الارشيف / الاخبار / أخبار مصر / المصرى اليوم

هيا بنا.. نلعب!

اشترك لتصلك أهم الأخبار

قديماً كنا نعيش تحت راية تقول: العقل السليم فى الجسم السليم، وكنا نهتم كثيراً بالألعاب الرياضية.. وكانت حصة الألعاب أساسية.. وكم كانت الحصة الأولى- فى اليوم المدرسى- هى بداية هذا اليوم، وكانت كل مدارسنا تنعم بالملاعب الجاهزة.. وكانت مدرستى «دمياط الابتدائية ثم الثانوية» تتوفر فيها الملاعب الرياضية لكل الألعاب: قدم، وسلة، وطائرة، وكانت هناك- أيضاً- صالة الألعاب «الجيمانيزيوم»، وكان هناك بجانب كل ذلك فرق الكشافة والقسم المخصوص.. ومازلت أتذكر اسم مدرس الألعاب الرياضية «الأستاذ إبراهيم عبدالعاطى»، والأهم كانت هناك مباريات رياضية بين مدارس المنطقة التعليمية.. ثم بين المناطق كلها، وفى كل الألعاب.. وكنا نحفظ الأناشيد التى تحفزنا، نحن تلاميذ وطلبة المدرسة، وتنمى فينا هذه المنافسات الرياضية.

وكانت حصة الألعاب ضرورة صحية.. لها ملابسها الخاصة: الشورت الأبيض والفانلة والكاوتش.. إيماناً بأن صحة الطالب- والمواطن بعد ذلك- هى الأساس السليم الذى يجب أن ترعاه الدولة، والمنطقة التعليمية، ولكن وبسبب ندرة الأرض أخذت مساحة المبانى تطغى على مساحة الملاعب. حتى اختفت تماماً هذه الملاعب من مدارسنا.. هنا بدأت صحتنا تمرض وتعانى المشاكل.. وتضعف عن المقاومة.

وشدتنى أمس ملاحظة الرئيس السيسى عن مخاطر اختفاء حصة الألعاب وأثرها على الصحة العامة.. وأصبح الجسم العليل هو السائد.. ولا تقولوا لنا إن السبب هو ضعف الإمكانيات.. يعنى ننفق على التعليم.. أم على الألعاب!! وتلك هى مسؤولية وزارة التعليم.. ووزارة الشباب.. وأيضاً وزارة الصحة، وأتذكر هنا تلك المدينة الرياضية «التى كانت» موجودة داخل المدينة الجامعية بالجيزة «بين السرايات»، وبها ملاعب ذات مواصفات عالمية لكل الألعاب: سباحة، كرة قدم، ألعاب قوى، وكذلك كانت ملاعب كلية الهندسة بجامعة الإسكندرية مثلاً.

والحقيقة أن الصحة العامة للأمة تدهورت.. بتدهور الاهتمام الرسمى بحصة الألعاب.. وإهمال توفير الملاعب.. رغم أننا مازلنا نمتلك المعاهد الرياضية العالية، التى كانت تخرج لنا، وتوفر مدرسى الألعاب لكل المراحل التعليمية.

■ ■ أعيدوا لنا حصص الألعاب.. وما أكثر خريجى معاهد وكليات التربية الرياضية.. وأعيدوا الملاعب للمدرسة مهما كان الثمن.. لأننا نبنى بذلك جسداً سليماً ليس فقط خلال اليوم المدرسى، ولكن أيضاً نبنى جسد الأمة كلها.. ولا تستهينوا بحصة الألعاب أبداً.. ولذلك شدتنى فعلاً ملاحظة الرئيس السيسى، وهو يخاطب وزيرة الصحة خلال حديثها عن فحص الحالة الصحية للمصريين، هذه الأيام.

حصة الألعاب هى البداية السليمة لعودة الرياضة إلى مدارسنا، والأهم إعادة الاهتمام بالصحة العامة.. لكل الشعب.

برافو رئيس مصر.. عبدالفتاح السيسى!!.

قد تقرأ أيضا