الارشيف / صحة / الاستشارات

هل يمكنني الحمل هذا الشهر بما أن لدي بويضة؟

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سارة مجهول حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بالفعل- يا ابنتي- أن الأكياس الدموية التي تنتج عن مرض بطانة الرحم الهاجرة قد تعاود ثانية -وللأسف- حتى لو تم استئصالها, فطبيعة هذا المرض هو أنه مزمن، ولا يشفى كليا, فقد تنشط بقع المرض المتواجدة في الحوض، والتي لا تكون واضحة خلال التنظير في أي وقت, ولذلك فإن المتابعة المستمرة تعتبر هامة.

نعم - يا ابنتي - من الممكن حدوث الحمل عندك في هذا الشهر, لكننا لا نعرف ما هي نسبة حدوثه, وما نعرفه هو أن نسبة حدوث الحمل في كل شهر في حال كان الزوجان سليمين هي نسبة لا تتجاوز الـ20٪, وبالطبع في حال وجود مرض بطانة الرحم الهاجرة، فإن هذه النسبة ستكون أقل من ذلك.

ومن الصعب جدا التنبؤ بوضع الأنابيب عندك من الناحية الوظيفية, فحتى لو تم فك الالتصاقات وحتى لو تبين بأنها سالكة فلا ضمان لأن تكون وظيفتها سليمة؛ لأن أهداب الخلايا التي تبطن لمعة الأنابيب من المحتمل أن تكون قد تأذت - لا قدر الله- وهذه الأهداب تعتبر هامة جدا في دفع البويضة والعلقة إلى داخل جوف الرحم, ولا توجد طريقة تمكننا من فحص وظيفة هذه الأهداب, والطريقة الوحيدة هي الانتظار وإعطاء فرصة لحدوث الحمل بشكل طبيعي, لذلك يمكن الانتظار مدة سنة بعد العلاج أو بعد العملية لحدوث الحمل بشكل طبيعي, ( وهي نفس المدة التي ننتظرها عند أي زوجين ) قبل القول بوجود مشكلة أو تأخر في الحمل , فاذا لم يحدث – لا قدر الله- هنا يمكن الشك بأن الأنابيب فاقدة لوظيفتها.

مع العلم أيضا بأن مرض البطانة الرحمية الهاجرة قد يؤدي إلى تأخر أو منع الحمل بطرق وآليات أخرى, فبقع هذا المرض مثلا تقوم بإفراز بعض المواد الكيميائية التي قد تؤثر سلبا على البويضة وعلى الحيوانات المنوية، وقد تمنع التعشيش، أو تجعله ضعيفا, وأيضا لا يوجد لدينا تحاليل أو طرق لفحص هذه الأليات, ولكننا نقول باحتمال أن تكون هي السبب بعد أن يتأخر الحمل لأكثر من سنة.

نصيحتي الآن هي بتناول العلاج الدوائي الذي وصف لك, وبعد الانتهاء منه أو السيطرة على المرض, يمكنك محاولة الحمل بشكل طبيعي, فإذا لم يحدث الحمل بعد سنة من المحاولات - لا قدر الله- فهنا ننصح بعدم إضاعة الوقت، بل باللجوء إلى عملية أطفال الأنابيب مباشرة؛ وذلك لأن نسبة نجاح هذه العملية لها علاقة وثيقة بعمر السيدة, فكلما كانت بعمر أصغر كلما كانت نسبة النجاح أعلى بإذن الله تعالى.

نسأله عز وجل أن يمتعك بثوب الصحة والعافية دائما، وأن يرزقك بما تقر به عينك عما قريب.