الارشيف / الاخبار / أخبار مصر / المصرى اليوم

حسب التسعيرة

اشترك لتصلك أهم الأخبار

زمان فى الراديو كان هناك برنامج اسمه (حسب التسعيرة) والمعنى واضح: أسعار محددة أو استرشادية صادرة عن وزارة التموين وموجهة للمواطن المصرى ترشده أو تنبهه إلى ثمن ما يشترى من أسواق الخضروات والفواكه وأحياناً كان يمتد الإعلان إلى الدواجن واللحوم. أسعار متوسطة لن يخرج عنها السعر الذى يبيع به التاجر كثيراً، ووقتها كانت بالقروش وليست بالجنيهات.

وفى الشارع المصرى أيضاً كانت هناك مهنة تسمى مفتش التموين، وكانت له هيبة بين التجار وكان مروره المفاجئ على الأسواق والمحال له وزنه، اختلف الحال الآن كثيراً، كل يبيع بالسعر الذى يحلو له والذى يضمن له ربحاً كبيراً. يُلقى تاجر التجزئة باللوم على بائع الجملة ويلقى بائع الجملة باللوم على بائع التجزئة وأسعار معظم السلع الغذائية الأساسية من الخضروات والفاكهة والحبوب فى المحلات وعلى الأرصفة ليست مكتوبة والناتج النهائى أن هناك انفلاتا غير مبرر فى أسعار تلك الأساسيات امتدت إلى المأكولات الشعبية كالفول والطعمية وخلافه.

هذا الأمر أجدُه خطيراً، فنحن هنا نتحدث عن (لقمة العيش) بالمعنى الحرفى للكلمة، نتحدث عن القوت اليومى الذى لا غنى عنه لأى أسرة وأى فرد فإن طاله الغلاء الفاحش غير المبرر فإن خطراً ما قد يكون فى الطريق عندما يعجز المواطن ذو الدخل المحدود عن الوفاء بمتطلبات أسرته الآساسية من (الغذاء) على وجه التحديد والذى لا بديل له ولا استغناء عنه. هنا لابد أن نتنبه وأن نتوقف لنجد حلاً.

قد يكون الحل فى مراقبة الأسواق والأسعار، رقابة حقيقية ودائمة، قد يكون عن طريق نشرة يومية فى وسائل الإعلام بأسعار استرشادية للخضروات والفواكه والسلع الأساسية كالأرز والسكر والدقيق والفول... وغيرها من الأساسيات، للدواجن واللحوم، قد يكون الحل عن طريق مفتشى التموين وحملاتهم المفاجئة على الأسواق وتوقيع عقاب حقيقى على المخالف، وقد يكون الحل من المنبع عند تجار الجملة قبل تجار التجزئة، بأرقام تليفونات لسرعة الإبلاغ عن المخالفات، بحصار حكومى حقيقى لهذا الانفلات غير محمود العواقب فى أسعار المواد الغذائية الأساسية.

غالبية البيوت المصرية من الطبقة المتوسطة والفقيرة وهى تعانى من الغلاء بما لا يتناسب مع الدخول التى تآكلت مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية، ولم يبق منها فائض لسلع أو لخدمات أخرى. ومن غير المعقول ألا نلتفت لخطورة هذا الوضع الذى يجب على الأجهزة المسؤولة وضع حدٍ سريع له.

قد تقرأ أيضا