكي يستمثر أمواله في لعبة لا يعرف عنها أي شئ، ليقوم بقلب الـ"نكات" على كبار البريميرليج.

وفي يونيو 2015، قرر مالك النادي، إقالة نايجل بيرسون من منصبه كمدير فني للفريق، وهو الذي قادهم للتتويج بدوري الدرجة الأولى والعودة للبريميرليج من جديد في موسم 2013/2014، ونجح في أن يبقى الفريق بالبريميرليج 2014/2015، بسبب بعض الخلافات، وتم الإعلان في شهر يوليو عن تولي الإيطالي كلاوديو رانييري منصب المدير الفني للفريق، وسط معارضة كبيرة من جانب مشجعي الفريق في ذلك الوقت.

ليستر سيتي أحدث حالة استثنائية في عالم كرة القدم في موسم 2015/2016 بانتصاراته وأدائه وظهور نجوم مميزة في البريميرليج مثل الجزائري رياض محرز والانجليزي جيمي فاردي والفرنسي نجولو كانتي والعديد من الأسماء الأخرى، ليتوج في النهاية بطلا للبريميرليج.

واعتاد الميلياردير التايلاندي والذي قام بشراء ليستر سيتي في 2010 مقابل ما يقرب من 40 مليون جنيه استرليني، أن يستقل مروحيته الخاصة من داخل ملعب "كينج باور" للذهاب الى منزله بعد المباريات.

قصة مثيرة للجدل

ولم يترك مالك ليستر سيتي أي مجال للصدفة، حيث أنه بعد تورط عدد من اللاعبين في فضيحة تسجيل فيديو انتشر عبر الانترنت، طلب من مجموعة من الرهبان المعروفين بالسفر إلى ليستر سيتي من أجل مباركة الملعب واللاعبين.

وقال الكاهن تشاو كون ثونجتشاي الذي يعتبره التايلنديون الآن "راهب ليستر سيتي"، "قمت بمباركة الملعب من أجل تنقية الطاقة واللاعبين حتى يستعيدوا تركيزهم ويتحرروا من الضغوط".

واصطحب فيتشاي معه ثونجتشاي إلى ملعب كينج باور قبل المباريات الهامة من أجل التأمل وبث الأفكار الإيجابية خلال المباريات، وقال ثونجتشاي "كنت اعرف انهم سيفوزون، لقد باركتهم لكي أظهر للعالم مدى قدرة الشعب التايلاندي".

جنسية مالك ليستر سيتي، جعلت الألاف من مواطني تايلاند يتابعون الفريق، خاصة في الموسم الذي حصد فيه اللقب، ووفقا لتقرير بوكالة الأنباء الألمانية في مايو 2016، احتشدت أعداد كبيرة من المشجعين في جميع أنحاء تايلاند للاحتفال بتتويج ليستر بالبريميرليج وسط حالة من الفخر نظرا لأن المالك التايلاندي لليستر سيتي قاد الفريق لأول لقب في تاريخه بالدوري الإنجليزي.

بالنسبة لكثير من المشجعين بما في ذلك مانوب لاوهانان، فإن التتويج لم يكن محل شك مطلقا، حيث عقدوا اتفاقات خارقة للطبيعة ودينية حتى يفوز ليستر باللقب، وقال مانوب إنه قام ببعض الطقوس الدينية في المزار المحلي، وتعهد بأنه إذا فاز ليستر باللقب سيقوم بالتبرع بأربعة أقفاص من البرتقال للمزار، وأضاف "الأرواح استجابت لندائي، ينبغي أن اذهب لكي اشكرهم"، حيث قبل تتويج الفريق رسميا قال "إنها مجرد مسألة وقت قبل الفوز، ثقوا بي فأنا اعرف".