الارشيف / الاخبار / أخبار مصر / موقع البوابة نيوز

رسالة إلى الشباب.. "بياع الآيس كريم" طالب متفوق "في سنة رابعة كلية"

لم يجلس على المقاهى وفى الطرقات ينتظر أن تسقط السماء عليه ذهبًا، ولكنه اختار العمل حتى يتمكن من مواصلة دراسته، وإعالة أسرته، محمد حسنى محمد، الطالب بالفرقة الرابعة بكلية الدراسات الإسلامية جامعة الأزهر بأسوان، لم يخجل أن يصبح بائعًا على عربة «آيس كريم»، يجوب القرى والمراكز ماشيا على قدميه، وأمامه عربته التى تعد مصدر رزقه الوحيد، بدأ مشواره بجد ومثابرة.

يدرس «محمد»، بالفرقة الرابعة بكلية الدراسات الإسلامية بأسوان، وهو من أبناء محافظة سوهاج، قادته الأقدار أن يأتى لمحافظة المنيا، وتحديدا مركز سمالوط، يجوب القرى والمراكز على قدميه، ليبيع ما يصنعه من الآيس كريم حتى يستطيع أن يكمل دراسته ويعول أسرته.

يقول «محمد» عن تجربته، «ليس الهدف من قصتى الحصول على التعاطف والشفقة بقدر مشاركة دروس بسيطة تعلمتها فى الحياة، وأود نقلها لجميع الشباب»، ويضيف «نشأت فى حضن أسرة بسيطة، أجتهد فى دراستى، وأحرص على التفوق، وعندما وصلت إلى الصف السادس الابتدائي، اضطررت إلى الدراسة والعمل لسد احتياجاتى وبعض احتياجات أسرتى بدافع المسئولية».

ويكمل «لم أحلم يوما بأن أعمل بهذه المهنة، لكنها كانت مدخلى الوحيد إلى العمل. وواجهتنى مشكلة أخرى، وهى التوفيق بين عملى الشاق والدراسة، وكنت أخرج من المدرسة ظهرًا وأذهب مباشرة للعمل وأستمر فيه حتى منتصف الليل، لكن تفهّم أساتذتى لوضعى ساعدنى فى تجاوز هذا التحدى الكبير، وعندما تجاوزت المرحلة الثانوية ذهبت للعمل فى قرى ومراكز محافظة المنيا، والتحقت بكلية الدراسات الإسلامية بجامعة أسوان، وكنت أذهب إلى الجامعة كل عام قبل الامتحان بشهر واحد أجتهد فيه، والمفاجأة أننى حصلت على تقدير جيد جدا فى السنوات الثلاث الماضية، وأتمنى أن أحصل على تقدير امتياز فى السنة الرابعة والأخيرة لى فى الجامعة، وأتمنى أن أوفق بعد التخرج فى حياتى العملية».

وفى الختام، يقول للشباب إن السماء لن تمطر ذهبًا.. فاجتهد فى العمل حتى ولو كان بسيطا، فالأمور ستتغيير بالإرادة والعزم.