الارشيف / أسواق المال / اقتصاد مصر / موقع البورصة اليوم

المؤتمر الوطنى للشباب يناقش تطوير قطاع الصحة ومشروع البنية المعلوماتية

إقامة نظام ميكنة كفء يعزز مكانة مصر عالمياً

السيسى: علاج 9 آلاف مريض فى قوائم الانتظار يكلف الدولة مليار جنيه
وزير الصحة: الانتهاء من ميكنة المنظومة خلال 8 أشهر

وزير المالية: الإصلاح الاقتصادى أوقف كارثة

محمد عرفان: محافظة بورسعيد ستكون أول مدينة رقمية

بدأت أمس الأحد فعاليات اليوم الثانى من المؤتمر الوطنى السادس للشباب والمنعقد فى جامعة القاهرة، بحضور الرئيس عبدالفتاح السيسي.

وشهد الرئيس فعاليات جلستى تطوير منظومة التأمين الصحى والمشروع القومى للمنظومة المعلوماتية.

وقالت وزيرة الصحة الدكتور هالة زايد خلال الجلسة الأولى «تطوير منظومة التأمين الصحى» أن المنظومة الصحية فى مصر شابها عوار الفترة الماضية وكان يجب تصحيح هذا العوار.

أضافت: كان من أكثر التحديات فى هذا العوار، هو قوائم الانتظار وفيروس (سي)، وقمنا بعمل حزمة لكى تشمل كل أنحاء الجمهورية بهدف القضاء على قوائم الانتظار وعلى فيروس (سي) وتعظيم الاحتياطى من الأمصال واللقاحات وألبان الأطفال وخفض النمو السكانى والتأمين الصحى فى التطبيق الكامل فى المحافظات، بالإضافة إلى المستشفيات النموذجية وتحسين بيئة العمل وتدريب وتحفيز مقدمى الرعاية.

تابعت: «قمنا بعمل هذه الحزمة لإجراء تحول جذرى علمى تدريجى نحو إصلاح منظومة الصحة».

وقالت: «لدينا فى وزارة الصحة 12 ألفا و127 مريضا فى قوائم الانتظار فى أهم 9 تدخلات طبية، حيث كانت المدة الزمنية التى نعمل عليها 6 أشهر، وتم إجراء جراحة وتدخل طبى لنحو 3992 مريضا».

اضافت أن المستشفيات الجامعية لديها أكثر من 5 آلاف قائمة انتظار، تم علاج نحو 1700 حالة من بينها حالات زراعة كبد.

وأوضحت أن الجراحات التسعة التى تعمل عليها حاليا هى القلب المفتوح والقسطرة وزراعة القوقعة وجراحات العيون والعظام والأورام وزراعة الكلى والكبد والمخ والأعصاب والعمود الفقرى.

وأرجعت الوزيرة أسباب التراكم فى هذه قوائم الانتظار الجراحات إلى «تسعيرة» الخدمة التى قالت إنها لا تكفى نحو 30% من التكلفة بالإضافة إلى عدم توافر المستلزمات، لافتة إلى أنه تم عمل «تسعيرة» جديدة من قانون التأمين الصحى الجديد، وتم تسليمها منذ نحو 10 أيام، وتم شراء تلك الأدوات بشكل مركز وسريع.

وقال الرئيس عبدالفتاح السيسى فى مداخلة أثناء الجلسة إن علاج نحو 9 آلاف مريض من أصل 12 ألفا فى قوائم الانتظار يكلف نحو مليار جنيه، مضيفا أنه لو اختار بين الطعام وعلاج المرضى سيختار علاج المرضي.

وأضاف الرئيس: «القصة التى أكررها أن الخدمة التى يمكن أن تُقدم داخل مستشفيات وزارة الصحة أو داخل أى مستشفى أخرى حتى لو كانت أفضل مستشفى خاصة.. المهم من يسدد التكلفة؟ من يتحمل الـ100 ألف جنيه؟».

وقالت وزيرة الصحة: «تم عمل منظومة الميكنة فى 6 محافظات كما يوجد 2 تحت التشغيل، وسيتم تغطية مصر بأكملها خلال 8 أشهر».

