الارشيف / الاخبار / أخبار مصر / المصرى اليوم

حول «وظائف الزمن القادم» مرة أخرى ضجة الاخباري

اشترك لتصلك أهم الأخبار

(عزيزى نيوتن؛

قرأت مقالكم «مما قرأت: عن وظائف الزمن القادم»، ومقالكم السابق عليه «خيال سياسى مشروع»، ثم تعليق الأستاذ محمد طنطاوى.

ما أثار حفيظتى هو دعوتكم إلى التطبيع مع دولة إسرائيل والنظر إلى دراسة التطور الإسرائيلى الكبير في الأنظمة الذكية كما قال الأستاذ محمد طنطاوى في تعليقه، وزاد من شعر الفخر في إسرائيل بيتا عندما أشار إلى أن يكون تشجيع الاطلاع على تجربة إسرائيل من الداخل مدخلا حقيقيا للخروج من حالة المراوحة بين إسرائيل والعرب، ويجرى التطبيع بالكامل والتبادل التجارى (ناسيا قضية المبيدات الزراعية المسرطنة المستوردة من إسرائيل). تعجبت وهالنى ما قرأت وضربت كفا بكف وكأنكما لا تدريان أن مجرد التطبيع مع الكيان الإسرائيلى الصهيونى هو بمثابة ضرب للقضية الفلسطينية في مقتل، وكأنكما تقولان للقضية بهذا التطبيع: في ستين داهية!!. ثم هل ذرعنا الأرض شرقا وغربا، شمالا وجنوبا فلم نجد غير إسرائيل لنتخذها نموذجا للاطلاع على تجربتها؟. للأسف لقد امتلأ تعليقه بالكثير من العوار من حيث لا يدرى، ففى الوقت الذي ينادى فيه بالتطبيع مع الجار الإسرائيلى الأولى بالمعروف يقوم الجار نفسه بدك غزة العربية الآن فوق رؤوس أهلها بالصواريخ. وإذا كان البعض يتخذ من مبادرة السلام ذريعة للتطبيع فإن التطبيع ليس شرطا من شروط المبادرة. التطبيع يؤدى إلى ذوبان دولة فلسطين رويدا رويدا.

وصفتَ اقتراحه بأنه عملى، وحذرتَه من أن هناك تهمة جاهزة اسمها «مطبّع» لكل من اقترب مما تصنعه إسرائيل، فإنى أقول لك هي كذلك وهو خيال سياسى غير مشروع.

محاسب / صلاح ترجم).

نيوتن:

أولا؛ لن أشكرك على ربطى بصاحب الرأى الآخر بكلمة «كأنكما». قد يكون عذرك عصبية أجدها غير مبررة حين نستعرض آراء وأفكارا.

في تجربة النهضة الصينية لم يتورع دينج شياو بينج عن الاقتداء بجارتيه سنغافورة وتايوان اللتين كانتا جزءا مقتطعا من الصين. عاد من زيارة سنغافورة وقال أريد أن تكون الصين كلها مثل سنغافورة.

اليوم الاقتصاد الصينى هو ثانى أقوى اقتصاد في العالم. أضعاف أضعاف سنغافورة. دعنا ننظر إلى مصر كالصين بإمكانياتها الكامنة. وننظر إلى إسرائيل كسنغافورة. وحين ننتهى إلى نفس الطريق الذي اتبعته إسرائيل أو سنغافورة لتحديث وضعهما. ستكون مصر هي صين الشرق الاوسط. لو طورنا أنفسنا دون أي اعتبارات. هنا فقط سيتوقف ثلج القضية الفلسطينية عن الذوبان.

الاخبار ،وظائف ،عملات وسلع ،الفن ،جرائم بلاد برة، منوعات ،المرأة اسلاميات ،الحوادث ،تكنولوجيا، ثقافة ،صحة ،الرياضة ،أسواق المال

قد تقرأ أيضا