الارشيف / صحة / الاستشارات

أخشى أن أفقد عقلي إن تدهورت نفسيتي أكثر.. ماذا أفعل؟

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Safaa حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وأشكرك على الثقة في إسلام ويب.

الحمد لله تعالى أنك متيقّنة وراضية بقضاء الله وقدره فيما يتعلق بأمر الذريّة، ونسأل الله تعالى أن يمتعك بالصحة والعافية ويجعلك تعيشين في سعادة وراحة بال.

الأعراض النفسية التي تُعانين منها في مجملها نفسوجسدية، هذه الأعراض البدنية من آلام الصدر وضيق التنفس ناتجة قطعًا من القلق النفسي الداخلي، والتوتر النفسي كثيرًا ما يكون مُقنّعًا، أي داخليًّا، لكن يظهر في شكل أعراض جسدية.

فالتوتر النفسي يؤدي إلى توتر العضلات، وأكثر عضلات الجسم تأثُّرًا هي عضلات القفص الصدري، ولذا يحس الناس بالضيقة أو بالكتمة أو بالوخز في الصدر أو بضيق التنفس، والشعور بالهزل أيضًا ناتج من الإجهاد النفسي الذي يكون القلق هو السبب فيه، خاصة أنه أتتك حالة من الهلع فيما مضى.

أيتها الفاضلة الكريمة: استمري على نفس نمط التفكير الإيجابي، واجعلي التفاؤل دائمًا هو منهجك، وقومي بزيادة الأمور المهمة في حياتك لتشغلك أكثر وتُساعدك على حسن إدارة وقتك، أعمال عظيمة يمكن للإنسان أن يقوم بها، في المجال التطوعي، أو الاجتماعي، أو الثقافي، الانخراط في مشروع لتدارس القرآن في مركز لتحفيظ القرآن، هذا أيضًا فيه خير كثير جدًّا، ويصرف انتباه الإنسان من الأعراض النفسوجسدية.

ممارسة الرياضة، ورياضة المشي دائمًا مفيدة في مثل حالتك، تقوّي النفس، وتقوّي الجسد، وتزيل هذا الشعور بالإنهاك والإجهاد النفسي والجسدي.

والنوم الليلي المبكر أيضًا يؤدي إلى ترميم كامل في خلايا الدماغ، ويجعل الإنسان في وضع طيب من الناحية الجسدية وكذلك النفسيّة.

التواصل الاجتماعي فيه نفع كثير جدًّا للإنسان، يطوّر من الصحة النفسية والجسدية.

إن ذهبتِ إلى طبيب نفسي قطعًا هذا أمرٌ جيد وإيجابي، وتناولك لأحد مضادات القلق والمخاوف سيكون مفيدًا جدًّا لك، دواء بسيط مثل الـ (سبرالكس) والذي يُعرف علميًا باسم (استالوبرام) أراه مفيدًا جدًّا في حالتك، خاصة أنه دواء سليم ونقي وغير إدماني، ولا يؤثّر على الهرمونات النسائية، والجرعة المطلوبة في حالتك هي جرعة بسيطة، تكون البداية خمسة مليجرام - يعني نصف حبة من الحبة التي تحتوي على عشرة مليجرام - تتناولينها لمدة عشرة أيام، بعد ذلك اجعلي الجرعة عشرة مليجرام يوميًا لمدة أربعة أشهر، ثم خفضيها إلى خمسة مليجرام يوميًا لمدة شهرٍ، ثم خمسة مليجرام يومًا بعد يومٍ لمدة شهر آخر، ثم توقفي عن تناول الدواء.

أسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد، وأشكرك على الثقة في إسلام ويب.