الارشيف / منوعات / موقع الدستور الالكتروني

«الزفة الأخيرة».. «الدستور» تشهد «ليلة العذراء» فى «درنكة» #ضجة الاخباري

شهد دير العذراء مريم بجبل درنكة فى أسيوط إقبالًا كثيفًا من الأقباط والمسلمين طوال أيام «صوم العذراء»، الذى بدأ فى ٧ أغسطس واستمر ١٥ يومًا، واحتشد الآلاف منذ ظهر اليوم، وحتى الساعات الأولى من صباح اليوم فى «الليلة الختامية» التى يحرص على الاحتفال بها العديد من الأقباط والمسلمين من كل محافظات مصر. ورصدت «الدستور» عدة مشاهد من الليلة الختامية للاحتفالات، حيث تواجدت قوات الشرطة بكثافة فى الطريق المؤدى إلى الدير، وبالتحديد منذ بداية قرية «ريفا» التى تبعد نحو١٠ كيلومترات، فضلًا عن وجود عدة كمائن لتوفير أقصى حماية للزائرين، فيما حرض الزوار على التضرع للعذراء لتحقيق أمانيهم، فيما قامت إدارة الدير بتوزيع هدايا عليهم تتضمن أسطوانات تذكارية بها تعريف بالدير وتاريخه، وكذلك نبذة عن عدد من الأماكن السياحية بالمحافظة، مع توفير مصاعد خاصة لكبار السن والمعاقين لمساعدتهم على التنقل داخله، وتوفير سيارات خاصة لنقل الزوار وسيارات شرب ودورات مياه متنقلة.

ظهور لافت لـ«الشرطة النسائية».. و3600 خادم وكشاف للتأمين الداخلى

قال الأنبا يؤانس، أسقف أسيوط وتوابعها، إن مدير أمن أسيوط تابع، لحظة بلحظة، تأمينات الدير قبل بداية الاحتفالات، وأجرى العديد من الزيارات المتكررة للوقوف على الحالة الأمنية والتأكد من أن كل الأمور على ما يرام. وأضاف «يؤانس» أن تأمينات الدير بدأت من قرية «ريفا» حتى الوصول للدير، إذ انتشرت الكمائن الأمنية بالطريق، بالتوازى مع توفير الدير وسائل مواصلات مجانية من أقرب قرية له فى إطار تسهيل الوصول. وأشار إلى أن جميع بوابات التفتيش الإلكترونية تواجدت قبل الدير بعدة كيلومترات، نظرًا لكثرة عدد الزائرين، الذين يمرون إجباريًا من تلك البوابات، موجهًا الشكر للجهات الأمنية على تأمين الزوار الذين يأتون من مختلف محافظات مصر.
وقدر عدد زوار الدير- خلال فترة صوم السيدة العذراء- بحوالى ٣ ملايين زائر من الأقباط والمسلمين، مشيرًا إلى أن العذراء مريم لها مكانة كبيرة عند المسلمين، لذلك يحرصون على زيارتها والتبرك بها. وذكر أن تنظيم الاحتفالات طوال فترة الصوم تولاه المتطوعون من خدام الدير وعددهم حوالى ٢٦٠٠ خادم وخادمة من مختلف كنائس إيبارشية أسيوط، مع وجود ١٠٠٠ فرد من الكشافة لتنظيم الاحتفالات. وتابع: «أفراد الكشافة انتشروا بجميع كنائس وبوابات الدير فى إطار دورهم التنظيمى، وجميع الخدام والكشافة جاءوا قبل بدء الاحتفالات بأكثر من شهر، حبًا فى السيدة العذراء». ولم يقتصر تأمين الاحتفالات على تواجد كثيف من أفراد الأمن الرجال، بل تواجدت عناصر الشرطة النسائية التى انتشرت على بوابات التفتيش الإلكترونية.
وقالت هناء محمد، إحدى عضوات الشرطة النسائية المشاركات فى عملية تأمين الدير خلال فترة الاحتفالات، إن دورها تضمن الكشف عن هوية الزوار من السيدات والفتيات عند دخولهن إلى الدير، مشيرة إلى أنه لا يسمح بدخول أى شخص لا توجد معه بطاقة الرقم القومى.
وأضافت أن الشرطة النسائية حرصت على تفتيش النساء وحقائب اليد الخاصة بهن، للتأكد من عدم دخول أى آلات حادة أو أشياء تضر بحياة زوار الدير، وذلك فى إطار حرص أفراد الأمن على تأمين الاحتفالات السنوية بالدير.

