الارشيف / الاخبار / أخبار دولية / RT Arabic (روسيا اليوم)

المفاوضات على بعد خطوة من الهاوية

"المفاوضات على بعد خطوة من الهاوية"، عنوان مقال قسطنطين ستروغونوف، في "إكسبرت أونلاين"، حول آفاق تعاون موسكو مع كاراكاس في ظل توتر العلاقات مع واشنطن.

وجاء في المقال: هبطت طائرتان حربيتان استراتيجيتان من طراز Tu-160 في مطار Maiquetia الدولي في فنزويلا. ومعهما، وصلت IL-62 و An-124 من روسيا، مع الأفراد والدعم اللوجستي. الموقف الرسمي: تدريبات بين الدولتين. لكن البنتاغون أعرب عن قلقه من ظهور آلات قادرة على حمل شحنات نووية بالقرب من الولايات المتحدة. خطوة موسكو، واضحة في سياق الجدل الدائر حول معاهدة الحد من الصواريخ المتوسطة وقريبة المدى. ينبغي فهم أن هذا جزء من الاتفاق، بين الرئيسين نيكولاس مادورو وفلاديمير بوتين، في اجتماع الـ 5 من ديسمبر.

لأسباب داخلية وخارجية، تسحب الأزمة بشكل متزايد البلد الأمريكي اللاتيني إلى القاع. إبعاد المنافسين الأجانب للولايات المتحدة من فنزويلا، يمثل أولوية قصوى لواشنطن. كما هو الحال في أجزاء أخرى من العالم، يدور في أمريكا اللاتينية صراع جدي على الموارد والأسواق. لا يمكن لموسكو إلا أن تفهم ذلك، ومن الواضح أنها لا تشعر بالبهجة من الضغط على كاراكاس الذي ينظمه الأمريكيون. في هذا السياق، تعد المطالبة بتسديد سريع للديون قصر نظر؛ ومن ناحية أخرى، لا بد من موازنة الإيجابيات والسلبيات. فمن الخطورة بمكان السماح لكاراكاس بتأجيل سداد مدفوعات النفط لروسيا في ظروف تفاقم أكبر أزمة إنسانية تهدد بانزلاق فنزويلا إلى مواجهة مسلحة كل يوم. ومع ذلك، عرضت القيادة الروسية مساعدة مادورو باستثمارات في صناعة النفط بمقدار 5 مليارات دولار، لزيادة إنتاج النفط، بالإضافة إلى مليار دولار في صناعة التعدين. المعنى واضح: كلما زاد إنتاج فنزويلا من النفط، تمكنت أسرع من سداد الحسابات القديمة والجديدة.

يأمل الكرملين في أن يبقى التشافيزيون في السلطة لفترة طويلة، لأن استثمارات بهذا الحجم لا يمكن أن تكون قصيرة الأجل. وإذا تبين أن التوقعات كانت خاطئة، فإن الوضع سيشبه العراق في العام 2003، حيث، بعد غزو التحالف بقيادة الأمريكيين، تم إقصاء شركة لوك أويل الروسية من البلاد. فآنذاك، أعلنت إدارة العراق الجديدة عن فقدان الشركة الروسية حقها في تطوير أكبر حقل عراقي، غرب القرنة -2. ولم تتمكن لوكويل من العودة، إلا بمضي ست سنوات على ذلك.

من الواضح أن تكرار سيناريو مماثل أو أكثر صرامة في فنزويلا لا يتوافق مع خطط القيادة الروسية.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة

قد تقرأ أيضا