الارشيف / الاخبار / أخبار دولية / المصرى اليوم

جدل ومخاوف فى أمريكا بسبب «المسدسات» ثلاثية الأبعاد

اشترك لتصلك أهم الأخبار

تسود حالة من القلق الشديد فى الولايات المتحدة بخصوص مدى قانونية القرار القاضى بالسماح للأمريكيين بنشر برامج وتطبيقات على الإنترنت، تمكن المواطنين من صناعة مسدسات بلاستيكية ثلاثية الأبعاد، ويمكن صنع تلك الأنواع من الأسلحة باستخدام مسمار، ورصاصة، وطابعة ثلاثية الأبعاد، وهذا المسدس غير مرئى لأجهزة الكشف عن المعادن فى المطارات، ولا يمكن تعقبه، ويستطيع الأمريكيون تصنيعها فى المنازل بشكل قانونى لاستخدامات شخصية، ولا يوجد له رقم تسلسلى يوضح إن كان مسدسا بعينه تم إطلاق النار منه.

بدأت القضية عام 2013، عندما سحب كودى ويلسون، وهو مدافع عن حمل الأسلحة الذى يكفله التعديل الثانى فى الدستور الأمريكى، زناد أول مسدس مطبوع ثلاثى الأبعاد فى العالم، وأطلق عليه اسم «liberator»، ونشر مخططا للأسلحة على موقعه الإلكترونى، مما سمح لأى شخص بتنزيل إرشادات لتصنيع مسدسات ثلاثية الأبعاد، وتم تحميل تلك الإرشادات حوالى 100 ألف مرة قبل أن تأمره الحكومة الأمريكية بإزالتها، وفى 2015، قام ويلسون بمقاضاة الحكومة.

وأوقف قاض فيدرالى أمريكى اتفاقا وديا توصلت له الإدارة مع كودى من تكساس يقضى بالسماح بصنع الأسلحة فى المنزل بدون أن يكون للسلطات القدرة على التحكم فى الأمر كون هذه الأسلحة لا تحمل رقما تسلسليا، كما أن تكلفتها أقل، تم التوصل إلى الاتفاق بين وزارة الخارجية التى تسيطر على صادرات الأسلحة الأمريكية وشركة «دفنس دستريبيوتد» الإلكترونية غير الربحية الخاصة التى أسسها ويلسون، لكن الاتفاق لم يعلن إلى أن طلبت جمعيات تطالب بتقنين حمل السلاح بنشره الأسبوع الماضى. ويسمح الاتفاق «لأى مقيم فى الولايات المتحدة بالاطلاع ومناقشة واستخدام وإعادة طبع والاستفادة من المعلومات التقنية» المتاحة للجمهور على الموقع الخاص بالشركة، ونص على أن يحصل ويلسون على نحو 40 ألف دولار كتعويض.

ودعا الموقع أى شخص مهتم إلى تنزيل البرنامج فى مطلع أغسطس الجارى بما يتيح لأى شخص لديه طابعة ثلاثية الأبعاد يبلغ سعرها نحو 2000 دولار صنع سلاح بلاستيكى بتكلفة بضع مئات الدولارات.

فى المقابل، دعا 5 من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين، فى رسالة مفتوحة، الإدارة الأمريكية إلى تبرير قرارها وتقديم توضيحات خطية، ووصف المشرعون الاتفاق بأنه «صادم» وقرار تعويض ويلسون بأنه «لا يمكن تفسيره». وأضاف أعضاء مجلس الشيوخ أن «الاتفاق سيسمح بنشر طريقة التصنيع على الإنترنت لتوزيعها على نطاق واسع للجميع، بمن فيهم المجرمون والإرهابيون، سواء فى الولايات المتحدة أو فى الخارج».

وكتب 42 نائبا ديمقراطيا أن «قرار إدارة الرئيس الأمريكى، دونالد ترامب لا يؤدى سوى إلى تفاقم آفة العنف المسلح فى الولايات المتحدة»، مشيرين إلى أن هذه الأسلحة «لا تحمل الرقم التسلسلى لشركة مصنعة ويمكن صنعها من مواد بلاستيكية لا يمكن كشفها لدى التفتيش الأمنى»، وخلصوا إلى «عدم انتظار أن يقتل شخص أحداً فى مكاتب مجلس النواب بعد اجتيازه بوابات الأمن بسلاح ثلاثى الأبعاد، لكى نفعل شيئاً ما لوقف ذلك»، كما قدم نواب ديمقراطيون مشروع قرار فى الكونجرس يحظر طباعة تلك المسدسات، كما يحظر التطبيقات التى يمكن تحميلها لطباعتها، بعد أن نشرت «دفنس دستريبيوتد» أنه بداية «من 1 أغسطس 2018 سيبدأ عصر الأسلحة القابلة للتحميل رسميا»، ونشر كودى موقع «تويتر» لصورة يظهر فيها وكأن مشروع قانون تنظيم حيازة الأسلحة قد تم دفنه، بينما كتب ترامب، أكثر المدافعين عن حمل الأسلحة على «تويتر»: «أدرس موضوع بيع أسلحة بلاستيكية صنعت عبر تقنية ثلاثية الأبعاد، لقد تحدثت عن ذلك مع جمعية الرماية الأمريكية، لا أظن أن هناك منطقا فى ذلك».

قد تقرأ أيضا