الارشيف / الحوادث / بوابة الشروق

حيثيات إلغاء المؤبد على متهم بأحداث عنف عين شمس: التحريات لا تصلح دليلا منفردا على الجريمة

المحكمة: ضابط التحريات لم يشر إلى مصدره مما يبطلها ولا تصلح دليلا منفردا على الجريمة


حصلت "الشروق" على حيثيات حكم محكمة جنايات القاهرة الدائرة 15 إرهاب، برئاسة المستشار شعبان الشامي، القاضي ببراءة المتهم محمد إبراهيم محمد عبد الخالق، الصادر ضده حكم غيابي بالمؤبد، مما نسب إليه، في القضية رقم 17200 لسنة 2016 كلي شرق القاهرة، بأنه في 17 يناير 2014 بدائرة عين شمس انضم لعصابة هاجمت طائفة من السكان، وقاومت السلطات بالسلاح عندما حاولوا فض تجمهرهم لفتح الطريق وتأمين المنطقة وكان ذلك بغرض إرهابي.

وقالت المحكمة في حيثيات حكمها، إنه لم تطمئن إلى ما ثبت بمحضر تحريات ضابط الأمن الوطني، لاتخاذ منها دليلا اساسيا فى ثبوت الاتهام دون أن يورد من الادلة والقرائن ما يساندها.

وأضافت الحيثيات، أن المتهمين اشتركوا واخرون مجهولون فى تجمهر مؤلف من اكثر من خمسة اشخاص من شأنة ان يجعل السلم العام فى خطر وكان الغرض منة الترويع و التخويف والقاء الرعب بين الناس وتعريض حياتهم وحرياتهم وامنهم للخطر وارتكاب جرائم الاعتداء على اشخاص واموال المعارضين لانتمائهم السياسي وافكارهم ومعتقداتهم من قاطنى المنطقة محل الواقعة.

وأشارت الحيثيات إلى أنه لما كان ذلك وكان من المقرر أن الأحكام يجب أن تبنى على الأدله التى يقتنع منها القاضى بأدانته أو ببراءته صادرا فى ذلك عن عقيدة يحصلها هو مما يجرية من تحقيق مستقلا فى تحصيل هذة العقيدة بنفسة لا يشاركة فيها غيرة ولا يصح فى القانون أن يدخل فى تكوين عقيدتة بصحة الواقعة التى قام عليها قضاؤة أو بعدم صحتها حكما لسواة وكان من المقرر كذلك أنة وأن كان يجوز للمحكمة أن تعول فى تكوين عقيدتها على التحريات بحسبانها قرينه تعزز ما ساقتة من أدلة إلا أنها لا تصلح بمفردها أن تكون دليلا كافيا بذاتة أو قرينة مستقلة على ثبوت الأتهام وهى من بعد لا تعدوا أن تكون مجرد رأى لمجريها يخضع لاحتمالات الصحة والبطلان والصدق والكذب إلى أن يعرف مصدرها ويتحدد حتى يتحقق القاضى بنفسة من هذا المصدر ويستطيع أن يبسط رقابته على الدليل ويقدر قيمتة القانونية فى الإثبات – لما كان ما تقدم وكان البين من الأوراق أن ضابط الأمن الوطنى سالف الذكر قد اتخذ من التحريات دليلا اساسيا فى ثبوت الاتهام دون ان يورد من الادلة والقرائن ما يساندها.

وأوضحت الحيثيات، أن ضابط التحريات لم يشر إلى مصدر تلك التحريات على نحو تمكنت معه المحكمه من تحديدة والتحقق من صدق ما نقل عنة والا يكون قد تعيب بالفساد فى الاستدلال و القصور فى التسبيب مما يبطلة وهى لا تصلح دليلا منفردا فى هذا المجال ومن ثم فلا تقيم المحكمة قدرا لهذة الروايه وترفض هذة الصورة وترى فيها مجرد مجادلة لاصباغ الشرعية لإجراءات باطلة لا يصادفها الواقع متناقضة مع حقيقة الواقعة فيتعين طرحها جانبا وعدم التعويل على مجريها ومن أدلى بها والإعتداد بإنكار المتهمين

تابع من المصدر

قد تقرأ أيضا