الارشيف / صحة / الاستشارات

هل الوسواس القهري ينتقل بالوراثة؟

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخ الفاضل/ حسن حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نعم – يا أخي الكريم – الوسواس القهري قد يكون له جانب وراثي مهمٌّ، ويكثرُ في بعض العائلات، ودائمًا حدوثه يكون في فترة المراهقة، سِنّ 17 إلى 18، ونادر الحدوث عند الأطفال، ولكن لا يُمنع أن يُصاب به بعض الأطفال أخي الكريم.

بما أنك إنسان مشغول بهذه الوساوس، أريدك ألَّا تنشغل بابنك لدرجة كبيرة، وأن تذهب به إلى طبيب، لأنه في النهاية الطبيب هو الذي يستطيع أن يُشخِّص إذا كان ابنك يُعاني من وسواس أو شيء آخر، لأن الطفل دائمًا في مرحلة النمو ومرحلة الطفولة، وقد تختلط بعض الأشياء في حياته، وقد تختفي أشياء وتظهر أشياء، والطفلة في مرحلة نمو مستمر، فالأفضل – يا أخي الكريم – أن تذهب به إلى طبيب نفسي أطفال، لمعاينته، وللتحدُّث معه، فقد يتحدَّث مع الطبيب ويُخبره بأشياء يخجل من أن يُخبرك بها، وفي هذه الحالة فالطبيب يستطيع أن يُقيِّم الموضوع تقييمًا شاملاً، وهل ابنك يحتاج إلى علاج أم لا، وغالبًا في هذه السِّن نتجنبُ كتابة الأدوية للأطفال، وقد يُساعده بالعلاج السلوكي، وبالإرشاد وبالنصائح بصورة عامة.

وفقك الله وسدد خطاك.