الارشيف / الاخبار / عربي بوست

عربي بوست حتى مساكن السود أقل قيمة في أمريكا.. إحصائيات تكشف عن “تناقض صارخ” في العقار بسبب لون المالك ضجة الاخباري

كشفت إحصائيات اقتصادية أن نسبة تملك السود للمنازل في الولايات المتحدة الأمريكية لا تتجاوز 44%، مقارنة بالأمريكيين البيض الذين يتملك حوالي 74% منهم منازل خاصة بهم، في تناقض صارخ وصورة لغياب المساواة بين السود والبيض الأمريكيين.

تقرير لموقع Business Insider الأمريكي، نشر السبت 6 يونيو/حزيران 2020، أشار إلى أن الاحتجاجات المستمرة التي فجرها موت الأمريكي من أصول إفريقية، جورج فلويد، على يد الشرطة، تسلّط الضوء أيضاً على عدم المساواة الاقتصادية، التي يعاني منها الأمريكيون السود على مدار أجيال.

منازل السود أقل قيمة: تبرز تداعيات التمييز ضد المواطنين الأمريكيين من أصل إفريقي لصالح البيض في العديد من المؤشرات الاقتصادية، وتتّضح جلياً في معدلات ملكية المنازل. أفاد مكتب الإحصاء السكاني الأمريكي مؤخراً أنَّ معدل تملّك الأمريكيين السود للمنازل شهد تراجعاً عن ذروته في عام 2004 بمقدار النصف، حيث بلغ 44% في الربع الأول من العام الجاري. وفي تناقض صارخ، بلغت نسبة تملّك الأمريكيين البيض للمنازل 73.7%.

أدَّى الركود الاقتصادي قبل عشر سنوات إلى محو فعلي للمكاسب، التي حقّقها أصحاب المنازل السود منذ عام 1968 مع تمرير قانون الإسكان العادل، الذي منع البنوك من رفض قروض الرهن العقاري على أساس العرق.

كان يُنظر إلى تملّك المنازل منذ فترة طويلة باعتباره نهوضاً في فئة الطبقة المتوسطة ومؤشراً على الازدهار. تُحفّز خطوة امتلاك منزل تحقيق الأمن المالي وتوفّر للأسر وسيلة لتجميع الثروة على مدى سنوات عديدة –ما دامت حالة الاقتصاد صحية.

مع ذلك، فإنَّ احتمالية النجاح في بناء ثروة عبر هذا المسار يقوّضها اتجاه آخر. وفقاً لخبراء، يبخس سوق العقارات باستمرار قيمة منازل الأمريكيين السود. ووجد تقرير صادر عن معهد "بروكينغز" في العام الماضي أنَّ كل منزل مواطن أسود قُدّر بأقل من قيمته بمبلغ 48 ألف دولار في المتوسط.

قُدّرت قيمة منزل كان يسكنه مالك أسود البشرة في مينيابوليس بسعر أقل من منزل آخر لمالك أبيض بمبلغ 33 ألف دولار.

في هذا الصدد، قال أندريه بيري، زميل في معهد "بروكينغز"، لموقع "Business Insider" الأمريكي إنَّ "هذا التقدير يبين وجود العنصرية في سوق العقارات. ثمة شيء ما يحدث في ممارسات وسياسات التقييمات وسلوك الوكلاء العقاريين ونمط الإقراض".

عنصرية قديمة: أظهرت دراسات أنَّ تاريخاً طويلاً من العنصرية الهيكلية في سوق العقارات الأمريكي أدَّى إلى انخفاض في معدلات ملكية المنازل للمواطنين السود، نظراً للبرامج الفيدرالية الخاصة بتملّك المنازل، التي منعت العائلات من ذوي البشرة السوداء من الحصول على قروض على مدار فترة طويلة من القرن العشرين. ويُحرم الموطنون السود في الوقت الحاضر من القروض العقارية بمعدلات أعلى من نظرائهم البيض، على الرغم من أنَّ الكثير منهم مستحقون الائتمان.

بينما أفاد تقرير صادر عن مركز الأبحاث الأمريكي "Urban Institute" عام 2018 إنَّ الفجوة الاقتصادية في مينيابوليس تتفاقم أيضاً لأنَّ المدينة تتّسم بأسوأ فجوة عرقية على مستوى البلاد عندما يتعلق الأمر بحق تملّك المنازل.

فصَّل التقرير أنَّ هذا الاتجاه ينتشر في كافة أنحاء مدن البلاد، من بينها مدن كبيرة مثل لوس أنجلوس ومدن أصغر مثل بريدجبورت التابعة لولاية كونيتيكت –حيث لم يظهر في أي من تلك المدن معدل متساوٍ لتملّك المنازل بين البيض والسود.

ما يكبد السود خسائر باهظة: يؤدي تخفيض القيمة المستمر لمنازل أصحاب البشرة السوداء إلى خسائر تراكمية بقيمة 156 مليار دولار كل عام، مما يقطع التمويل الذي قد يذهب لدعم الأعمال التجارية للمواطنين السود. 

يقول بيري: "إذا كنت تفتقد الحقوق المتساوية، لن يكون لديك إلا القليل لتُقدّمه إلى أطفالك، وكذلك مجتمعك. إنَّه اقتطاع رئيسي للثروة عندما تُخفّض قيمة الممتلكات".

يتوقع بيري تشديد القيود الائتمانية من جانب المقرضين في السنوات المقبلة، مما قد يؤدي إلى مزيد من التراجع في معدل تملّك السود للمنازل. ويرى إنَّه ثمة حاجة إلى العمل الفيدرالي في نطاق مجموعة البرامج الإقتصادية المعروفة بـ "الصفقة الجديدة" التي أُقرّت في عهد الرئيس فرانكلين روزفلت استجابةً للكساد الكبير من أجل إبقاء الناس في منازلهم وتقديم الدعم للأشخاص الذين يحاولون الشراء.

يقول بيري: "بعد أزمة الكساد الكبير، رأينا استثمارات كبيرة لدعم الفقراء على شكل قروض عقارية منخفضة الفائدة أتيحت لبدء مجتمعات جديدة. لكن لسوء الحظ، استبعدت الكثير من تشريعات برامج "الصفقة الجديدة" المواطنين السود، لكنها ساعدت على حماية الأشخاص لأجيال".

أضاف: "لدينا نماذج لتوفير استثمارات مباشرة للأشخاص المُعرّضين للخطر اقتصادياً. نحن بحاجة لفعل ذلك".

الاخبار ،وظائف ،عملات وسلع ،الفن ،جرائم بلاد برة، منوعات ،المرأة اسلاميات ،الحوادث ،تكنولوجيا، ثقافة ،صحة ،الرياضة ،أسواق المال

قد تقرأ أيضا