الارشيف / الاخبار / أخبار مصر / المصرى اليوم

حول «الحشود أنواع» مرة أخرى

اشترك لتصلك أهم الأخبار

(عزيزى نيوتن،

تعجبت فعلا وكثيرا لتعليق الدكتور يحيى نور الدين طراف على مقالكم الحشود أنواع، وأجد نفسى مختلفا معه ١٨٠ درجة. وهذا يجعلنى متفقاً مع تحليلك الواقعى والبعيد عن العواطف. لا أفهم لماذا هذه الحالة العاطفية من إنكار الحقائق التى يسيطر عليها الكره غير المنطقى لمبارك؟!. الحقيقة الدامغة أن الناس تم حشدها وتحريكها وتمويلها بخطة تعد من سنوات لتقسيم الوطن العربى. وكان من يسمى «بالثوار» ما هم إلا عرائس ماريونيت تم تحريكها فى الوقت المناسب. وما أسهل تحريك الجموع كما يقول تشومسكى، وما أسهل إثارة غضبهم بأكاذيب. دعنا من المهاترات ولنسمع جيدا كلمات الدكتور وسيم السيسى وهو يشرح تسلسل الأحداث من بداية الثمانينيات وموافقة الكونجرس الأمريكى على خطة تقسيم مصر وسوريا والعراق وليبيا واليمن، وتحدث عن موشيه شاريد وبرنارد لويس، ثم أنهى حديثه قائلا «افهم يا غبى» ثم لنسمع كلام وائل غنيم وهو يقول لأصدقائه على اليوتيوب لقد نجحنا بمواقع الاتصال الاجتماعى والدور على سوريا. ثم لنستعيد كلام كونداليزا رايس وفى حضور بوش عن تمويلهم للمنظمات المدنية السياسية بما يوازى نصف قيمة المعونة الأمريكية لمصر، وهو رقم مخيف تم تهريبه للمنظمات كما قالت لخدمة المصالح الأمريكية!!!!!.

ثم لنسمع فيديو ضابط الشرطة عمر عفيفى، الهارب لأمريكا، وهو يشرح للمتظاهرين كيف يرشون زجاج عربات الشرطة باللون الأسود، فلا يستطيع السائق أن يرى شيئا فيتحقق الغرض الخبيث بدهس غير مقصود يحولونها لعنف الشرطة فتهيج الجماهير. أما إذا احتاج الدكتور طراف لمعلومات دقيقة جدا فليقرأ كتاب عقيد المخابرات المصرى عمرو عمار، وأما إذا احتاج لتحليل عميق فليقرأ دراسة كوراتييف، الأستاذ بجامعة موسكو، والتى يقول فيها «ثورة للأسباب الخطأ»، ويشرح أن من قاموا بالثورة لم يكونوا الفقراء، بل من «علمهم مبارك»، لقد استخدم أهم المراجع العالمية من الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية والاتحاد الأوروبى للحصول على الأرقام وإجراء المقارنات ويغطى العيش والحريّة والعدالة الاجتماعية. من المفارقات الغريبة ما يذكره د. طراف فى آخر مقاله عن الفاقة ويعلن أحد مسؤولى الصحة بالأمس أن نتيجة ١٠٠ مليون صحة حتى الآن تثبت أن ٧٥٪‏ من المصريين يعانون من السمنة!!!، ويقول الدكتور حسام موافى بالأمس أيضا إن الحل للنهوض بتعليم الطب هو تخفيض عدد طلاب الطب من ١٥٠٠ فى الجامعة الواحدة إلى ٢٠٠ طالب كما الحال فى دول العالم. ولكن طبعا النظام الاشتراكى فى الخمسينيات والستينيات هو أصل معظم كوارثنا وسبب ما نعانيه اليوم. وهذا النظام لو كان عبدالناصر رحمه الله معنا اليوم لغيره ونسفه نسفا. فى النهاية إنه وعى غائب وتشخيص خاطئ لمرض خاطئ وعيب علينا التمسك بالبطولة الزائفة التى أنزلتنا للحضيض بأيدينا، ولولا ستر الله وتدخل الجيش الذى أبقاه مبارك قويا طوال سنوات حكمه وهو يزداد قوة والحمد لله لضعنا.

م. صلاح حافظ)

قد تقرأ أيضا