الارشيف / الاخبار / أخبار مصر / بوابة الشروق

لأول مرة منذ الخلاف مع الأزهر.. مفتي تونس يشارك في مؤتمر الإفتاء

شارك مفتي تونس عثمان بطيخ، اليوم الأربعاء، في إدارة جلسة عن ضوابط الإفتاء في المستجدات الطبية خلال مؤتمر الإفتاء العالمي المنعقد بفندق الماسة.
وتلك هي المرة الأولى لمفتى تونس في مؤتمر للإفتاء في مصر منذ الخلاف مع الأزهر الشريف حول المواريث وزواج المسلمة من غير المسلم وهي القرارات التي اتخذها رئيس تونس الباجي قائد السبسي.
ومن جهته قال الدكتور أحمد عطية وزير الأوقاف والإرشاد باليمن اليوم، أن هناك عددا من التعريفات العامة لمفهوم الإفتاء فعند الأصوليين هو نفسه مفهوم المجتهد، ومعنى حقوق الإنسان، وهو كلمة حق في الاصطلاح يقصد بها حفظ الضروريات الخمس للإنسان وهى: النفس والعقل والدين والمال والنسل.
وأضاف عطية خلال كلمته بجلسة المؤتمر العالمي لدار الإفتاء المصرية، تحت عنوان "ضوابط الإفتاء في قضايا حقوق الإنسان"، إن إقرار حقوق الإنسان بمفهومها الإسلامي وأهمها حقه في الحرية والمساواة تعد مدخلا لإقامة المجتمع الصالح وبما أن الأسرة نواة المجتمع نجد الإسلام يحوطها بحمايته ويهيئ لها كل أسباب الاستقرار والتقدم.
ولفت عطية النظر إلى أن حقوق الإنسان تستمد في الشريعة الإسلامية من أربعة مصادر هي القرآن الكريم وهو الأصل الذي تتفرع منه كل المصادر، والسنة النبوية المشرفة وهي في جملتها تابعة للقرآن الكريم تفصل ما أجمله، والإجماع وقد اعترف القرآن والسنة بالإجماع كأصل ثالث من أصول الشريعة، والاجتهاد ويقصد به الرأي الذي يصدر عن علماء الشريعة في كل زمان ومكان.
ثم تحدث الدكتور أحمد عطية عن مراعاة الفتوى لخصائص حقوق الإنسان في الإسلام قائلًا إن الفتوى في تشريعات حقوق الإنسان في الإسلام نابعة من خصوصية الحقوق الإنسانية في التشريع والالتزام، ومن أهم هذه الخصائص: الربانية والإلهية، والثبوت والاستقرار، والعدالة والنفوذ، والتكامل والتلازم بين الحقوق، والإنسانية، والفطرية السوية، والواقعية والتشاركية.
وعن أصول الفتوى في حقوق الإنسان حدد الدكتور عطية عدة أصول منها الاجتهاد في البحث عن النصوص الشرعية في تقرير الحقوق، وكذلك أصل مراعاة مقاصد الشريعة في حقوق الإنسان، وأصل مراعاة مآلات الأحكام، وأصل التصور الشرعي للواقع والبيئة الاجتماعية، وأصل العمل بالأولى والأصلح للناس، وأصل تَأصيل البديل المباح عند المنع المجرد، وأصل تقديم الفتوى الجماعية على الفتوى الفردية، وآخر هذه الأصول الترجيح بين وجوه الخلاف.
وأوصى الدكتور عطية في آخر كلمته بعدة توصيات، منها تحديد علاقة الفتوى بالحقوق الإنسانية، ومنهجية تأصيلها، سواء الفتوى الفردية أو الفتوى الجماعية، وكذلك تفعيل الاجتهاد الجماعي في دراسة قضايا حقوق الإنسان لأنه أنجح وأدعى لمراعاة المصلحة العامة، والتي تتوفر فيها مجموعة الآراء لأهل الفقه والخبرة والتخصصات العلمية والإنسانية، وبذل المزيد من الدراسات الشرعية حول تقدير مناط الحقوق الإنسانية ومصالحها في

تابع من المصدر

قد تقرأ أيضا