الارشيف / الاخبار / أخبار مصر / موقع مصراوى

وزيرا خارجية العراق ولبنان يؤكدان أهمية مواجهة التحديات المشتركة

بيروت - (د ب أ):
أكّد وزير خارجية العراق، إبراهيم الجعفري،اليوم الأربعاء، أن التحديات التي تواجهها لبنان والعراق مشتركة، ولا يزال الإرهاب يشكلّ تحدياً في المنطقة.
وأكّد الجعفري في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره اللبناني، جبران باسيل اليوم في بيروت، أن لا حدود مشتركة بين البلدين، إلا أن الهموم والتحديات هي المشتركة، ولا زال الإرهاب يشكل تحديا في المنطقة رغم أن البلدين تعافيا من هذا الهم، لكن وجود الإرهاب في أي دولة هو بمثابة جرس إنذار يقرع من حين إلى آخر مهددا سلامة البلدين".
وأضاف "لا العراق ولا لبنان يختزلان الأمن والسلم في بلديهما، إنما يريدان نشر السلم والمحبة والأمن في كل الدول، ونحن نتطلع إلى انتصار السلام والأمن في كل العالم".
وتابع الوزير العراقي "ان التجارب التي كانت بين بلدينا جيدة، وهناك تشابها كبيرا بين الشعبين لجهة النضال ورفض الظلم والديكتاتوريات المتعددة، وقد قطع لبنان تجربة رائعة على طريق التكامل وكذلك العراق الذي يخطو الآن نحو التكامل".
وأعلن أن العراق استطاع "أن يلوي عنق الإرهاب ولم تكن تجربته بسيطة وهي تشبه تجربة لبنان، فالحشد الشعبي كان النقطة البارزة والأساسية واستطاع أن يقلب صفحات الحرب من حروب تقليدية إلى حروب جديدة غير تقليدية وتضحيات، والانتصار على الإرهاب. وكما لديكم حزب الله في لبنان الذي أنجح المقاومة، نحن لدينا الحشد الشعبي الذي حوّل الحرب إلى حرب غير تقليدية".
ورأى أن "العراق يقف اليوم على أرض الانتصار وسبق وأن حدد خارطة الطريق وكان يطمح إلى تحقيق الانتصار، ووقفت معنا دول العالم والمنطقة لكن العبء الأساسي والأثقل تحمله العراقيون، ألا وهو تقديم الدم وصناعة النصر".
وأضاف أن "كلمة السياسيين التحمت في خطاباتهم جميعا لصياغة الخطاب العراقي الموحد، رغم كل الخلافات الموجودة وفي نفس الوقت تحركت الجماعات المسلحة كلها في خندق واحد، وواجهت الإرهاب وانتصرت عليه وأحدثت ردات فعل إيجابية لدى دول العالم التي وقفت جميعها إلى جانب العراق عندما رأت وحدة شعبه، ما أضاف اليه قوة جديدة، ولذلك دوى صوت دول العالم في الأمم المتحدة و في الجامعة العربية للوقوف إلى جانبه الذي انسجم مع حركاته الوطنية والإقليمية والدولية وإن شاء الله يمضي في هذا الطريق لتحقيق النصر".
وأكد الوزير العراقي أن "سوق الإعمار والبناء في العراق "مفتوح أمام الدول الصديقة التي يمكنها أن تساهم في إعادة الإعمار ولبنان دولة شقيقة لها شركاتها وإمكانياتها والسوق أمامها مفتوح".
ومن جانبه قال باسيل إن الحديث "تطرق الى العلاقات الثنائية و فتح معبر نصيب وهو المتنفس للبنان ولسوريا متمنيا فتح الحدود بين العراق وسوريا، ما يُعطي المزيد من الأوكسيجين الاقتصادي الذي نحتاجه لننتقل من مواجهة التطرف إلى مرحلة الازدهار الاقتصادي والتكامل بين لبنان وسوريا والعراق والأردن والمنطقة كلها، لنعوض كل مصائب الحرب التي مرت علينا فنحن بلدان تكتنز الكثير من الموارد الطبيعية والبشرية وتسمح لنا بوعد شعوبنا بالازدهار".
وأضاف الوزير اللبناني "أن الشعبين اللبناني والعراقي أقوياء وجيشيهما أثبتا قدرة استثنائية على الانتصار، ولكنني اعتبر أن القوة الأكبر هي قوة الشعب بفكره وعقله والذي يعطي نموذجا حقيقيا لرفض التطرف والأحادية وإحلال لغة الحوار وهذا ما أعطى لبنان القدرة لتخطي مصاعبه الداخلية وكذلك العراق".