الارشيف / الحوادث / الوطن

الوطن | حوادث | بقرار من وزير الداخلية.. قصة زفاف يتيمين بحضور مدير أمن البحيرة

فى تلك الليلة قبل ثلاثة أيام، كان المشهد في إحدى قاعات أفراح نادي الشرطة بدمنهور فى محافظة البحيرة لافتا، حفل زفاف شبه أسطوري، أفراد أمن أمام القاعة المكتظة بالقيادات الأمنية والتنفيذية بمحافظة البحيرة، أرتال من السيارات الفخمة على جانبي الطريق أمام النادي، الحضور يتوافدون بكثافة وحتى الثانية عشرة ليلا لم تنقطع أصوات الموسيقى، ولم تتوقف وصلات الرقص.

كان المشهد لافتا ومميزا، ما دعا كثيرون للتساؤل من العريس والعروس؟ لكن اللافت أكثر هو أن العروسين مجهولان، لا يعرفهما أحد، فقط "محمد" و"س"، والمثير أن كلاهما بلا أهل مجرد يتيمين.. لكن كيف أقيم حفل زفافهما بهذا الشكل وبهذا الحضور الحاشد من قيادات المحافظة ومديرية الأمن وعلى رأسهم اللواء جمال الرشيدى، مساعد وزير الداخلية لأمن البحيرة شخصيا.

الجزء الأول من الحكاية يعود لسنوات عندما تعارف العروسان في دار الأيتام بمدينة دمنهور، "تطورت العلاقة إلى حب جمع بينهما، حتى اتفقا على الزواج.. لكن كانت الأزمة في كيفية تدبير نفقات الزواج وحفل الزفاف".

تلك الأزمات حولت فكرة اتمام الزفاف إلى ضرب من الخيال.. من يهتم بأمرهما.. مجرد يتيمين، التقيا في دار أيتام، لا أهل ولا مال ولا جاه.. كانت العلاقة مهددة بالفشل.. لكن مسؤولي الدار قرروا المخاطرة بفكرة ما.

من هنا بدأ النصف الثاني من الحكاية، تقدم مسئولو الدار بطلب لمديرية أمن البحيرة، للمساهمة في تجهيز العروسين، فتم تحويل الطلب إلى اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، الذي وافق على الفور على المساهمة في جهاز العروسين بل وتحمل نفقات حفل الزفاف وقرر إقامته في نادى ضباط الشرطة بدمنهور.

توالت الأيام حتى تحول الحلم إلى حقيقة، تم تجهيز العروسين، وأقامت مديرية أمن البحيرة حفل الزفاف للعروسين بنادي ضباط الشرطة بمدينة دمنهور، بحضور عدد من القيادات الأمنية، على رأسهم اللواء جمال الرشيدي، مساعد وزير الداخلية لأمن البحيرة.

وحسب مصدر أمني، وافق اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، على إقامة حفل زفاف العروسين "من دار الأيتام بمدينة دمنهور" داخل نادي ضباط الشرطة بمدينة دمنهور، وذلك على نفقة وزارة الداخلية، كما قامت مديرية الأمن بالمساهمة في جهاز العروسين.