وعن التطعيمات والأمصال.. أشارت زايد إلى أنه خلال العام الحالى تم شراء تطعيمات وأمصال بقيمة 2.5 مليار جنيه مقابل 1.7 مليار جنيه خلال العام السابق عليه.. مرجعة هذه الزيادة إلى ظهور تكنولوجيا جديدة فى صناعة الأمصال وهى أغلى بكثير من القديمة.

وأضافت أنه تم الاستجابة لتوصيات منظمة الصحة العالمية بشأن شلل الأطفال بإدخال تطعيم فى الشهر الرابع حقنة بالإضافة إلى التطعيم الفموى وسيتم إضافة تطعيم الحصبة الألمانى والحصبة العادية خلال أكتوبر 2019 وذلك بتكلفة بلغت 350 مليون جنيه.. مرجعة سبب زيادة شراء الأمصال إلى زيادة أعداد المواليد.

وعن خفض النمو السكانى.. أوضحت زايد أن خفض معدل النمو السكانى لا يقل خطورة عن تحدى الإرهاب لأنه يمتص كل النمو الاقتصادى.. قائلة: «هدفنا ألا يزيد معدل الإنجاب الكلى على 2.4 طفل لكل سيدة فى عام 2030 وسيتم توعية النساء باستخدام وسائل تنظيم الأسرة تصل إلى 71%».

وحول التطبيق الكامل للتأمين الصحى فى محافظات المرحلة الأولى.. قالت وزيرة الصحة: «إن التأمين الجديد نظام تكافلى والمريض هو المستفيد الأول من الخدمة المقدمة، ونحن نركز على آليات الجودة والميكنة لكل الأنظمة، كما يوجد له نظام تشريعى قوي».

ولفتت زايد إلى أنه تم الانتهاء من تشكل الهيئات الثلاث وهى هيئة التمويل ومقدمو الرعاية الصحية وهيئة الرقابة والجودة، وقريبا ستصدر القرارات بإنشائها، لافتة إلى أنه سيتم عمل إعلانات كثيرة لتوعية المواطن دوره فى التأمين الصحي.

وقالت: «نحن الآن فى فترة إعداد وتجهيز وتدريب قوى بشرية، كما نقوم بشراء الأجهزة الخاصة بعملية المسح للكشف عن فيروس سي».

وأضافت: «سنقوم بالعمل ابتداء من شهر أكتوبر القادم على الدعاية فى وسائل الإعلام، حيث إننا طالبنا من صندوق (تحيا مصر) ومنظمة الصحة العالمية العمل معنا كمراقبين خارجيين لكى يكون لدينا شفافية فى عرض النتائج».. مشيرة إلى أنه سيتم استخدام 3800 وحدة صحية».

وتابعت: «يوجد لدينا الآن 74 مركزا للعلاج سيصل عددها إلى 114 بالاستعانة بالمستشفيات».

ووفقا لوزيرة الصحة تعد وحدة «تحيا مصر» فى الأقصر أكبر وحدة لعلاج فيروس سى فى مصر والعالم.

وقالت وزيرة الصحة: «كان لابد أيضا من تأمين الاحتياطى الاستراتيجى من الأمصال واللقاح والألبان الصناعية، فقد قمنا بشراء نحو 22.5 مليون علبة من الألبان الصناعية المدعومة كما قمنا بعمل منظومة لتخزين هذه الألبان فى القاهرة والإسكندرية»، مؤكدة أنه سيتم الآن البدء فى تخزين 3 ملايين علبة من الألبان لتكفى احتياطى لـ3 أشهر على الأقل فضلا عن التخزين العادى فى المحافظات.

وتدخل الرئيس السيسى وقال: «إن أى نظام فى مصر سواء تأمين صحى أو تعليم أو تنمية لن ينجح إلا بالاستقرار والأمن».

وقال: «لقد بدأنا نظام التأمين الصحى الشامل منذ عام 1964، ولو استمر استقرار الدولة منذ ذلك العام وحتى الآن لأصبح العلاج متقدما فى مصر».

وحمل الرئيس، الجميع «الدولة والمجتمع» مسئولية الاستمرار فى تطوير قطاع الصحة.

وتساءل الرئيس عبدالفتاح السيسى: لماذا لم يتم الانتهاء من منظومة التأمين الصحى فى عامى 2009/2010 ؟..«لأننا دخلنا فى حالة ثورية ولكن لها تكلفة أوقفت كل شيء وإذا دخلنا فى حالة أخرى من عدم الاستقرار، لن ينجح أى نظام فى الدولة المصرية، تأمين صحى، تعليم، استثمار، تنمية، إلا بالاستقرار والأمن».

