الارشيف / منوعات / إفتح قلبك / المصريون

السائل المنوي لزميلي أثبت أنني لا أنجب

الدكتورة أميمة السلام عليكم ورحمه الله وبركاته  
انا مهندس من اسره ميسوره الحال ابلغ من العمر 28 عاما واتمتع بقدر من الوسامه وفى مرحله دراستى بالكليه وماتلاها من مرحله العمل كان كثير من الزميلات يتقربن الى لانهن كن يرين فى الزوج الجاهز ماديا القادر على فتح بيت وتكوين اسره والله يعلم انى كنت جاد فى حياتى ولااجاريهن وكنت دائما أثق ان الله سيكافئنى على ذلك بزوجه صالحه ومنذ شهور تزوج صديق مقرب لى جدا ومرت عده شهور على زواجه ولما تأخر حمل زوجته قرر انه يعمل تحليل سائل منوى لبيان السبب  وكنت معه عندما استلم نتيجه التحليل ، الذي أظهر أن كميه الحيوانات المنويه لديه متدنيه بعض الشئ وبطئيه الحركه وكتب له الطبيب على علاج يسير عليه لمده زمنيه محدده.
وانا ارى كل ذلك امامى فتولدت لدى رغبه ان اطمئن على نفسى انا ايضا وفعلا عملت تحليل ثبت فيه ان جميع الحيوانات المنويه لدى تولد ميته ونسبه الحركه صفر، فرجعت الى المنزل وانا لااشعر بنفسى-وماتلى ذلك من ايام كان الحزن يملأنى واحتفظت بسرى بداخلى وقررت ان لا أتزوج لكى لا أظلم أحد..
والامر الان الضغوط تنهال على من أمى ومن أبى لكى أتزوج وانا اجيبهم: إن شاء الله قريبا لكن دعونى لما يأتى النصيب .. وفى الايام الاخيره زادت الضغوط من والدى ويسألنى احيانا ان كان لدى مشكله وانا اجيبه بالنفى وقال: انا متأكد من ذلك عندما سألت والدتك عنك فى بدايه مرحله البلوغ هل كانت تلاحظ فى ملابسك مايصاحب تلك المرحله العمريه فاجابتنى بالايجاب.. والان يا دكتورة أميمة ماذا افعل؟ لقد كرهت ان اعود للبيت.. هل اخبرهم؟ ام ماذا؟

(الرد)

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..

من كلامك وملاحظات والدتك لوالدك قديماً! فهمت أنه لا يوجد لديك مشكلة من إقامة علاقة زوجية بعد الزواج، أما مشكلتك الرئيسية هي احتمالية كبيرة في عدم إنجابك..

فإن كان الأمر كذلك فلا داعي لكل هذه الأزمة النفسية التي تضع نفسك بداخلها..

فعندما تصلني مثل هذه الرسائل عادةً ما أستعين بعد الله تعالي بمتخصص لسؤاله عن أمر طبي أستطيع من خلاله أن أبني عليه ردي الاجتماعي النفسي، وفي حالتك هنا بالفعل استشارت أحد الأطباء المتميزين في تخصص التناسلية والعقم والذي أثق في رأيه من سنوات عديدة، فسألته عن إمكانية علاج متطور لمثل حالتك يعمل علي إنتاج حيوانات منوية جديدة غير ميتة أم لا؟!!

فأجابني بأنه بعد اطلاع الطبيب الثقة علي تحاليل معينة تُطلب من الحالة وعينة من الخصيتين، فمهارة وأمانة الطبيب هنا التي تحدد اتجاه العلاج من عدمه.. 

وللأمانة فهذا الطبيب الفاضل قد طلب مني عدم ذكر اسمه نظراً للضغط عليه وكثرة الحالات عنده، وأنا بالطبع احترمت رأيه ولكنى سوف أرسل لك عبر بريدك الخاص رقمه وعنوانه حتى تتفضل بزيارته وسوف يقوم معك باللازم إن شاء الله تعالي، حيث أنه سيكون صادقاً معك فإن رأي أن هناك أمل في إنجابك سيبدأ معك في العلاج، أو سيصارحك باستحالة الأمر بدون أن تدخل في دوامة المصاريف الباهظة وإضاعة الوقت وأسأل الله تعالي أن يجعل لك مخرجاً وعلاج..

وبالنسبة لوضعك مع والديك، فعليك بمصارحة والدك بكل هدوء بأن لديك مشكلة وأنك تسعي لحلها، فهو أقرب صديق لك وغالباً هو من سيحفظ  سرك، ولا تغلق في وجهه باب الأمل، واشرح له الموضوع تدريجياً، وعليك أن تثق في لطف الله تعالي، فلقد علمنا حبيبنا المصطفي صلي الله عليه وسلم أن:"تداووا عباد الله فإن الله جعل لكل داء دواء"، فلقد أُمرنا بالسعي لعلاج ما أصابنا من أمراض، والعلم في دأب التطور لا يتوقف ولا ينتهي، فلعل مع رأي الأطباء باستحالة الإنجاب قد يسبب لك الله تعالي سبباً هيناً ويكون لك نصيب من الذرية!!

