الارشيف / الاخبار / أخبار مصر / المصرى اليوم

اقتل وانتحر.. ثم ادخل الجنة!!

اشترك لتصلك أهم الأخبار

بكل برود وبلاهة وقلب ميت، جلس من يدعونه «أب» ليروى كيف قتل طفليه؟.. لقد سقطت منظومة القيم، سحقتها أقدام الفقر وانعدام القدوة، وانتشار المخدرات والاتجار حتى فى «الأعراض».. ومع كل حادث قتل ينتفض المجتمع ذعرا مما وصلنا إليه من انحدار أخلاقى.. وتخطيط لجرائم متكاملة من أجل نزوة جنسية أو عملية انتقامية أو نوبة مخدرات.. وتحول الأب أو الأم إلى وحوش كاسرة تتملكها الأمراض النفسية، التى غيرت طبيعية الإنسان، لتسقط الغريزة الفطرية التى كانت تدفع الأب أو الأم ليرمى بنفسه فى التهلكة لحماية أولاده!.

فى كل مرة نتحدث عن تجريم «العنف الأسرى»، وعن ضرورة وضع قانون لحماية الأبناء من ذويهم، لأن بينهم- بطبيعة الحال- المدمن والمحبط ومن يسعى للانتحار هربا من واقعه، وبينهم من يحترف العنف فيحلل ضرب الزوجة أمام الأبناء، (كما علمه بعض الفقهاء)، ثم يفرغ باقى شحنات وحشيته فى الأطفال!.

وفى كل مرة نتعجب ونندهش ونتساءل عن الضمير والأخلاق والوازع الدينى.. ثم يلفنا الصمت حتى نسمع صرخة جديدة تشيع طفلا مات فى صمت بين اليد التى يفترض أن تكون أمينة عليه!.

لقد خرج «محمود نظمى السيد»، والد الطفلين «ريان ومحمد»، عازما على قتل طفليه، وخطط لكل تفاصيل جريمته، وبعد أن ألقى بهما من أعلى كوبرى «فارسكور» بدمياط فى أول أيام عيد الأضحى، شيع جنازتهما بكل برود، ثم اختفى ليتعاطى «الإستروكس» المخدر.. وترك ورقة فى البيت كتب فيها: «إما أموت زيهم أو أجيب حقهم».. محاولا تضليل الشرطة بكل السبل.. وفى اعترافاته المسجلة حاول كسب الرأى العام متخيلا أن خسارته ثروته وإدمانه للمخدرات مبررات لتبرئته «ولو أدبيا».. وأن البعض قد يتصور أنه «مريض نفسى» بسبب الإدمان فينجو من العقوبة.. لكن ليس كل قاتل مريضا نفسيا، وليس كل مريض نفسى بالضرورة يكون مجرما!!.

قد يكون «قاتل ولديه» شخصية سيكوباتية، وهو نوع من الاضطراب العقلى، تجمع فيها الشخصية ما بين «الجاذبية والتلاعب وقسوة القلب»، ويحتمل أن يصبحوا مجرمين، ويبدو معظمهم طبيعيين وجذابين على السطح.. وربما لهذا كان

قراءة المزيد ...

قد تقرأ أيضا