الارشيف / الاخبار / أخبار مصر / موقع مصراوى

قبل استكمال سماع أقواله.. ماذا قال "العادلي" في الجلسة الماضية بـ"اقتحام الحدود"؟

كتب- طارق سمير:

تستكمل محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار محمد شيرين فهمي، اليوم الأحد، سماع أقوال وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي في محاكمة الرئيس الأسبق محمد مرسى و28 آخرين في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"اقتحام الحدود الشرقية".

وخلال الجلسة الماضية، استعرض "العادلي" خلال شهادته، دور جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية في اقتحام السجون، إضافة إلى التآمر الذي عملت عليه الولايات المتحدة الأمريكية رفقة الإخوان وحماس وحزب الله لإسقاط النظام، حتى قررت المحكمة بالأخير تأجيل المحاكمة لجلسة اليوم لاستكمال سماع أقوال "العادلي".

واستهل "العادلي" شهادته، في جلسة 10 أكتوبر الماضي، بالحديث عن المؤامرة التي تعرضت لها مصر من قبل الولايات المتحدة، بهدف إسقاط النظام، إضافة إلى الخطة التي كانت يعدوا لها منذ عام 2004، قائلًا: "الخطة الأمريكية قامت على استغلال أي شيء من غلاء الأسعار وحتى قرارات النظام ووزارة الداخلية، وبدأ التصعيد تدريجيا حتى خروج المظاهرات التي تطالب بإسقاط الحكومة وتغييرها".

واتهم وزير الداخلية الأسبق، الإخوان وحماس وحزب الله وإيران وأمريكا بتحالفهم لإسقاط النظام المصري قبل ثورة 25 يناير، حيث جاءت بعض العناصر الأجنبية من الحدود الشرقية خلال ثورة 25 يناير لاقتحام السجون بالاتفاق مع عناصر الإخوان.

وقال: "كانوا يأتون عبر الأنفاق ولم تكن الأنفاق المستخدمة معروفة لنا لأنها بدأت بين قطاع غزة ومصر في الثمانينات؛ وبدأت تستخدم في أعمال التهريب، إلى أن أصبحت تمر منها سيارات ضخمة حيث إن الطرف الفلسطيني استخدم التكنولوجيا الحديثة، وباتت الأنفاق تستثمر في أشياء تخل بأمن الدولة".

وأضاف "العادلي": "الأجهزة الأمنية سواء أمن الدولة أو أي جهاز أمني كانت تتابع موضوع الأنفاق، وكنا نخبر القوات المسلحة عن الأنفاق التي تسبب أزمة للدولة"، متابعًا: "قبل 25 يناير تم رصد معلومات تفيد بقيام جماعة الإخوان بعقد اللقاءات مع حركة حماس وحزب الله خارج مصر، وفي 2009 و2010 كانت قيادات التنظيم الدولي وحزب الله تقوم بدور سيئ للغاية، واتفقوا مع حماس لإسقاط النظام، وكان التصريح علنيًا، والتدريب كان في إيران".

وواصل: "كما تم رصد معلومات عن لقاءات بين الإخوان وبين السفارة الأمريكية؛ مشيرًا إلى أن الأمريكان كانوا يبررون الاتصالات التي كانت تجري بينهم وبين الإخوان بالحوار؛ بيقولوا: "والله إحنا بنتعامل مع الأحزاب كلها".

واستنكر وزير الداخلية الأسبق اتهامه بإصدار أوامر بفتح السجون وقت ثورة 25 يناير، وقال في شهادته لمحكمة "اقتحام السجون": "أنا ما فتحتش السجون لحد، واللي فتحها حزب الله وحماس بالاتفاق مع الإخوان".

وأكد "العادلي"، أنه أمر بالقبض على الإخوان المشاركين في تظاهرات جمعة الغضب، وتم ضبط عدد كبير منهم ومعهم عناصر من حركة حماس، واحتجزوا في مديرية أكتوبر وبعدها تم توزيعهم على السجون.

وذكر العادلي خلال شهادته، أن المتهمين من الإخوان وهم في السجون كانوا يعلمون بالمؤامرة التي تدور بالخارج، موضحا أنه قبل اقتحام السجون بيوم قال أحد القيادات الإخوانية لضابط السجن إنهم سيخرجون من سجنهم غدًا، مشيرا إلى أنهم اقتحموا بالفعل في اليوم الثاني السجون وهربوا 23 ألف مسجون.

واتهم في أقواله للمحكمة الإخوان بالتخطيط والتعاون مع حماس وحزب الله اللبناني لإسقاط النظام المصري، إضافة لعقدهم لقاءات في السفارة الأمريكية والتعاون مع الأمريكان الذين وضعوا خطة لإسقاط نظام مبارك منذ 2004.

وانتقل بعد ذلك، للحديث عن تاريخ جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية، وقال إن تنظيم الجماعة اتجه في بداياته نحو غزة لنشر أفكاره الإرهابية، مضيفًا:" بالفعل تمكن التنظيم من ضم أكبر عدد من الفلسطينيين إلى صفوفه، حتى أصبحت القيادات الفلسطينية ورؤساء التنظيمات من أصل فكر إخواني".

وأشار إلى أن جماعة الإخوان عملت بعد ذلك على نشر دعواتها داخل مصر عبر المدارس والجامعات، حتى أمر الرئيس الراحل جمال عبدالناصر بطردهم خارج البلاد عام 1965، وحينذاك هربوا خارج البلاد، وعادوا من جديد ليخربوا ويدمروا مصر كلها، إضافة إلى قتل رجال الشرطة الأبرياء على حد تعبيره. وقال نصًا: "الإرهاب قتل ولادي من العساكر والشرطة".

واختتم شهادته بقوله إن الإرهابيين استعانوا بالبدو حتى يتمكنوا من التسلل إلى مصر عبر الأنفاق، مشيرًا إلى أنه تم رصد 50 سيارة كبيرة دخلت عبر الحدود، مؤكدًا أن الإرهابيين استخدموا أسلحة ثقيلة وصواريخ "أر بي جي" لهدم السجون، موضحًا أن الجماعات الإرهابية تأتي من بلاد أخرى، لذا لا يعنيهم من سيموت أو سيعيش، واستعان بهم الإخوان في قتل الأبرياء.

كان دفاع المتهمين في القضية، طالبوا بسماع شهادة العادلي، بصفته وزير الداخلية وقت وقوع الأحداث إبان ثورة 25 يناير.

وقضت المحكمة -في يونيو 2015- بإعدام مرسي و5 آخرين، بينهم محمد بديع المرشد العام، كما عاقبت 93 متهما غيابياً بالإعدام شنقاً، بينهم الداعية الإسلامي يوسف القرضاوي ووزير الإعلام الأسبق صلاح عبدالمقصود، كما قضت بمعاقبة 20 متهما حضوريا بالسجن المؤبد، لتأمر محكمة النقض بمحاكمتهم من جديد.