الارشيف / الحوادث / بوابة الشروق

اعترافات متهمى «420 أمن دولة» تكشف تطور خلايا الإخوان المسلحة فى القليوبية

• المتهمون انطلقوا من «اعتصام رابعة» لحرق مقر حملة السيسى واغتيال النقيب العزازى وتنفيذ العمليات الإرهابية
• المجموعات الإرهابية بدأت بالتأمين المسلح لمظاهرات الجماعة وتحولت إلى خلايا «الإرباك والإنهاك»
• دروس «التأصيل الشرعى» للعمليات الإرهابية أقنعت عناصر الإخوان بحمل السلاح حتى طلبوا الانضمام لـ«حسم»
• متهم: رصدنا تحركات النقيب العزازى بالأقمار الصناعية وحددنا مكان اغتياله قبل التنفيذ
• 4 عناصر إخوانية شاركت فى حرق مقر الحملة الانتخابية للسيسى 2014 بالخانكة
كشفت تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا فى القضية رقم 420 لسنة 2017 حصر أمن الدولة العليا المرقمة بـ123 لسنة 2018 عسكرية، عن تطور نشأة المجموعات المسلحة التابعة لجماعة الإخوان فى محافظة القليوبية، بدءا من خروجها من رحم اعتصام ميدان رابعة العدوية (ميدان هشام مبارك حاليا) فى أغسطس 2013 نهاية بتكوين لجان نوعية مسلحة والانضمام لحركة «حسم» الإرهابية وتنفيذ عدد من العمليات العدائية ضد الدولة.
وتضمنت اعترافات المتهمين فى القضية تفاصيل التخطيط والتنفيذ لحرق الحملة الانتخابية للرئيس عبدالفتاح السيسى عام 2014، وتفاصيل اغتيال ضابط الأمن الوطنى النقيب إبراهيم العزازى عام 2017 ودور كل متهم فى العملية، وكيفية اتخاذ المتهمين شققا سكنية لتخزين الأسلحة والأدوات المستخدمة فى تنفيذ أغراض جماعة الإخوان بتعطيل مفاصل الدولة بهدف إسقاط نظام الحكم.
واعترف المتهم مصطفى محسن محمد السيد إبراهيم، واسمه الحركى «نادر»، بانضمامه للإخوان عام 2005 وانتظامه فى إحدى أسرها بنطاق مركز الخانكة التى تلقى من خلاها دروسا تربوية وتثقيفية على منهاج الجماعة حتى تدرج فى المسئولية، وفى أعقاب عزل الرئيس الأسبق محمد مرسى من منصبه، شارك مع عدد من المتهمين فى القضية، بتجمهر الجماعة المدبر فى اعتصام رابعة العدوية، وأوضح المتهم أنه فى أعقاب فضه، أنشأت قيادات الجماعة باللجنة الإدارية العليا عام 2014 لجانا منبثقة اضطلعت بالتأمين المسلح لتجمهرات الجماعة فى نطاق مركز الخانكة وتولى تأسيسها المتهم خالد جلال نقيش، وانضم إليها عدد من المتهمين، وجرى تصوير هذه التظاهرات والتجمهرات وتمريرها للقنوات الإعلامية للجماعة وعلى رأسها قناة الجزيرة القطرية.
وأضاف أنه فى بداية عام 2016 صدرت تكليفات من قيادات الإخوان بتشكيل مجموعات سميت بـ«الإرباك والإنهاك» لتتولى تنفيذ أعمال عدائية ضد المنشآت الشرطية والحيوية بهدف استنزاف جهود أفراد الشرطة، فانضم المتهم إليها وكانت مهمته مع آخرين وضع عبوات هيكلية بمقر محكمة الخانكة، وأخرى بمقر مجلس مدينتها.
ولم تعمل هذه المجموعات بمعزل عن أعضاء لجنة الفتوى الشرعية بالجماعة والتى تضم المتهمين مجدى مصلح شلش، وعصام حلمى تليمة، واللذين أعدا ما سماه بـ«التأصيل الشرعى» لأعمال تلك المجموعات بهدف إقناع أعضائها بشرعية تنفيذها، كما دعت قيادات لجنة الإدارة العليا التى تولى مسئوليتها القيادى الإخوانى الذى قتل فى مواجهات مع الشرطة محمد كمال وآخرون لتطوير أعمال اللجان النوعية التى تتولى استهداف رئيس الدولة والقائمين عليها وصولا لإشاعة الفوضى.
وفى منتصف 2016 اقتنع المتهم بضرورة محاربة الدولة وقتال رجالها تنفيذا لأغراض الجماعة، فانضم لإحدى مجموعاتها المسلحة بنطاق محافظة القليوبية، وقد تولى مسئوليتها المتهمان محمد مجدى عبدالكريم اسمه الحركى «عبدالرحمن الداخل»، ومحمود فتحى محمود عبدالصمد، وعلم بتقسيم أعضائها إلى 4 مجموعات عنقودية بنطاق مركز الخانكة تعمل كل منها بمعزل عن الأخرى، أولها مجموعة «الرصد»، ومجموعة «الدعم اللوجستى»، ومجموعة «تصنيع المفرقعات»، ومجموعة «التنفيذ» التى اضطلع أعضاؤها بتنفيذ العمليات العدائية.
