الارشيف / الاخبار / أخبار مصر / بوابة أخبار اليوم

«الاستعلامات»: مصر تقود قاطرة التنمية فى أفريقيا انطلاقاً من قمة برلين

‎أكدت الهيئة العامة للاستعلامات أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسى لألمانيا تكتسب أهمية على الصعيد الثنائى، حيث يناقش الرئيس مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل العلاقات الثنائية وقضايا المنطقة والإرهاب واللاجئين، كما ستقود مصر قاطرة التنمية فى أفريقيا انطلاقا من قمة برلين.


‎وأضاف تقرير أعدته الهيئة، أن زيارة الرئيس السيسى إلى العاصمة الألمانية برلين، هى الزيارة الثالثة له إلى ألمانيا، والقمة السادسة مع المستشارة الألمانية إنجيلا ميركل، حيث كان اللقاء الأول بين الزعيمين خلال زيارة الرئيس السيسى لألمانيا فى يونيو 2015، وكان اللقاء الثانى فى مقر الأمم المتحدة على هامش حضور كل منهما جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة فى سبتمبر من ذات العام، ثم التقى الرئيس السيسى بالمستشارة انجيلا ميركل خلال قمة مجموعة العشرين فى مدينة هانجشو الصينية فى سبتمبر عام 2016، وفى مارس 2017 قامت الزعيمة الألمانية بزيارتها الأولى إلى مصر وعقدت اللقاء الرابع مع الرئيس عبدالفتاح السيسى، وفى يونيو من العام ذاته قام الرئيس عبدالفتاح السيسى بزيارته الثانية إلى ألمانيا حيث شارك خلالها فى قمة الشراكة مع أفريقيا فى إطار مجموعة العشرين.
‎وأوضح التقرير أن هذه الزيارة تكتسب أهمية بالغة تستمدها من طبيعة الزيارة نفسها، ثم من المرحلة التى تطورت إليها العلاقات المصرية الألمانية، وكذلك القضايا الثنائية والإقليمية المطروحة على جدول أعمال الزيارة بشقيها الثنائى والجماعى، فضلاً عن أن هذا هو اللقاء الأول بين الجانبين بعد بدء الولاية الرابعة لميركل فى مارس الماضى كمستشارة لألمانيا، وبدء الفترة الرئاسية الثانية للرئيس عبدالفتاح السيسى فى يونيو الماضى. 
‎وأشار التقرير إلى أن الزيارة الرسمية للرئيس السيسى لألمانيا والتى تستمر 4 أيام، تتضمن شقين: الأول هو زيارة «دولة» لرئيس مصر إلى ألمانيا بدعوة من المستشارة الألمانية، وزيارة الدولة هى أعلى مستويات الزيارات الرئاسية فى العلاقات الدولية، وخلال هذه الزيارة تعقد قمة بين الرئيس والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لبحث التعاون الثنائى، وجهود مكافحة الإرهاب والأوضاع فى ليبيا وسوريا واليمن، إضافة إلى تنسيق المواقف بشأن مواجهة الدول الداعمة للإرهاب، فضلا عن لقاءات أخرى ثنائية مع كبار المسئولين والسياسيين الألمان.
‎والشق الثانى من الزيارة هو للمشاركة فى أعمال القمة المصغرة للقادة الأفارقة رؤساء الدول والحكومات أعضاء المبادرة الألمانية للشراكة مع أفريقيا فى إطار مجموعة العشرين والتى دعت إليها المستشارة ميركل، حيث إن توجيه الدعوة للرئيس السيسى من المستشارة ميركل لحضور هذه القمة للمرة الثانية جاء تقديراً لمكانة مصر وأهمية دورها فى أفريقيا، حيث سيلقى الرئيس السيسى كلمة خلال أعمال القمة المصغرة تتناول رؤية مصر فى دفع وتعزيز جهود التنمية فى أفريقيا، خاصة أن مصر سترأس الاتحاد الأفريقى العام القادم 2019.
‎فى الوقت ذاته تأتى هذه الزيارة فى توقيت مهم بالنسبة للقضايا التى سوف تتناولها، فعلى المستوى الثنائى، كشفت السنوات الخمس الماضية أن التطور الإيجابى الكبير فى العلاقات المصرية الألمانية كان فى صالح الدولتين، وفى صالح السلام والتنمية والاستقرار فى كل من أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، وجميعها أهداف مشتركة تسعى إليها مصر وألمانيا.