وأضاف: «أنا لا أقول هذا الكلام من أجل التسويق لشيء معين أو لصالح شخص بعينه، الدول التى يتحدثون عنها، اليابان وأمريكا وبريطانيا ودول أخرى لم تتعرض فى تاريخها المعاصر على الأقل لمدة 70 سنة مضت لحالة من عدم الاستقرار العميق الذى من الممكن أن تحول دون نجاح تخطيطها وتنفيذه، لكن تعالوا نتحدث عن دول أخرى حتى يكون الكلام واقعيا أكثر».

وقال وزير المالية الدكتور محمد معيط إن الفوائد تبلغ 542 مليار جنيه، وإذا ضفنا عليها 276 مليار جنيه أقساط الديون فسيصبح 817 مليار جنيه فائدة وخدمة دين، والسبب الذى تم الوصول إليه إنه ليس لدينا موارد كافية لتغطية مصروفاتنا وبالتالى عدم وجود الموارد الكافية مع تعاظم المصروفات فنضطر للاقتراض.

أضاف: الاقتراض يتراكم سنة بعد سنة، ولذلك فإن الإصلاح الاقتصادى خلال الـ3 سنوات الماضية ساعدنا فى ألا تحدث الكارثة الكبيرة، وبدأنا فى طريق إذا مشينا فيه الفترة القادمة مصر ستستطيع تخصيص الموارد التى تنفقها اليوم على فوائد ديون وأقساط ديون».

وقال الرئيس السيسى: «ما قاله الدكتور محمد معيط مرهون بتحقيق النقاط التى تم وضعها سواء الاشتراكات أو التمويل والجزء الباقى الذى لا يستطيع المواطن المصرى البسيط والذى يبلغ 30% من عدد السكان، الدولة تتكفل به… نحن نتحدث اليوم عن 542 مليار جنيه خدمة دين، وإذا لم تتم السيطرة على هذا الموضوع فسوف يصل السنة القادمة إلى 650 مليار جنيه».

وقال الرئيس السيسى: «لو نفذنا المرحلة الأولى من منظومة التأمين الصحى فى المحافظات الخمس وهى مدن القناة وشمال وجنوب سيناء.. ولو الناس الموجودة هناك سواء القطاع الصحى أو المواطنين تعاملوا برشد لانجاح الفكرة، سيعطينا ذلك الفرصة أن نختبر النظام الذى وضعناه فى الخمس محافظات، ونقول لو فيه مشاكل ستقابلنا فى القاهرة التى يعيش بها ملايين الأشخاص، أو فى بعض محافظات الجمهورية لظروفها الاقتصادية المحدودة، وأضاف: «يعنى هم الـ12 ألفا هيخلصوا ومش هيبقى فيه تانى».

عن تمويل نظام التأمين الصحى الجديد، قال وزير المالية الدكتور محمد معيط إن الاشتراكات ستكون متساوية والدولة ستتحمل عملية الإنفاق بالكامل، مشيرا إلى أن من 30 إلى 35% من الشعب المصرى سيتم دعمهم من خزانة الدولة مباشرة.

وأضاف وزير المالية أن تكلفة الفرد فى التأمين الصحى الجديد ستكون بمتوسط 1849 جنيها، وأنه فى حالة احتساب مشاركة القطاع الخاص سيرتفع تكلفة الفرد بالتأمين فى المنظومة الجديدة إلى 2500 جنيه.

ونبه وزير المالية إلى أنه إذا لم يحدث إصلاح فى قطاع الصحة بعد 15 عاما سيقل تكلفة الفرد إلى 693 جنيها بدلا من 1849 جنيها، وإذا تم عمل إصلاح سيكون تكلفة الفرد بعد 15 عاما سيصل إلى 5200 جنيه قابلة للزيادة.

وأشار معيط إلى أن مبادرات منظومة التأمين الصحى الجديدة ستكلف الدولة 18 مليار جنيه، موضحا أن المنظومة قائمة على 3 جهات وهى الممول ومقدم الخدمة والهيئة الرقابية.

