الارشيف / الاخبار / أخبار مصر / الوطن

زغلول والنحاس.. زعيمان أسسا "الوفد" تشاركا في النضال ويوم الوفاة - مصر - الوطن ضجة الاخباري

جمع يوم 23 أغسطس ذكرى وفاة اثنين من زعماء مصر التاريخيين، سعد زغلول ومصطفى النحاس، ولم يتشابها في يوم الوفاة فقط، فقد تقاسما كثير من الصفات المشتركة، حيث ارتبط اسمهما بالنضال السياسي ضد الإنجليز، وتأسيس واحد من أعرق الأحزاب السياسية "حزب الوفد"، كما نفيا معا وعملا بالمحاماة وتقلدا منصبي رئيس الوزراء ورئيس مجلس الأمة.

وبعيدا عن التاريخ السياسي المعروف للزعيمين، فإن ظروف وفاتهما كانت استثنائية بحجم السيرة والمسيرة، كما لم تكن مفارقة بأن يتسلم النحاس راية حزب الوفد عقب وفاة سعد زغلول، قائد ثورة 1919، وذلك عام 1927.

توفى سعد زغلول في 23 أغسطس 1927م، ودفن في ضريح سعد المعروف ببيت الأمة الذي شيد عام 1931 ليدفن فيه قائد ثورة ضد الاحتلال الإنجليزي (ثورة 1919م)، وكان زغلول قد اشترى الأرض المقام عليها الضريح قبل وفاته بعامين ليقيم عليها ناديا سياسيا لحزب الوفد الذي أسسه ليكون مقرا بديلا للنادي الذي استأجره كمقر للحزب في عمارة «سافوي» بميدان سليمان باشا - وسط القاهرة - وقامت حكومة زيوار باشا بإغلاقه، وهذه الأرض يطل عليها من بيته ومساحته 4815 مترا مربعا، وقد كلف سعد زغلول كل من فخري عبدالنور وسينوت بك حنا عضوا الوفد بالتفاوض مع بنك أثينا وهو الجهة المالكة للأرض، ولكن حكومة زيوار أوعزت للبنك بعدم البيع عنادًا لسعد زغلول حتى لا يستخدم الأرض في إقامة مقر لحزب سياسي.

وفي يوم 23 أغسطس عام 1927م اجتمعت الوزارة الجديدة في ذلك الوقت برئاسة عبد الخالق باشا ثروت، وقررت تخليد ذكرى الزعيم سعد زغلول وبناء ضريح ضخم يضم جثمانه على أن تتحمل الحكومة جميع النفقات، وبدأ تنفيذ المشروع ودفن سعد باشا مؤقتاً في مقبرة بمدافن الإمام الشافعي لحين اكتمال المبنى، كما أقامت حكومة عبد الخالق ثروت تمثالين له أحدهما بالقاهرة والآخر بالإسكندرية.

أما مصطفى النحاس فقد توفى في 23 أغسطس 1965 بمنزله بجاردن سيتي وشيعت جنازته من مسجد الحسين بالقاهرة، ويعد النحاس أحد أبرز السياسيين المصريين في القرن العشرين، تولى منصب رئيس وزراء مصر ورئيساً لمجلس الأمة "مجلس النواب حاليا"، وساعد على تأسيس حزب الوفد وعمل زعيماً له من 1927م إلي 1952 عندما تم حل الحزب، كما ساهم في تأسيس جامعة الدول العربية.

لعِب النحاس دورًا هامًا خلال ثورة 1919، فكان حينها يعمل قاضيًا بمحكمة طنطا ووكيلًا لنادي المدارس العليا، ونظم مع عبد العزيز فهمي إضراب المحامين، وكذلك كان الوسيط بين لجنة الموظفين بالقاهرة واللجنة بطنطا، فكان يحمل المنشورات داخل ملابسه ويقوم بتوزيعها هو ومجموعته على أفراد الشعب، وقد فُصل النحاس من منصبه كقاضٍ نتيجة لنشاطه السياسي، وأصبح سكرتيرًا عاماً للوفد في القاهرة حتى عاد من باريس، حيث افتتح مكتبا للمحاماة.

الاخبار ،وظائف ،عملات وسلع ،الفن ،جرائم بلاد برة، منوعات ،المرأة اسلاميات ،الحوادث ،تكنولوجيا، ثقافة ،صحة ،الرياضة ،أسواق المال

قد تقرأ أيضا