الارشيف / الاخبار / أخبار مصر / بوابة أخبار اليوم

خالد ميري يكتب من السودان: القاهرة والخرطوم.. كل الأبواب مفتوحة

٤٨ ساعة قضيتها فى العاصمة السودانية الخرطوم مع الأخوة والأصدقاء، فى العيون لا تلمح إلا الحب لمصر وشعبها وعلى مدى البصر لا ترى إلا نهر النيل، هو ليس مجرد مجرى للماء.. هو مصدر للحياة ورباط لا ينفصم بين أشقاء.. شعب واحد يعيش فى بلدين.

اتحاد الصحفيين السودانيين برئاسة الصديق الصادق الرزيقى كان حريصًا على دعوة نقباء صحافة عرب لحضور لقاء نقباء وصحفيين أفارقة بالخرطوم، مصر العربية الأفريقية كانت حاضرة والاتحاد الدولى للصحافة جدد دعوته المتكررة لمصر الكبيرة للانضمام إليه بعد خروج إسرائيل منه، والتواجد بالخرطوم كان فرصة للقاء كبار المسئولين والاستماع إليهم.

فى لقاء استمر ساعة مع الرئيس السودانى عمر البشير تحدث عن المستقبل بعد رفع العقوبات الاقتصادية، والإرادة الكبيرة لأن تسير السودان إلى الأمام فى خطط البناء والتنمية وحرصها على العلاقات مع الأشقاء العرب، وأشار إلى أن السودان يفتح أبوابه لأبناء جنوب السودان وحريص على استقرار جارته، وفى افتتاح لقاء الصحفيين الأفارقة تحدث النائب الأول للرئيس السودانى بكرى حسن صالح عن الدور المهم للصحافة والإعلام فى الحفاظ على السودان قويًا متماسكًا فى مواجهة أزمات سابقة.. وأيضا الدور المهم لها فى خطط التنمية التى تتبناها الدولة، وهو ما أكده أيضا وزير الإعلام السودانى بشارة جمعة.

يوم الخميس الماضى عندما وصلنا الخرطوم وقبل اللقاء مع البشير،كان الرئيس السودانى يستقبل السفير المصرى حسام عيسى ويتسلم أوراق اعتماده، لقاء كان إيجابيًا ووديًا يعكس الانطلاقة الكبيرة للعلاقات بين البلدين الشقيقين، حيث أكد الرئيس السودانى للسفير المصرى الناجح أن كل أبواب السودان مفتوحة أمامه وأن التعاون بين البلدين لا سقف له، هذه هى حقيقة العلاقات الآن بعد أن تم وضعها فى المسار الصحيح خلال ٢٣ قمة جمعت بين الرئيسين الشقيقين عبدالفتاح السيسى وعمر البشير خلال أقل من ٥ سنوات، وخلال الزيارة الأخيرة لزعيم مصر إلى السودان فى أكتوبر الماضى تم توقيع ١٢ اتفاقية وبروتوكول تعاون فى كل المجالات، والأهم أن التنفيذ بدأ بالفعل.. ما حدث لم يكن مجرد لقاء جمع نصف أعضاء حكومتى البلدين برئاسة الزعيمين، لكنه كان تأكيدًا على انطلاقة حقيقية لعلاقات تعاون وتكامل لم تحدث من قبل، وخلال الأسابيع القليلة القادمة سنشهد انطلاق العمل فى أول مشروعات التعاون بالربط الكهربائي بين البلدين ووصول التيار الكهربائى من مصر إلى السودان، كهرباء تلبى احتياجات الطاقة فى السودان الشقيق وتسمح بانطلاقة كبرى للتنمية والصناعة، وأيضا تسمح لمصر بتصدير ما لديها من فائض بعد النقلة الكبيرة التى حدثت منذ وصول زعيم مصر إلى الحكم، تعاون يحقق مصالح البلدين والشعبين ويقودهما معًا على طريق الرخاء والتنمية، ليصبح نموذجًا للعلاقة بين الأشقاء.

الآن نرى تنسيقًا وتعاونًا كاملًا فى كل الملفات سياسية واقتصادية وتجارية وثقافية وإعلامية وعلى رأسها قضية سد النهضة.

نجحت الإرادة السياسية لزعيمى مصر والسودان فى وضع العلاقة بين البلدين الشقيقين على المسار الصحيح، نعم مصر والسودان شعب واحد يعيش فى بلدين.. هذه حقيقة التاريخ والجغرافيا، والمستقبل يبدو واضحا ومشرقًا للأشقاء وكل الأبواب مفتوحة للتعاون من القاهرة إلى الخرطوم.