الارشيف / صحة / الاستشارات

أعاني من اضطراب في المزاج فمرة فرح ومرة حزن!

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Ahl حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بالعكس استطعت أن تشرحي ما ألم بك بصورة واضحة وكافية، ما تعانين منه يا أختي الكريمة قد يكون سمة من سمات الشخصية، هناك شخصيات تعاني من تقلب المزاج ما بين اكتئاب وفرح، وقد يكون هذا في اليوم الواحد، وقد يكون هذا بعد عدة أيام أو بعد عدة أسابيع، على أي حال هو يختلف من الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية بأنه ملازم للشخص على طيلة الوقت وليس بالحدة التي يظهر فيها اضطراب المزاج في الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية بنوبات اكتئاب شديدة قد تمتد إلى 6 أشهر أو بنوبات هوس قد تمتد إلى الوقت نفسه وبينهما يكون الشخص عادي وطبيعي ومزاجه طبيعي.

هذا ليس واضحاً في شرحك لما تعانين منه، فغالباً ما تعانين منه هو جزء من شخصيتك، وهنا العلاج يكون بالأساس علاجا نفسيا لمساعدتك في كيفية التأقلم أو تحويل تقلبات المزاج إلى مزاج طبيعي، والأدوية هنا قد تساعد وبالذات التيجرادول أو الكاربيمزبين قد يساعد بجرعة 200 مليجرام صباح ومساء أو 400 مليجرام من التيجرادول سي أر ليلاً يساعد جداً في تقلبات المزاج مع العلاج النفسي.

وفقك الله وسدد خطاك.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
انتهت إجابة د. عبد العزيز أحمد عمر استشاري الطب النفسي وطب الإدمان.
وتليها إجابة د. حسن شبالة مستشار العلاقات الأسرية والتربوية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك ويعافيك من كل داء يؤذيك.

الحقيقة أن ممارستك للاستغفار كثيراً له أثر كبير على تحسن حالك دون أن تشعري، فننصحك بالاستمرار فيه وخاصة في الأسحار وفي أثناء الدعاء والذكر.

أضيفي إليه المحافظة على أذكار الصباح والمساء باستمرار، واجعلي لك ورداً يومياً مستمراً من القرآن الكريم، وكذلك أكثري من التسبيح والذكر المطلق لله سبحانه، كل ذلك بإخلاص وإقبال قلب وتعلق بالله، وكمال اللجوء إليه وثقة فيه سبحانه، وستجدين أثراً كبيراً في تحسن حالتك واستقرار مزاجك واطمئنان نفسك.

قال سبحانه: ﴿الَّذينَ آمَنوا وَتَطمَئِنُّ قُلوبُهُم بِذِكرِ اللَّهِ أَلا بِذِكرِ اللَّهِ تَطمَئِنُّ القُلوبُ﴾.[الرعد: 28].

موقفك من التفكير بالانتحار ورفض الاقتناع به جيد، لأنه كبيرة من كبائر الذنوب، وليس علاجاً للمشكلة بل (قد) يكون سبباً في الظنك والعذاب لصاحبه في الآخرة.

كما أن تمنيك عدم الحياة لا يجوز، بل عليك التعامل معها بإيجابية، مهما أصابك، وعليك الرضى بالقضاء والقدر، وعدم التسخط على البلاء بل عليك بالصبر والاحتساب لكل ما يصيبك من نصب وتعب حتى تؤجري على ذلك.

إنه من رضي فله الرضى ومن سخط فعليه السخط، كما أن السخط على الأقدار لا يردها، بل الأقدار جارية، فعلينا أن نأخذ بأسباب دفعها الحسية والمعنوية مع الصبر عليها حتى تنجلي، (إن شاء الله).

ثقي بالله وأكثري من الدعاء والتضرع إليه مع ذكره وشكره واستغفاره، وتناولي العلاج الموصوف لك من الطبيب، وأمِّلي خيراً، وتفاءلي بمستقبل أفضل، ولن يخيب الله ظنك فيه.

وفقك الله لما يحب ويرضى وأصلح حالك.