متطوعون من القاهرة لخدمة الزوار حبًا فى «أم النور» وكهنة أسيوط يجتمعون يوميًا فى الدير

شارك كهنة كنائس إيبارشية أسيوط الشباب المتطوعون فى الخدمة بدير العذراء خلال الاحتفالات فى مشهد عائلى رائع ومميز، وقال القس ثاؤفيلس إبراهيم، كاهن كنيسة «مار مرقس» أسيوط، إنه شارك فى خدمة القداسات والمعمودية بشكل شبه يومى خلال فترة الصوم، مشيرًا إلى أن هذا الأمر لا يقتصر عليه فقط بل جميع كهنة كنائس الإيبارشية باختلاف الخدمات الكنسية خلال هذه الفترة. وأضاف أن احتفالات الدير يأتى إليها زوار من مختلف المحافظات، فيما يخصص البعض إجازته السنوية حتى يأتى إلى الدير. وجاء عدد كبير من الخدام والشباب من القاهرة إلى أسيوط خصيصًا للمشاركة فى الاحتفالات حبًا فى «مريم»، وقال رأفت مكرم، أحد الخدام المشاركين من القاهرة، إنه يحرص سنويًا على الخدمة بدير «درنكة» للتبرك. وأضاف «مكرم» أنه يشارك فى خدمة الكشافة سنويًا للمساعدة فى تنظيم الاحتفالات، خاصة وقت دورة صوم العذراء والنهضة الروحية المسائية، مشيرًا إلى أنه يحرض على هذا الأمر دائمًا ويكرس إجازته السنوية للمشاركة بالخدمة فى الدير. وذكر أن الكثيرين ممن نشأوا أيضًا فى أسيوط يأتون للمشاركة فى الاحتفالات وخدمة العذراء كنوع من الوفاء لأصولهم وحبًا فى «مريم» القديسة الأقرب لغالبية الأقباط، التى تكون الاحتفالات بها هى الأشهر على الإطلاق خلال شهر أغسطس من كل عام.

صورة مريم والأنبا ميخائيل أشهر الهدايا التذكارية

حرص عدد من الباعة على المشاركة فى الاحتفالات لبيع الهدايا التذكارية للزوار، وقال ميخائيل أيمن، أحد الباعة، إنه يحرص على أخذ «بركة الرزق» من العذراء مريم من خلال بيع صورها التذكارية وبعض الإكسسوارات الحريمى التى تحمل صورتها أيضًا.
وأضاف «أيمن» أنه يؤجر أحد المحال التجارية التابعة للدير بمشاركة أحد أصدقائه خلال فترة صوم السيدة العذراء، مشيرًا إلى أن هذه الفترة ضرورية للتبرك بالعذراء وليس بهدف الجانب المادى فقط.
ولفت إلى أن إلغاء مظاهر المولد تسبب فى قلة أعداد البائعين، فضلًا عن خفض عدد المحال التجارية القريبة من الدير مقارنة بالأعوام السابقة، لافتًا إلى أن الهدف من قرار تقليل عدد البائعين «أمنى»، حتى يمكن السيطرة على كل الأمور ومنع تسلل أحد الأشخاص.
وعن أشهر الهدايا التذكارية فى احتفالات «درنكة»، قال: «الصورة التذكارية للسيدة العذراء، وأيضًا صورة الأنبا ميخائيل، أسقف أسيوط الراحل، الذى أصبح البعض يتبرك به، لأنه كان مقربًا لقلوب جميع زوار الدير وأقباط أسيوط بشكل عام، رغم رحيله منذ عدة سنوات».
وفى سياق متصل، احتفلت الكنيسة الكاثوليكية بمصر بعيد رقاد العذراء «صعود جسدها»، منتصف شهر أغسطس الجارى، ورغم ذلك واصلت كنيسة الفرنسيسكان الكاثوليكية «المغارة» بجبل درنكة الاحتفالات بعيد العذراء مع الأقباط الأرثوذكس. ونظمت الكنيسة قداسات صباحية بالدير ونهضة روحية مسائية بمشاركة كهنة وخدام الكنائس الكاثوليكية بأسيوط ورهبان الكنيسة من الفرنسيسكان. وحرصت دورة السيدة العذراء «مريم» التى يترأسها الأنبا يؤانس يوميًا بدير درنكة على المرور بالكنيسة الكاثوليكية لتجتمع الكنيستان الكاثوليكية والأرثوذكسية بدير واحد على حب العذراء مريم.

الاخبار ،وظائف ،عملات وسلع ،الفن ،جرائم بلاد برة، منوعات ،المرأة اسلاميات ،الحوادث ،تكنولوجيا، ثقافة ،صحة ،الرياضة ،أسواق المال

قد تقرأ أيضا