الارشيف / أسواق المال / موقع الدستور الالكتروني

فنان يرسم "لوحات بالرمال" تحكي طبيعة الكون والناس (فيديو)

يرسمون على الرمال خطوطًا قاسيات تُمزق الأرض، لم يكْ لرحالة بادية الصحراء الصبر على غياب الحبيب وبعده عن ناظريه سوى برسمه على الرمال حين غياب المطبوع والمرسوم من الصورِ، ومنهم كان "قيس" فكانت حُبيبات الرمال سلواه الوحيدة في فراق ليلى.

وعلى طريقة قيس يرسم أحمد وهبه مخيمر، برمال الجبال الملونة التي يجمعها من الواحات الخارجية، وهي بلدته التي نشأ بها، اللوحات التي تُعلَّق على الدكاكينِ وللإطفال بالمدارسِ، وظل يعمل لسنواتٍ عدة حتى بدأت التكنولوجيا تمحو مهنة الخطاط.

يعمل في صنع اللوحات الرملية منذ التسعينات، حتى احترف وبدأ يرسم الأشخاص بالرمال، وكان أكثرهم رؤساء ووزراء، وتم عرض لوحاته في دولتين مختلفتين، وذاع سيطه حتى وصل إلى مدارس إيطاليا.

اتجه إلى الرسم بالزيت والباستيل والفحم، ولم يترك خامة بسوق الفنانين والألوان لم يستخدمها، ورسم لوحات فنية بعضها من الطبيعة وأخرى تحمل صور لأشخاص، وظل هكذا لسنوات حتى شعر بأنه لن يضيف جديد على الساحة الفنية وسط الأسماء الكبيرة، كما لم تعد حرفة الرسم كما كانت من قبل في ظل انتشار الأكاديميات ومعاهد الفنون.

بدأ يفكر في عمل متميز خاص به دون الاستغناء عن موهبته التي يحبها، وفكر في ابتكار طريقة جديدة لتكون لون خاص به يختلف عن جميع من بالساحة الفنية، وفي إحدى خلواته بجبال الواحات، رأي أن كل حبة من الرمال تحمل لون خاص بها مختلف عن غيرها، فهناك الأسود والأصفر والأبيض الوردي والأخضر، فحمل منها ما استطاع، وعاد لمنزله صحبة كنزه الخاص، وفكر ماذا يمكن أن يصنع من حبات الرمال الملونة، فجاءه وحي الإبداع، وسارع بطحنها لتتساوى وتصبح ناعمة، ورسم لوحات بالرمال تحكي عن الطبيعة التي يعيش بها.

تم عرض لوحاته من قبل في فرنسا والبحرين وحصل علي جائزة، كما أنه صمم لوحة لوزير الشباب والرياضة أشرف صبحي، ووزير الاتصالات السابق ياسر القاضي، وأيضًا تعاون معه مدرس إيطالي ليصمم صورة بالرمال.

قد تقرأ أيضا