الارشيف / الاخبار / أخبار مصر / موقع مصراوى

فورين بوليسي: لماذا لم يتحسن الاقتصاد التركي بعد إطلاق سراح القس برونسون؟

كتب - هشام عبد الخالق:

قالت مجلة "فورين بوليسي الأربعاء إن الاقتصاد التركي لن يتعافى من أزمته الطاحنة التي يمر بها في أي وقت قريب، مضيفة أن الولايات المتحدة لم تظهر حتى الآن أي علامات على أنها سترفع عقوباتها ضد أنقرة بعد إفراجها عن قس أمريكي احتجز في تركيا لنحو عامين وأثار أزمة بين حكومتي البلدين.

بل والأكثر من ذلك، بحسب المجلة، أنه حتى لو ألغت الولايات المتحدة عقوباتها ضد أنقرة، فهذا لن يساعد تركيا في أزمتها؛ إذ أن مشاكل أنقرة الاقتصادية داخلية.

وأفرجت تركيا عن القس الأمريكي أندرو برونسون مطلع الأسبوع بعد أشهر من التوترات بين أنقرة وواشنطن التي فرضت عقوبات اقتصادية على تركيا.

وضاعفت الولايات المتحدة من التعريفات الجمركية على الصادرات التركية من الفولاذ والألومنيوم، وفرضت عقوبات على وزيري الداخلية والعدل التركيين.

ومع الإجراءات الأمريكية ومشاكل اقتصادية داخلية في تركيا، هبطت الليرة التركية إلى أدنى مستوياتها مقابل الدولار الأمريكية، ووصلت معدلات التضخم إلى أكثر من 24 في المئة في الأشهر الأخيرة.

واعتبرت فورين بوليس إطلاق سراح برونسون بمثابة فوز للرئيس دونالد ترامب. لكن بالنسبة لتركيا فكانت النتيجة مختلفة، مشيرة إلى إصرار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في أوقات سابقة على عدم إطلاق سراح برونسون الذي كان يواجه اتهامات تصل عقوبتها إلى 35 سنة في السجن.

قالت المجلة إنه من غير المرجح على ما يبدو أن تتعافى تركيا من أزمتها الاقتصادية الطاحنة في المستقبل القريب، فالولايات المتحدة لم تظهر أية إشارات على نيتها رفع العقوبات المفروضة على أنقرة.

وأشارت فورين بوليسي إلى أن واشنطن استنكرت سجن مواطنين أمريكيين اخرين في تركيا بينهم سركان غولغي، العالم في وكالة ناسا للفضاء، فضلا عن احتجاز اثنين من الموظفين الاتراك لدى البعثة الدبلوماسية الأمريكية في تركيا.

ونقلت المجلة عن بولنت أليريزا، مدير مشروع تركيا في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، قوله إن "(وزير الخارجية الأمريكي) مايك بومبيو قال إن الأمريكيين الاخرين الذين تحتجزهم تركيا يجب أن يطلق سراحهم، لذا فالقصة لم تنته (بإطلاق سراح) برونسون.)

وحتى إذا رفعت الولايات المتحدة عقوباتها فالأمر قد لا يساعد تركيا على التعافي. تقول المجلة إن مشاكل تركيا الاقتصادية هي مشاكل بنيوية، مشيرة إلى اعتماد النمو الاقتصادي التركي في السابق على البناء في البنية التحتية، على عكس الوقت الراهن حيث معدلات التضخم المرتفعة وأسعار الفائدة العالية.