محمد شرف.. «رئيس جمهورية نفسه»

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

لاقتراحات اماكن الخروج

«سمعت عن القطر اللي الناس بتركبه وبتتشغل.. أنا بقى في الأول كنت بحسبهم عايزين كمسرية، لحد ما حد فهمني قصة القطر، والقطر يفوتك، والميري يفوتك، أي قطر يفوتني، قطر الجواز، ولا قطر الشغل، قطر العمر، تركب قطر الشغل يادوب بتعمل قرشين، تلاقي قطر الجواز فاتك، وهوب قطر العمر يتقلب بيك في قليوب».

«نسيم» هو اسم محمد شرف في دوره البسيط كبساطة الفنان الأسمر الموهوب، بفيلم «آسف على الإزعاج»، هو بحق كان فنان يشبه النسيم لا ترى من أثر سوى الهواء المحمل بشئ تحبه، 3 مشاهد فقط في فيلم تعبر عن موهبة كبيرة ويحصل بها على جوائز كثيرة، إلا أن المشهد وتلك الكلمات التي ينطقها «شرف» بشجن وفي خلفيتها «أحضان الحبايب» للعندليب الأسمر تقدم لوحة حزينة رغم كونها بديعة.

كذلك كان محمد شرف «رهان كسبان» دائماً منذ اليوم الأول الذي أضاء وجهه الكاميرا، صحيح أن ملامحه لم تكن تنبئ سوى بأن رؤية أسامة أنور عكاشة الكاتب الكبير له «لن يصلح إلا في أدوار الشر» صحيحة، لكن الموهبة دائماً كالفضيحة لا يمكن من خلال تصرف أو ملامح أن تجزم بما يمكن أن تفعل أو تقدم وهكذا كان «سامبو».

«سامبو» هو الظهور الأول لمحمد شرف في مسلسل «أرابيسك» أحد روائع الكاتب الراحل أسامة أنور عكاشة، وبالطبع بحكم ملامحه التي تخلوا من الوسامة، وجهه الأسمر وأنفه الأفطس والفم العريض، كان طبيعي أن يكون متوافقاً مع دور الشرير أو البلطجي، لكنه سرعان ما راهن فكسب فحقق ما أراد.

«شرف» المولود في 19 فبراير 1963، في محافظة الإسكندرية وتخرج من معهد فني تجاري عام 1984، عاش كغيره من الموهوبين، يمسك بتلابيب المشهد جيدا يؤمن بأن خفة دمه وموهبته هي أساس كل شئ لذا لن تراه مصطنعا أو «بياع ايفيهات» أو كأولئك الذين أدمنوا تكرار أنفسهم.. متفرد في «الأفية حافظا له عن ظهر قلب وأوقات كثيرة هو من يحضر الافيه بخفته وموهبته، لكن غالباً، حظه لن يكون كموهبته.

بداية محمد شرف مع المرض كانت بعد إصابته بانسداد في شرايين المخ، وخضع بسببها لثلاث عمليات جراحية، وتسبب له هذا المرض في عدة مضاعفات أجبرته على التوقف عن العمل وقتها لفترة طويلة، لكنه أثر ماديًا بعدما أنفق أكثر من 180 ألف جنيه على العلاج، حتى أنه وصف ذلك بقوله «بقيت على الحديدة».

واجه محمد شرف كغيره تجاهلاً ممن عمل معهم وشاركهم يوماً ما أعمالهم الفنية، لم يتذكره أحد سوى القليل ممن ساهموا على فترات في علاجه، لكنه و«بعزة نفس» لم يسئ إلى أحد، في لقاءه الأخير وخلال استضافته على إحدى القنوات الفضائية كان شرف سعيداً بعودته رغم أن حركته وكلامه، لم يكن يوحي

قراءة المزيد ...

أخبار ذات صلة

0 تعليق