وبدأت جلسة المشروع القومى للمنظومة المعلوماتية والذى اكد خلالها رئيس هيئة الرقابة الإدارية الوزير محمد عرفان ضرورة توضيح دور هيئة الرقابة فى تبنى المشروع القومى لقواعد البيانات.

أوضح أن أى جهاز لمكافحة الفساد فى أية دولة بالعالم يعمل على مسارين الأول: هو الضبط وكشف الجرائم، والثاني: هو المنع والوقاية والإصلاح.

اضاف عرفان: »حققنا خلال الـ3 سنوات الأخيرة طفرة كبيرة للغاية فى معدلات ضبط القضايا”.

وقال إن ضبط الجرائم جزءا من عملية الاصلاح الاقتصادى التى تنتهجها الدولة.

وقال عرفان: «لدينا 104 ملايين مواطن و4 ملايين منشأة تتعامل مع 65 جهة تابعة للدولة فى كافة المجالات والأنشطة والخدمات سواء إنتاجية أو خدمية وحماية اجتماعية، كل ذلك يكون 3 ملايين ضربة الكترونية أو عمل الكتروني».

أوضح أن 4 ملايين منشأة هى عبارة عن موارد الدولة المصرية مثل الجمارك أو الضرائب وغيرها.

وأشار إلى أن موازنة الدولة لعام 2018ـ2019 فيها 998 مليار جنيه موارد، وهذا الرقم موجود فى قاعدة البيانات بمشروع البنية المعلوماتية للدولة.

وقال عرفان فى كلمته إن أهمية إنشاء هذه المنظومة جاء لعدة أسباب أهمها، ازدياد معدل النزاعات الضريبية بين مصلحة الضرائب والممولين، لافتا إلى أن هناك 94 ألف ملف نزاع ضريبى تقدر قيمتها بنحو 900 مليار جنيه.

وأضاف أن عدم كفاءة تحصيل الضريبة العقارية كان من أهم أسباب إنشاء تلك المنظومة، مشيرا إلى أنه يجب استخدام الميكنة فى عملية التحصيل والاتجاه إلى الضريبة القطعية النوعية.

وقال رئيس هيئة الرقابة الإدارية: هناك كثيرون لم يخطروا بتسديد ما عليهم من ضرائب، وتم تحصيل 50% من الضريبة المطلوب تحصيلها أى أن هناك مشكلة فى عملية التحصيل.

وأضاف أن القانون لابد أن يتجه للضريبة القطعية النوعية لتكون محددة وسهلة ويكون التسديد سهلا وبسيطا عن طريق البنوك وشركات التحصيل، لافتا إلى أن قاعدة البيانات مهمة فى هذا الشأن.

وقال عرفان، إنه خلال العامين الماضيين تم عمل تصحيح لكل بيانات الموظفين فى الدولة، لافتا إلى أن هيئة الرقابة الإدراية قامت بعمل حملات عشوائية على بعض القرى للتاكد من مصداقية بيانات الموظفين.

ووجه الرئيس عبدالفتاح السيسى ببدء إنشاء المدن الرقمية فى مصر، قائلا إنه سيتم البدء بمحافظة بورسعيد كأول مدينة رقمية تقدم كافة الخدمات إلكترونيا وتستخدم أحدث أساليب التكنولوجيا.

أكد الرئيس عبدالفتاح السيسى أن إقامة نظام ميكنة ذى كفاءة عالية سوف يعزز مكانة مصر وسيمكننا من رؤيتها بكل تفاصيل وشفافية.

وحول ضريبة القيمة المضافة قال عرفان إن لها أهمية للموازنة المصرية حيث تقدر بنحو 256 مليار جنيه فى موازنة العام الجارى، مشيرا إلى أن تحصيل ضريبة القيمة المضافة يتأخر نحو شهرين لتوريده لخزانة الدولة، وان الميكنة تعد أفضل طريقة فى عملية التحصيل.
وأشار عرفان إلى أن عدد طلبات تقنين واضعى اليد التى تم تقديمها بلغ 244 ألف طلب، قائلا: «إن عدد الذين قاموا بتسديد رسوم معاينة من هذا العدد بلغوا 97% فقط، أى 40% من المقدمين لتلك الطلبات، قدموا رسوما بحوالى 5.4 مليار جنيه».

 

شارك هذا الموضوع:

قد تقرأ أيضا