وذكر أن أعضاء المجموعات اعتمدت فى تمويلها على الإمدادات التى تلقوها من المتهمين محمد مجدى عبدالكريم جاد، ومحمود فتحى محمود عبدالصمد، من أموال وأسلحة وذخائر، كما وفر لها المتهم محمود رجب خميس الحجار مكانا بمركز الخانكة لإخفاء الأسلحة النارية وذخائرها وتصنيع المواد المفرقعة وعبواتها وإيواء أعضائها.
وفى إطار انضمام المتهم لتلك المجموعات، كُلِّف من المتهم محمد مجدى عبدالكريم جاد بالتواصل مع المتهم محمد حنفى قطب لتولى مسئولية التثقيف الشرعى لأعضائها، وأمده الأول ــ من أجل ذلك الغرض ــ بمحررات تنظيمية أعدها المتهم مجدى صالح شلش تضمنت تأويلات شرعية لترسيخ قناعتهم بمفهوم القتال واستباحة دماء القائمين على الدولة ورجال القضاء والشرطة.
ومع بداية عام 2017، وعلى إثر ضبط إحدى مجموعات العمل المسلح تمكن المتهم محمد مجدى عبدالكريم جاد من التسلل إلى دولة السودان لمعاونة المتهم محمد حنفى قطب، وعلم بتولى المتهم خالد إبراهيم حمودة مسئولية إيواء أعضائها الهاربين بدولة السودان.
واعترف المتهم إبراهيم حمودة إبراهيم ومسماه الحركى «صفوت» (قُبض عليه فى مداهمة أمنية ديسمبر 2017) بانضمامه لجماعة الإخوان ومجموعة العمليات النوعية، على يد محمد مجدى عبدالكريم ومسماه الحركى «حامد»، وتشكلت هذه المجموعات عقب فض اعتصام ميدانى رابعة العدوية والنهضة؛ بهدف تنفيذ عمليات عدائية ضد الدولة بقصد إسقاط نظامها.
وأضاف أن المجموعة التى انضم إليها تكونت من أشخاص عدة، عقدوا لقاءات تثقيفية لترسيخ قناعتهم بشرعية ما ينفذونه من عمليات عدائية ضد الدولة، على أن يطلقوا على بعضهم البعض أسماء حركية، وأن يكون التواصل فيما بينهم على برامج إلكترونية مؤمنة مثل «تليجرام» و«لاين».
وذكر أن المجموعة دربت عناصرها تدريبات بدنية عالية، واتخذوا مخزن المتهم عمر جبر ومسماه الحركى «أيمن»، ومسكن المتهم إسلام أبو الليف واسمه الحركى «همام» الكائن فى منطقة البولاقى بالخانكة، والمزرعة الكائنة بجوار مدرسة الزراعة بنين فى الحى البولاقى، ومسكن المتهم محمد مجدى، لتكون أماكن لإخفاء وتخزين الأسلحة والذخائر وتصنيع المفرقعات.
وعن تمويل المجموعة، قال المتهم إن زميله المتهم على خضر أمدهم بالأموال والأسلحة والذخائر والعبوات المفرقعة، موضحا أنه فى شهر إبريل عام ٢٠١٤ أجر المخزن الخاص به للمتهم خالد النقشى لتخزين إطارات وبنزين السيارات لاستخدامهما فى أعمال الجماعة العدائية ضد الدولة، وفى شهر سبتمبر عام ٢٠١٤ شارك فى قطـع طريـق الخانكة أبو زعبل رفقة محمد مجدى «حامد» وعلى خضر، مشيرا إلى علمه بهروب المتهمين محمد مجدى، وخالد محمد إبراهيم حمودة إلى دولة السودان.
واعترف المتهم ياسر حمودة إبراهيم سليم المقبوض عليه فى مداهمة أمنية فى ديسمبر 2017 بانضمامه لجماعـة الإخوان وانخراطه فى أنشطتها، ومشاركته رفقة عدد من المتهمين، بتجمهرات الجماعة التى تلت فض اعتصامى رابعة والنهضة بمدينة الخانكة بمحافظة القاهرة.
وأضاف المتهم أنه علم بإمداد المتهم إبراهيم حمودة إبراهيم سليم لمجدى عبدالكريم جاد مصطفى بسلاح نارى «فرد خرطوش»، مضيفا أنه دبر لإسـلام محمد يسر إبراهيم السيد أبو الليف مخزنا بالعقار محل سكنه بمدينة الخانكة لاسـتخدامه فى إخفاء عدد من إطارات الكاوتشوك وزجاجات بها مواد سائلة.
واعترف المتهم خالد جلال أحمد عمر النقيش بانضمامه لجماعة الإخوان منذ عام 2000 وتدرجه فى هيكلها التنظيمى وصولا لتوليه مسئولية نائب مسئول شعبة صلاح الدين بحى بولاقى بالخانكة، وفى أكتوبر ٢٠١٤ كلفه شخص متوفى يدعى محمد صابر الخياط وشهرته «محمد العسكرى» بتولى مسئولية مجموعة نوعية مسلحة تابعة للجماعة يكون دورها تنفيذ أعمال عدائيـة ضد العاملين بجهاز الشرطة بجانب تفجير أبراج الكهرباء؛ بهدف إسقاط الدولة ومؤسساتها.
وذكر جلال أن محمد العسكرى تولى مهام إعداده فكريا لتنفيذ مهام المجموعة النوعية؛ بترسيخ قناعة الجماعة وشرعية ما ينفذونه من عمليات عدائية، مشيرا إلى أن ضبطه حال دون إتمام دوره المنوط به، وتولى مسئولية مجموعة العمل النوعى بدلا منه محمد مندور.

