الارشيف / الاخبار / أخبار مصر / الوطن

أهالي أسوان مازالوا يبحثون عن جثة "الشاب الشهم" بعد غرقه في النيل - المحافظات - الوطن ضجة الاخباري

  • 1/4
  • 2/4
  • 3/4
  • 4/4

صمت يخيم على المكان لا يحركه إلا دموع تزرف من عيون الرجال الذين لم يتركوا منطقة "اللسان" القريب من كوبري أسوان الملجم التابع لمركز أسوان منذ 10 أيام، وتحديدا من الرابعة عصر رابع أيام عيد الأضحى الماضي، حيث فقدوا أحد أبنائهم "محمد أحمد سعودي، 25 عاما، مقيم بمنطقة الحروب التابعة لحي شرق مدينة أسوان" ، لم يكن غرقه في مياه نهر كأي غرق فهو شاب يجيد السباحة، وكان يجلس على الشط ليتناول وجبة الغذاء وسط جو العيد المبهج بالمنطقة، وما هي إلا لحظات ليستمع استغاثة من سيدة أسوانية بدأت في الغرق بصحبة طفليها فلم يتردد في إنقاذها أولا ثم الطفل الأول والطفل الثاني يسلمه لأحد القوارب الصغيرة، ثم بدأ الشاب الذي أطلق عليه أهالي أسوان "الشهيد البطل" في الغرق رويدا رويدا، ولم يستطع أحد إنقاذه، ولم يجرى استخراج جثمانه حتى اليوم.

"الوطن" قضت ليلة مع أهالي الشاب الغريق على شط منطقة اللسان حيث يفترش العشرات من أهالي الشاب الأرض من بينهم من ينام على الأرض وآخرون لم يناموا في الـ10 أيام الماضية سوى ساعات قليلة، وفي مقدمتهم أحمد سعودي الموظف بالعون الغذائي بمدينة أسوان، وهو والد الشاب الغريق، والذي طالب بضرورة تدخل أجهزة الدولة، وفي مقدمتها رجال وزارة الدفاع بإمكانياتهم الكبيرة لمساعدة الإنقاذ النهري والمسطحات المائية بأسوان في استخراج جثة ابنه من مياه نهر النيل، متمنيا  من الرئيس السيسي إراحة قلب رجل من أقصى الجنوب في أسوان ليستخرج الجثة من النيل بعد 10 أيام: "إحنا راضيين بقضاء الله لأن ابننا شهيد وبطل أنقذ أسرة ولن نعترض على حكم ربنا، ولكن من الواجب والأصول أننا ندفن أبننا، مينفعش نسيبه في الماية دي، ومش هنسيب شط النيل إلا ومعانا جثته".

وتوقف الأب المكلوم قليلا ليعاود الحديث عن إبنه الغريق قائلا: "محمد دة فعلا ابن موت لأنه كان راجل وشهم في كل مواقفه، والله لا أتذكر موقف واحد تشاجر فيه مع أحد، فقد عاش حياته شاب راجل ومحترم، وبيشارك الناس في جميع لحظاتهم أفراحهم وأحزانهم، ومكنش مشيلني هم لحاجة، فهو الإبن الثاني لي وكان صاحبي مش ابني، ده في نفس اليوم اللى غرق فيه كنا مجهزين زيارة علشان يخطب فتاة في مدينة أسوان، لكن قدر الله مؤمنين به، وإن شاء الله هنلاقيه، وما نحتاجه الوقوف بجانبنا في هذه الساعات الصعبة علشان نطلع جثته، واللي لم نتأخر في طرق أي باب علشان نعيده وندفنه في التراب".

وقال محمود عباس أحد أبناء عمومة، محمد سعودي، إنهم يحتاجون فقط استخراج جثمانه من النيل: "مش محتاجين ولا تكريم ولا نياشين، أبننا بطل مات ليفتدي سيدة وطفليها"، مستكملا: "ربنا يكرمنا إن شاء الله ونطلعه، لأن أهله بصراحة متأخروش في حاجة، وأجرنا لنشات وغواصين إضافة إلى الإنقاذ النهري والمسطحات المائية، وما نطالب به استخدام إمكانيات الدولة والتجهيزات العالية التي تكشف عمق نهر النيل خاصة التابعة للقوات المسلحة فأسوان كلها في الانتظار وليس أهله فقط".

يذكر أن محمد أحمد سعودي، 25 عاما، شاب مقيم بمنطقة "الحكروب" بأسوان، ويعمل في محل فاكهة ملك جده بمنطقة "صحاري" جنوب مدينة أسوان، وانتهى من أداء الخدمة العسكرية كسائق في منطقة "برانيس" التابعة للبحرالأحمر، وينتمى لأبناء قرية "الشعراني" بقوص بمحافظة قنا، وهو أحد المحبين والمنتمين للطرق الصوفية بأسوان، ويساعد في إقامة الموالد والليالي الدينية المعروفة في الصعيد .

أهالي أسوان مازالوا يبحثون عن جثة


أهالي أسوان مازالوا يبحثون عن جثة


أهالي أسوان مازالوا يبحثون عن جثة


الاخبار ،وظائف ،عملات وسلع ،الفن ،جرائم بلاد برة، منوعات ،المرأة اسلاميات ،الحوادث ،تكنولوجيا، ثقافة ،صحة ،الرياضة ،أسواق المال

قد تقرأ أيضا