الارشيف / صحة / الاستشارات

دوخة وتعب وفشل في الأطراف.. فهل ما أعاني منه مرض نفسي؟

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخ الفاضل/ عبدالرحمن حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

قد تتحول المخاوف الطبيعية المشروعة إلى مخاوف مرضية، ويسمى ذلك فوبيا الأمراض أو فوبيا السرطان، ويحدث ذلك بسبب بعض الاضطراب في الهرمونات الموصلة العصبية في الدماغ، ومن أهمها هرمون سيروتونين، والعلاج يتم من خلال العلاج المعرفي والسلوكي بمعنى فهم واستيعاب أن مثلا مرض سرطان الدماغ يحتل حيزا من المخ يسمى (Space occupying lesion)، مما يؤدي إلى الضغط والتأثير على الأنسجة المحيطة بالورم، ويعطل بالتالي عملها، ويؤدي إلى الوفاة في عدة شهور إن لم يكن أسابيع.

والدليل القاطع على عدم وجود ذلك المرض هو سلامة الفحوصات، وسلامة الرنين المغناطيس التي تم إجراؤه على الدماغ، ومن هنا لا مجال للتفكير في تلك الأمراض مرة أخرى، وفي حال ظلت تلك الأفكار والتخوفات المرضية كما هي بعد العلاج المعرفي فيمكنك تناول دواء يعمل على ضبط مستوى هرمون سيروتونين في الدماغ ومن أمثلة ذلك: كبسولات (بروزاك 20 مج) كجرعة ابتدائية قد تزيد إلى 40 مج، أو حبوب (سيبرالكس 10 مج) كجرعة ابتدائية قد تزيد إلى 20 مج لعدة شهور، ويفضل زيارة طبيب نفسي لمتابعة العلاج والجرعات.

أما الدوخة والتعب والإحساس (بفشل الأطراف) وربما المقصود بتلك العبارة ألم وتنميل في الأطراف، فربما يعود إلى الإرهاق البدني لعدم أخذ قسط كاف من النوم، وربما يعود إلى نقص فيتامين (D)، وفيتامين (B12)، ولذلك يفضل أخذ حقنة فيتامين (D) جرعة 600000 وحدة قياس مرة واحدة، ثم تناول كبسولات فيتامين (D) الأسبوعية 50000 وحدة دولية كبسولة واحدة أسبوعيا لعدة شهور، مع أهمية تناول أقراص (كالسيوم 500 مج) مرة واحدة يوميا لمدة شهرين أيضا، ولا مانع من أخذ حقن فيتامين (B12) في العضل كل أسبوع لمدة 4 أسابيع ثم كل شهر لمدة 4 شهور؛ وذلك لتغذية الأعصاب وتقوية الدم.

مع ضرورة أخذ قسط كاف من النوم ليلا؛ لأن الجسم يفرز مواد مسكنة ليلا أثناء النوم تسمى (Endorphins) وهي في الواقع مواد تشبه المورفين في تأثيرها الطبي على جسم الإنسان (morphine-like chemicals) دون أن يكون لها مضاعفات جانبية، مع محاولة نوم القيلولة لمدة ساعة أو أقل ظهرا وسوف ينعكس ذلك على حالتك الصحية العامة -إن شاء الله-.

وفقك الله لما فيه الخير.