‎كما أن القضايا التى تحتل الأولوية للطرفين خاصة قضيتى مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية، فقد حققت مصر فيهما إنجازاً أصبح حديث العالم، ولديها الآن خبرة ناجحة فى المجالين معاً يسعى الجميع للاستفادة منها، فلم يخرج من مصر أى مركب هجرة غير شرعية منذ عام 2016، كما نجحت العملية الشاملة سيناء 2018 فى كسر شوكة الإرهاب وتأمين حدود مصر فى الاتجاهات الأربعة، وفى طريقها لإعلان استئصال شأفة الظاهرة الإرهابية من الأرض المصرية.
‎وعلى الصعيد الإقليمى، لا شك أن قضايا الأزمات فى سوريا وليبيا واليمن وكذلك القضية الفلسطينية، جميعها فى مراحل بالغة الأهمية، بالنسبة للدولتين ولأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا بما لكل من هذه الأزمات والصراعات من انعكاسات فى انتشار الإرهاب وعدم الاستقرار وقضية اللاجئين وغير ذلك.
و‎طبقاً لتقرير هيئة الاستعلامات فإن الفضل فى إطلاق مبادرة الشراكة مع أفريقيا يعود لميركل من خلال رئاسة المانيا لمجموعة العشرين التى تضم أكبر ٢٠ دولة على الصعيد الاقتصادى.
‎وقال مسئول فى وزارة المالية الألمانية آنذاك، إن الأولوية لأفريقيا ليس معناها أن ميركل تريد إعداد خطة مساعدة مالية بل إيجاد «فرصة لاجتذاب الاستثمارات والأرباح والوظائف»، انطلاقاً من أن الدعم السياسى الذى تقدمه مجموعة العشرين يمكن أن يجعل هذه الدول أكثر جاذبية لجهات التمويل الخاصة، حيث ترى ميركل «أن السبيل الأساسى لوقف التدفق هو معالجة أسباب الهجرة وإيجاد آفاق لهذه الشعوب فى دولها».. ‎وأعلنت المتحدثة باسم ميركل أن التنمية الاقتصادية يجب أن تكون بوتيرة سريعة لتأمين مستقبل مناسب للشباب والحد بالتالى من ضغوط الهجرة.. ‎وبالفعل عقدت القمة الأولى للشراكة مع أفريقيا فى ألمانيا فى يونيو 2017 وحضرها عدد من قادة الدول الأفريقية الذين وجهت لهم الدعوة آنذاك وفى مقدمتهم الرئيس عبدالفتاح السيسى الذى قال فى تلك القمة» إننا نعول على المبادرة التى أطلقتها الرئاسة الألمانية لمجموعة العشرين للتعاون مع أفريقيا، والتى تقوم على خلق الشراكات مع المؤسسات الدولية، بهدف خلق مناخ موات لجذب الاستثمارات لإفريقيا بشكل مستدام، لتحفيز نمو الاقتصاد بها، وتوفير فرص العمل، ورفع معدلات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بما يحقق آمال الشعوب فى إيجاد سبل العيش الكريم، ويحد من تداعيات المشاكل التى تعانى منها القارة».
‎وأضاف «أن مصر تتطلع بأن تمثل المبادرة المقترحة قيمة مضافة، تحقق ما سبق أن تضمنته مبادرة مجموعة العشرين بشأن دعم التصنيع فى أفريقيا والدول الأقل نموًا، وإقامة شراكات بين القطاعين العام والخاص فى الدول الأفريقية، وستسعى مصر لأن تكون مساهمتها فى المبادرة مساهمة بناءة تعمل على إنجاحها وتحقيق الأهداف المرجوة منها، خاصة فى ضوء ما تتمتع به مصر من روابط تاريخية وعلاقات قوية مع الدول الأفريقية، وحثها على المساهمة فى دفع عملية التنمية فى القارة بأكملها». 
‎كما قال السيسى فى كلمته أمام القمة: «يواجه العالم فى المرحلة الحالية ظاهرتين تؤثران بشكل كبير على التوازن والاستقرار الدوليين، ومن ثم على تحقيق التنمية فى العديد من دول العالم، حيث أصبح الإرهاب ظاهرة عالمية، لا تحترم الحدود وخطرًا يهدد الجميع، وعلينا أن نعمل سويًا للتعامل الحازم والشامل مع هذا الخطر الذى يهدد السلم والأمن الدوليين، وذلك من خلال تجفيف منابعه وقطع مسار تمويله وإيقاف إمداده بالسلاح والمقاتلين».. كما أوضح أن الهجرة غير الشرعية والتى نتجت عن عدم الاستقرار، وخاصة فى المنطقة، تؤثر بشكل مباشر على المجتمعات كافة بما يتطلب عملًا دوليًا أكثر تكاتفًا للتعامل مع هذه الظاهرة، ولا شك أن هاتين الظاهرتين تشكلان تحديًا كبيرًا لكافة الدول، سواء فى إطار سعيها نحو تحقيق الاستقرار والأمن، أو تحقيق التنمية والرخاء والنمو الاقتصادى المستدام لمواطنيها، ولاشك أن القمة الثانية فى إطار هذه المبادرة، من المقرر أن تقدم خطوات عملية وإجراءات فعالة لدعم التنمية فى أفريقيا.