الارشيف / الفن / وشوشة

تعرف على رأى النقاد فى ألبوم هيثم شاكر "معرفة قديمة"‎

طرح المطرب هيثم شاكر، ألبوم "معرفة قديمة" بعد غياب استمر5 سنوات، وطرح فى الألبوم 14 أغنية، فهل "هيثم" اختار الوقت المناسب لطرح الألبوم؟.. وهل رجع بنفس قوته بعد غيابه عن جمهوره؟.. وهل كان موفقا فى اختيار موضوعات وأغانى الألبوم؟.. أسئلة عديدة يجيب عليها النقاد فى السطور التالية.

قال الناقد الفنى محمد عدلى، فى تصريح خاص لـ" وشوشة "، إن الفنان هيثم شاكر أعلن إصابته بمرض السرطان، وإعلانه عن مرضه شجاعة منه ومنتهى الصدق، كما إنه لم يعلن عن مرضه إلا بعد نجاح الألبوم، لأن الجمهور كان سيوجه له اتهاما بأنه يتاجر إعلاميا بمرضه ويروج للألبوم، ونحن رأينا هذا مرات كثيرة عبر التاريخ، حيث يوجد بعض الفنانين يقومون بالتجارة بمرضهم لينجحوا أكثر.

وأضاف "عدلى" أن هيثم شاكر كان طوال الوقت لديه مشاكل مع المنتجين، لأنه لم يقدم أعمالا متتالية ولا يسير على وتيرة واحدة، فنستطيع القول إنه كان موفقا ومتفوقا حيث أنه من الممكن من وجهة نظرنا أن النجاح يكون متوسط، أما بالنسبة له شئ عظيم حيث أنه لا يهتم نفس اهتمام تامر حسنى.  

وتابع أن هيثم شاكر وبهاء سلطان من أعظم الأصوات فى جيلهم، ولكن الاثنين قصروا كثيرا فى حق أنفسهم بعيدا عن موضوع المرض.  

وأضاف "عدلى" أن المزيكا التى قدمها "هيثم" كانت رائعة والمواضيع كانت جميلة جدا، والفواصل الموسيقية عظيمة، والكلام على حد قوله "مياه واحدة"، حيث أن الجمهور عندما يسمع أغنية يعيش معها الحالة، وأنه يقدم الأغانى ولكن ليست أغنية إنما قصة، حتى إن التراكات التى يوجد بها "هاوس" و "تكنو" لم تكن مجرد أغنية بها كلام خفيف إنما كلام وإفيهات وشغل جيد جدا. 

كما قال الناقد الموسيقي مصطفى حمدى، إن الألبوم جاء مخيِّبا للآمال، موضحاً إنه لم تكن هذه هي العودة المنتظرة لهيثم شاكر بعد هذا الغياب الطويل، و خاصة أنه صوت جيد، ومر مشواره الفني بعثرات كثيرة بعضها خارج عن إرادته، ولكنها ليست مبررًا لافتقاده النضج الفني والخبرة التي تمكنه من تمييز الأغاني "المنحوتة" من الأغاني المصنوعة له "بضمير"، و تساءل هل هو افتقاد لدور المنتج الفني؟ كيف والألبوم يضم اسم منتج فني "كبير" مثل فايز عزيز؟، لهذا يظل "معرفة قديمة" علامة استفهام كبيرة حول حقيقة رؤية صناع الأغنية في مصر لقيمة هيثم شاكر وسط الأصوات المتواجدة على الساحة.  

و أشاد "حمدى" بالألحان التي قدمها محمد يحيى في الألبوم هي الاستثناءات الأفضل، خاصة وأن "يحيى" قدم ألحانا تنطلق من مقام ثم تنتقل لمقام آخر مثل التنقل بين الصبا والبياتي فبدت مختلفة وبعيدة عن مقام الكرد بتفريعاته وأجناسه المختلفة الذي التهمه أغلب ملحني الألبوم.  

و عن الأغنيات التي أحبها أشار إلى إن أغنية "متغيبوش" التي كتبها سلامة علي ولحنها يحيى، من أفضل أغاني الألبوم وإن بدت كفرع قادم من شجرة العظيمة "وردة" التي استهلت هي وبليغ حمدي ومحمد حمزة أغاني "الخطاب الجماعي" في "مدريتوش"، و"اشتروني".  

و أضاف "حمدى" أغنية "لحقتيني" واحدة من أجمل أغاني الألبوم على مستوى اللحن والكلمات بغض النظر عن تكرار كلمة "الدفا" بشكل ملفت، و تابع "ولكن أحمد ابراهيم أيضًا لم يخيب ظني حتى في هذه الأغنية وقدم قالب "فلامنكو" إسباني تقليدي جدًا بلا أي حلي أو موتيفات جديدة". 

و استكمل الناقد أن من أفضل أغاني الألبوم أيضًا أغنية "راحو" للشاعر الكبير بهاء الدين محمد، والملحن السابق ولاعب الكرة الأسبق والممثل حاليًا أحمد صلاح حسني، ونجح "حسني" في التنقل بين المقامات بشكل سلس بين دخول من مقام الراست ثم انتقال إلى البياتي في جملة "وياعيني ياعيني علينا"، كذلك أغنية "كنت مداويني" التي كتبها محمد القاياتي ولحنها محمد يحيى من أفضل أغنيات الألبوم أيضا، مشيراً إلى إن "كلمات القاياتي بسيطة وسهلة مثل "يادي التوهة"، "رابط بيني وبينك"، وكالعادة تنقل الملحن محمد يحيى بسهولة و"حرفنة" بين المقامات، ولم يخرج الموزع أحمد ابراهيم عن النمطية التي تتصدر كل توزيعاته، وإن قدم صولوا أوكرديون من أجمل ما يمكن في دخول الأغنية".

و قال الناقد الموسيقي محمد شميس، إن ألبوم "معرفة قديمة" اسم على مسمى، موضحاً إن هيثم شاكر يعيد نفس المواضيع و الأفكار و الأشكال الموسيقية القديمة، و أضاف "شميس" إنه"شاكر" اختار مواضيع لأغنياته متداولة و مضمون نجاحها، فإن غناها أي شخص سوف تنجح، و لم يغامر في أغانِ الألبوم أو يختار موضوعات جديدة. 

و تابع "شميس" إن أغلب مزيكا الألبوم ليس بها جديد فكلها من نوع "المقسوم"، باستثناء بعض الأغاني التي وزعها شريف مكاوي، لافتاً إلى إن هذه الأغاني بها توزيع و شكل جديد بالفعل.

قد تقرأ أيضا