الارشيف / الاخبار / أخبار مصر / المصرى اليوم

«زي النهارده».. وفاة الشاعر الفرنسي شارل بودلير 31 أغسطس 1867

اشترك لتصلك أهم الأخبار

شارل بودلير شاعر وناقد فرنسي مولود في 1821 ويعتبر من أبرز شعراء القرن التاسع عشر، ومن رموز الحداثة في العالم وكان شعره متقدمًا عن شعر زمنه فلم يفهم جيدًا إلا بعد وفاته ومن أشهر مجموعاته الشعرية ديوانا (سأم باريس) و(أزهار الشر) الذي نشر قصائده النثرية في 1875 بعد صدوره وكان في هذه القصائد النثرية مدفوعا بالرغبة في شكل شعري يمكنه استيعاب العديد من تناقضات الحياة اليومية في المدن الكبرى ليقف على ما يمكن وصفه بأنه الوجه النسبى للجمال.

وقد وجد ضالته في كتابته لهذه القصائد فيماعرف حينها بـ(البالاد) المستوحاة من ترجمات البالادات الأسكتلندية والألمانية إلى الفرنسية والبالاد نص أقرب إلى صيغة الموال القصصي في العربية وهو نفس الشكل الشعرى الدرامى الذي استوحاه وردزورث وكوليريدج في ثورتهما الشعرية على الأنماط الشعرية الكلاسيكية.

وكان الشاعر شارل بودلير يرى أن الحياة الباريسية غنية بالموضوعات الشعرية الرائعة وكانت قصائده تلك وبعض من القصائد التالية قد جمعها بودلير في كتاب واحد وهى القصائد التي أضيفت إلى أزهار الشر مع الطبعة الثانية وتميز بجرأة كبيرة جعلته عرضة لانتقادات حادة من الاتجاهات المحافظة، حيث صودر «أزهار الشر» ولوحق «بودلير» قضائيا بتهمة انتهاك حرمة الآداب العامة، ومثل أمام المجلس التأديبي فحكم عليه بغرامة نقدية قدرها 300 فرنك.

وحذف بعض قصائد الديوان لم يكف بودلير يوماً عن المطالبة برد شرفه إليه وظل فريسة الألم والقنوط يعيش في عزلة، رغم مظاهرالتشجيع التي أحاطه بها كبار الأدباء كتب شارل بودلير في 1857 يصف قضاته بعدما تفرس في ملامحهم في إحدى المحاكم الباريسية: «إنهم دميمون، ولا تختلف قلوبهم عن وجوههم»، ذلك بأن بودلير كان قد أوقف بتهمة إفساد الأخلاق بنشره ديوانه «أزهار الشر».

وقد احتج بشدة على الغرامة التي فرضت عليه وفي آخر مايو 1949 تقدم «جماعة الأدباء» بعريضة إلى محكمة النقض والإبرام الفرنسية، بموجب القانون الصادرقبل ذلك بثلاث سنوات، يطالبون فيها بإزالة اللطخة التي علقت بالشاعر بودلير ونقض الحكم الجائر.

وقد برئت ساحة صاحب «أزهار الشر» بعد مرور 92 سنة على «تجريمه» ومما يذكرأن المدعي العام كان من مؤيدي طلب «جماعة الأدباء» من أزهارالشر في كتاب واحد بعنوان لوحات باريسية ويذكر أن ديوان (سأم باريس) لم ينشرفى حياة بودلير وإنما بعد وفاته «زي النهارده» في 31 أغسطس 1867 ورغم أن هذا الديوان ترك أثرا واضحا في الأجيال الشعرية اللاحقة إلا أن جوستاف لانسون وسانت بيف لم يتحمسا له بعد صدوره.

قد تقرأ أيضا