3 سيناريوهات لإنهاء أزمة إدلب (تقرير)

المصرى اليوم 0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

تتوجه الأنظار نحو إدلب مع قيام روسيا بحشد سفنها الحربية بكثافة في البحر المتوسط استعدادا لحسم الموقف في آخر معاقل المعارضة السورية المسلحة. يعتقد الخبراء أن هناك ثلاثة سيناريوهات لتحديد مصير إدلب والمقاتلين المتحصنين فيها، في ظل تصعيد سياسي وعسكري بين أطراف الأزمة.

يتجه السيناريو الأول إلى سيطرة النظام السوري عسكريًا على المحافظة، بينما يميل السيناريو الثاني إلى حل الأزمة بتوافقات سياسية والثالث بقاء إدلب ضمن النفوذ التركي بالاقتسام مع النظام أو كاملة مع تنفيذها للشروط الروسية، بحسب طارق دياب الباحث في العلاقات الدولية وشؤون الشرق الأوسط.

لكن دياب الذي نشر العديد من المقالات المتخصصة في مجلة «شؤون تركية» التابعة لمركز الأهرام للدارسات الاستراتيجية، يقول إن «الوضع متأزم ويصعب ترجيح سيناريو محدد».

ففي باريس، أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الإثنين الماضي، استعداد بلاده لشن ضربات جديدة على سوريا في حال استخدمت الحكومة السلاح الكيميائى، ويأتي ذلك عقب تحذير مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون بالرد في حال وقع هجوم كيماوي أو بيولوجي في إدلب.

على الجانب الآخر، اتهم الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية، فرق الدفاع المدني المعروفة بـ«الخوذ البيضاء» بالإعداد لتدبير هجوم «كيميائي مفبرك» لإثارة الرأي العام الدولى تمهيدًا لاستهداف قوات النظام السوري.

المواجهة العسكرية بين الكبار.. «هذا العصر قد ولى»

هذا الوضع المتوتر للغاية بين أطراف الأزمة السورية لن يؤدي إلى مواجهة مباشرة بين القوى الكبرى، ويقول هاني سليمان المدير التنفيذي للمركز العربي للبحوث والدراسات: «هذا العصر قد ولى»، مستبعدًا أي صدام بين روسيا وأمريكا نظرًا لتنسيق المصالح بين الدولتين.

على الصعيد الدبلوماسي تكثف جميع الأطراف جهودها لحل الأزمة، ففي موسكو عقد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قمة مع نظيره السوري وليد المعلم أمس الخميس. وتباحث الطرفان حول الوضع في إدلب وملف عودة اللاجئين وإمكانية فصل الجماعات الإرهابية في إدلب عن المعارضة، وحذر «لافروف» الغرب «من اللعب بالنار».
بالتزامن مع عرض المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا الذهاب إلى إدلب لإقامة ممر إنساني يسمح للمدنيين بالمغادرة قبل بدء المعركة. وحذر دي ميستورا من تكرار نموذج حلب.

وأوصى المبعوث الأممي بـ«مواصلة الضغط للحفاظ على صيغة لمحاربة الإرهابيين وحماية المدنيين»، مضيفا أن المدنيين ليس لديهم خيار آخر. وحذر من أن النظام و«جبهة النصرة» لديهم القدرة على تصنيع السلاح الكيميائي (غاز الكلور).

لكن نموذج حلب الذي حذر دي ميستورا من تكراره، قد يكون أسوأ في إدلب بحسب مصطفى صلاح، الباحث في المركز العربي للبحوث والدراسات لأن أعداد المسلحين في إدلب ما بين 80 و100 ألف مقاتل ما ينذر بحدوث سيناريو أشرس من حلب والغوطة الشرقية في حالة حدوث نزاع مسلح، عوضا عن الكتلة السكانية الكبيرة من المدنيين.

ويبلغ عدد المدنيين في محافظة إدلب السورية حوالي 3 ملايين نسمة، يعانون من نقص في الأغذية والأدوية منذ سيطرة المعارضة.

المصالح التركية في إدلب

في إدلب ما زال النفوذ التركي مؤثرًا خاصة على الجماعات المسلحة التابعة لها، وقد تلعب تركيا دورًا مهمًا إذا حاولت إقناع «جبهة النصرة» التابعة لتنظيم القاعدة بحل نفسها، لكن الاستقطاب الحاد بين الفصائل يصعب مهمة أنقرة.

وفي محاولة لتحقيق هذه المهمة الصعبة، طلبت تركيا من موسكو تأجيل الهجوم العسكري حتى انعقاد قمة ثلاثية في إيران بين الثلاث أطراف الضامنة لمناطق خفض التوتر يوم 7 سبتمبر، بحسب مصادر عسكرية لموقع «سبوتنيك».


ويعتقد «دياب» أن محافظة إدلب لا تقع ضمن حسابات الأمن القومي التركية، لعدم تقاطعها مع أي وجود كردي سواء حالي أو حتى محتمل. وأضاف أن إدلب بالنسبة لتركيا ساحة للنفوذ قد تستخدمها كنقطة قوة في التسوية النهائية للأزمة السورية، أو ورقة ضغط تجاه روسيا، تنتهي بمقايضة ببعض الأراضي الخاضعة لسيطرة الأكراد.

وعلى النقيض يرى الباحث مصطفى صلاح، أن ذلك لا ينفي أهمية إدلب كحاجز لحماية أمن تركيا القومي؛ من

قراءة المزيد ...

أخبار ذات صلة

0 تعليق