الارشيف / الاخبار / أخبار مصر / المصرى اليوم

مشروع بقرار

اشترك لتصلك أهم الأخبار

خطاب الرئيس الأخير كشف لنا عن أمر يقارب الكارثة. إنه المبلغ الذى تتحمله الدولة جراء دعم الوقود والكهرباء. وصلت قيمة الدعم لدينا إلى ربع تريليون جنيه. وحدة التريليون تساوى ألف مليار. والمليار يساوى ألف مليون. أى أن غرامة الدعم حوالى 4 أضعاف إيرادات قناة السويس السنوية. يتم هدرها حرقاً باسم الدعم!.

حال محدودى الدخل هو مسؤولية أخلاقية وأدبية ووطنية. لذلك إذا رفعنا سعر الوقود ستكون له آثار جانبية على النقل وأسعار السلع الغذائية والخامات الأولية. وقد عانى محدودو الدخل من آثار الإصلاح الاقتصادى بقدر طاقتهم على التحمل.

فى الوقت نفسه، لا يمكن أن نترك هذا الأمر دون معالجة تقلِّص من آثاره. هذا على أقل تقدير. فليكن الحل من جزأين:

الأول: على وزارة البترول أن تخصص محطات وقود بعينها: مصر للبترول والتعاون ووطنية مثلا. هذه تخصص لتموين النقل العام والأجرة والأتوبيسات والميكروباصات والدراجات البخارية. بأسعار ثابتة حتى منتصف العام المقبل. بعدها يعاد النظر فى الأمر.

أما السيارات الخاصة فيتم تخصيص محطات أخرى لتموينها. تتعامل وفقاً للسعر العالمى للبترول صعوداً وهبوطاً. أى يتم رفع كل الدعم عنها مرة واحدة. بتحديد منافذ بيع نوعية للفئات المختلفة من المستهلكين بالطبع سيحد من التسيب ويقلل نسبة التلاعب.

الثانى: يتم تثبيت قيمة الكهرباء بأسعارها المدعمة للفئات التى يقل استهلاكها عن 400 جنيه شهريا حتى منتصف العام المقبل. كل من يتجاوز هذه القيمة عليه أن يدفع قيمة استهلاكه بالكامل دون دعم. كما يجب أن يكون الأمر مع الفنادق والمحال التجارية. والمنتجعات التى تزيد قيمة الوحدة السكنية فيها على مليون جنيه.

على الدولة أن تراجع هذا الاقتراح من حيث التطبيق، سواء بالإضافة أو الحذف. فإذا ما استقرت على صيغة معينة. دعونا نستعير إيقاع الرئيس فى ضبط الوقت. ولنقل إن هذه الصيغة سيتم تنفيذها اعتباراً من 1 / 1 / 2019. المشكلة تخصّنا جميعاً. شعباً وحكومة. فى نهاية الأمر نريد حلاً.

قد تقرأ أيضا