• اغتيال النقيب العزازى

فى يونيو 2017 علم المتهم «مصطفى محسن» من المتهمين إسلام يسر أبو الليف والمتوفى عمر علاء جبر باضطلاعهما وأعضاء المجموعات بحركة حسم بالإعداد والتخطيط لتنفيذ عملية قتل الضابط بقطاع الأمن الوطنى إبراهيم العزازى المقيم بدائرة الخانكة، فى إطار تنفيذ العمليات العدائية ضد رجال الشرطة تحقيقا لأغراض الجماعة، بحسب المتهم.
ولفت إلى أن عمر علاء كلفه بالعمل فى اللجنة الإعلامية لحركة حسم والتى تولى مسئوليتها الحركى «جون جاكوب» الذى تواصل معه عبر برنامج التواصل المؤمن «تليجرام» وأمده بصور عبر الأقمار الصناعية لمحل إقامة النقيب العزازى بمنطقة الجبل الأصفر مركز الخانكة، والمكان المحدد لقتله وصور أخرى له حال رصده أثناء أدائه لفروض الصلوات بمسجد كائن بشارع الشيخ مصلح، ولإسباغ شعار حركة حسم على هذه الصور.
وتنفيذا لمهمته المكلف بها أمده المتهم عمر علاء بحاسب ألى، وما ان انتهى من مهمته أعاد إرسالها لمسئول اللجنة الإعلامية تمهيدا لإصدارها بإحدى بياناتها عقب إتمام تنفيذ عملية الاغتيال.
وفى 7 يوليو 2017 علم مصطفى محسن بتنفيذ واقعة اغتيال العزازى، بتكليف من مسئول مجموعة التنفيذ المتهم إسلام محمد يسر أبو الليف الذى خطط لها وحدد أدوار منفذيها وأسند لأعضائها المتوفين عمر علاء الدين جبر، وعبدالمنعم الشحات عبدالمنعم محمد، ومحمد محسن محمد مفتاح، ومحمد عبدالفتاح دسوقى حسن مكى واسمه الحركى «عادل» مهمة التنفيذ، بينما تولى المتهم عبدالله إسماعيل عياد رصد الطريق لتأمين فرار المنفذين حال استقلالهم دراجة بخارية أمدهم بها لارتكاب الواقعة. وفى باليوم التالى لها التقى بالمتهم عبدالله إسماعيل عياد والمتوفى عمر علاء جبر بنطاق مدينة 6 أكتوبر بمحافظة الجيزة، حيث أعلمه الأخير بتركه محل إقامته نظرا للملاحقات الأمنية على أن يتولى الأخير مسئولية التواصل بينهما.

• انضمام عنصرين جديدين بعد مقتل منفذى واقعة اغتيال العزازى

وكشفت اعترافات المتهم أنه إثر مقتل مرتكبى الواقعة حال مداهمة الشرطة لهم بالوحدة السكنية الكائنة بالخصوص وبالمزرعة الكائنة بتقسيم أرض التين بعد مقاومتهم لأفراد الشرطة ومبادلتهم الأعيرة النارية قرابة الخمس ساعات والتى أسفرت عن وفاة الأعضاء الأربعة المنفذين لعملية اغتيال العزازى، أبدى له المتهمان صلاح الدين محمد عبدالحميد النبتيتى، ومحمود محمد حسن مبروك، رغبتهما بالانضمام إلى الجناح المسلح لجماعة الإخوان والمسماة «حركة حسم»، فتواصل على إثرها بالمتهم محمود فتحى محمود عبدالصمد لضمهما إليها.

• حرق المقر الانتخابى لحملة «السيسى 2014» بالخانكة

تابع من المصدر

قد تقرأ أيضا