وبعد رأي الطبيب، فإن كان لك علاج فالتصبر عن الزواج حتي يتم علاجك علي خير، أما إن كانت هناك استحالة في الإنجاب، فيمكنك البحث عن زوجة في نفس ظروفك، كأن يكون سبق لها الزواج وأكد لها الأطباء أيضاً عدم إمكانية الإنجاب، وتكون مثلاً انفصلت عن زوجها الأول لهذا السبب، أو إن عجبتك فتاة وقمت بمصارحتها بالأمر واختارتك واستغنت بك عن أن تصبح أماًـ رغم أنه أمراً صعباً في هذه الحالة ـ إلا أنه ليس مستحيلاً..

وثق يا عزيزى أن الحياة لن تتوقف عند إنجاب الأطفال أو حتي عدم القدرة علي الزواج من الأساس، فقط علينا أن نسعي للعلاج حتي يوفقنا الله تعالي ولابد ألا نغفل الدعاء أبداً فالله تعالي أقرب إلينا من حبل الوريد..ولكن هناك الكثير من النعم التي حبانا بها الله عز وجل علينا أن نستمتع بها ونحفظها ونشكر الوهّاب عليها ليل نهار فهي لا تعد ولا تحصي، والأبناء رزق قد يمنعه الله تعالي عن شخص لا يعانى أي مرض ولا نقص إطلاقاً في الحيوانات المنوية، ولكنه أمر الله، وقد يرزق الله الذرية من أجمع علي استحالة إنجابه أطباء الأرض، فهذا وعد الله في كتابه العزيز:

" لِلَّهِ  مُلْكُ  السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاء  يَهَبُ لِمَنْ يَشَاء إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاء  الذُّكُورَ، أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا  وَإِنَاثًا  وَيَجْعَ لُ  مَن يَشَاء  عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ"

وسبحان الله تعالي، فمن الطرائف..أن أتت لمقابلتي بالجريدة العام الماضي فتاة ثلاثينية من محافظة أخري، وقد ضاق صدرها بسبب إصابتها بمرض بالرحم أكد لها الأطباء علي أثره أنها لن تستطيع الإنجاب أبداً، وبالتالي يصعب زواجها من رجل لم يسبق له الزواج، وهي ترفض غير ذلك(فنفسياً هذا مبدأها مثل مبدأ كثيرات وليس لنا دخل فيه)، وبعدما تحدثت معها في جلسة خاصة، هدأت واطمئنت وكانت على تواصل دائم بي طيلة المدة السابقة، وقد تغير وضعها النفسي وأصبحت كلها أمل وحيوية ولها اهتمامات أخري بفضل الله تعالي..ومنذ شهور قريبة، زارني شاب بمركزي الخاص، بحالة مشابهة لحالتك ويعاني نفس حالتك النفسية تقريباً، وبعد انتهاء الجلسة معه، تذكرت الفتاة واقترحت عليه الزواج منها، وبعد موافقتهما تزوجا في خلال أقل من شهر، والعجيب في طلاقة قدرة الله تعالي، أن هذا الشاب بشرني منذ أسبوعين بأن الزوجة قدر لها الله تعالي أن تحمل منه، ورغم أنها تخضع لملاحظة وعناية دقيقة بالمستشفي لأن حملها ضعيف جداً إلا أن أساريري تهللت وقتها فرحاً وتعجباً لحكمة الله، ولكن لا عجب من الطلاقة الإلهية والحمد لله كثيراً. 

.............................. .....................

للتواصل.. وإرسال مشكلتك إلى الدكتورة / أميمة السيد:-

  [email protected] com

مع رجاء خاص للسادة أصحاب المشاكل بالاختصار وعدم التطويل في رسائلهم..  

وفضلا..أى رسالة يشترط فيها الراسل الرد فقط عبر البريد الإلكتروني فلن ينظر إليها..فالباب هنا لا ينشر اسم صاحب المشكلة، ونشرها يسمح بمشاركات القراء بأرائهم القيمة، بالإضافة إلي أن الجميع يستفيد منها كتجربة فيشارك صاحبها في ثواب التناصح.      

.............................. .............................. .........

تذكرة للقراء:- 

السادة القراء أصحاب المشكلات التى عرضت بالموقع الإلكترونى.. على من يود متابعة مشكلته بجريدة المصريون الورقية فسوف تنشر مشكلاتكم بها تباعاً يوم الأحد من كل أسبوع..كما تسعدنا متابعة جميع القراء الأفاضل.  

قد تقرأ أيضا