الارشيف / الاخبار / أخبار عربية / موقع مصر العربية

مع قرب انتهاء مهلة الـ 120 ساعة.. تركيا تهدد «قسد» وتستعد لاستئناف«نبع السلام» ضجة الاخباري

  • 1/2
  • 2/2

مع قرب انتهاء مهلة الـ 120 ساعة التي منحتها تركيا للمقاتلين الأكراد للانسحاب من حدود المنطقة الأمنة شرق نهر الفرات، بموجب اتفاق أمريكي تركي، ووسط تهديدات عسكرية باستئناف عملية "نبع السلام" العسكرية لتي أطلقتها قبل نحو أسبوعين، تبرز أسئلة كثيرة حول مصير الهدنة وإمكانية تمديدها خاصة في ضوء اتهامات متبادلة بخرق الاتفاق بين الجيش التركي، والمسلحين الأكراد.

 

وظهرت مؤشرات على أن الاتفاق ربما يتعرض لعراقيل من شأنها توتير الأوضاع ما بين الجيش التركي وهذه القوات التي انسحبت من مدينة استراتيجية في شمال شرقي سوريا.

 

أردوغان يهدد

 

وهدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان باتخاذ خطوات وصفها بـ"اللازمة" عقب انتهاء المهلة ، وفق الاتفاق بين أنقرة وواشنطن، الذي نص على انسحاب المقاتلين الأكراد من حدود المنطقة الآمنة شمالي سوريا.

 

وأوضح أردوغان، في كلمة له الاثنين، أن بلاده ليس لها مطامع في أراضي أي دولة، مشدداً على أنها لن تتفاوض مع أي منظمة إرهابية.

 

وأضاف: "جزء كبير من مهلة الـ120 ساعة انتهى، ولدينا غداً زيارة إلى روسيا، وبعدها سنقوم بالخطوات اللازمة".

 

وشدد الرئيس التركي على أن تركيا تريد الدفاع عن حدودها، والتأكد من أن يعود اللاجئون بطريقة آمنة إلى أرضهم، وقال: "لا نريد القتل أو الظلم، هدفنا تأمين حقنا وحق إخوتنا".

وتابع في هذا الصدد: "سنقف في مواجهة أي طاغية، وسنواصل وصف الإرهابي بأنه إرهابي والظالم بأنه ظالم دون أي تمييز".

 

أنقرة: لن نمدد الاتفاق

 

وأفادت وسائل إعلام تركية، الاثنين، نقلا عن مصادر عسكرية، أن قوات البلاد ستستأنف عملياتها ضد الوحدات الكردية مع انتهاء الهدنة ، مساء الثلاثاء، ولن يتم تمديد الاتفاق، مؤكدة نفي إجراء لقاء مع وزارة دفاع النظام السوري.

 

ونقلت قناة "Haber7" التركية، عن مصادر عسكرية، أنه لن يجري تمديد مهلة وقف إطلاق النار، وسيجري استنئاف عملية "نبع السلام" بدءا من الساعة 22:00 غدا الثلاثاء، وستقوم القوات التركية بالعمل على تحييد الوحدات الكردية المسلحة، مشيرة إلى أن "قسد" قامت ببناء عدد كبير من الأنفاق الممتدة بين المنازل.

 

ولفتت القناة على موقعها إلى أنه حتى اللحظة، فإن قافلة تضم نحو 125 عربة، خرجت من رأس العين، وجرى نقلها باتجاه مدينة الحسكة السورية.

 

وأشارت إلى أن 10- 15 ألف عنصر من الوحدات الكردية، كانوا يتواجدون في المنطقة التي سيطرت عليها القوات التركية، لافتة إلى أن قادة المنظمة الكردية المسلحة غادروا.

 

والاتفاق التركي الأمريكي حول انسحاب "قسد" ينص على عدم دخول "الجيش الوطني السوري" والجيش التركي إلى النقاط التي يتم الانسحاب منها قبل مضي مهلة الأيام الخمسة الممنوحة إلى "قسد" من أجل الانسحاب من "المنطقة الآمنة" التي تريد تركيا إنشاءه

 

إلا أنه وبحسب المصادر، فإنه جرى تثبيت بالأرقام نقل أسلحة خفيفة وثقيلة تكفي لقوة مسلحة قوامها نحو 30- 35 ألف مسلح.

 

وذكرت أنه منذ بدء العملية العسكرية شمال شرق سوريا، قام نحو 40 عنصرا من الوحدات الكردية المسلحة بتسليم أنفسهم، فيما تم إلقاء القبض على نحو 90 عنصرا من بينهم جرحى.

 

ونفت المصادر العسكرية، "المزاعم" التي تحدثت عن تعريض المدنيين للخطر أو استهدافهم، موضحة أن هناك من الوحدات الكردية المسلحة تنكروا بلباس مدني.

وأضافت أن الوحدات الكردية المسلحة أخلت سبيل نحو 650 عنصرا من تنظيم الدولة كانوا محتجزين لديها.

 

في سياق آخر، نفت المصادر العسكرية وجود أي لقاءات بين وزارة الدفاع التركية، ووزارة دفاع النظام السوري، لافتة إلا أنها "محض افتراء وكذب".

 

ليس وقفًا لإطلاق النار

 

وكان وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، قال في تصريح سابق له الاثنين إن "تعليق عملية نبع السلام ليس وقفا لإطلاق النار، وإنما مهلة، وحقنا في الرد على أي اعتداء أو تصرف عدواني قائم على الدوام".

 

وأكد أن مهلة الـ 120 ساعة تنتهي ليل الثلاثاء، مشيرا إلى تعرض القوات التركية إلى 40 تحرشا منذ 17 أكتوبر الجاري.

 

وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، في حديث لصحيفة "دويتشه فيله" الألمانية، نشر الاثنين، إن الاتفاق التركي الأمريكي حول وقف إطلاق النار شمال شرق سوريا يتضمن تعليق الأعمال القتالية في المرحلة الأولى و"انسحاب إرهابيي حزب العمال الكردستاني \ وحدات حماية الشعب من المنطقة الآمنة في المرحلة الثانية".

وأشار قالن إلى أن "المسلحين الأكراد هم من خرقوا الاتفاق 20 مرة منذ صباح اليوم من خلال نيران قناصة وهجمات صاروخية"، مشددا على أن عسكريا تركيا قتل "جراء الانتهاكات".

 

وأضاف أنه تم السماح للمسلحين الأكراد بالانسحاب أمس من المنطقة باستخدام 86 سيارة وسيارة إسعاف، ولم تشهد عملية الخروج أي أحداث.

 

وأعرب عن أمله في مغادرة "وحدات حماية الشعب" المنطقة بشكل كامل حتى مساء الثلاثاء، وتوقف العملية بموجب الاتفاق المذكور.

 

وفيما يتوقع أن يحسم الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان، في سوتشي اليوم، مصير مدينة منبج، نظراً لما تشكله المدينة من أهمية قصوى للطرفين، قالت مصادر أهلية إن معظم المحلات التجارية في المدينة أغلقت تنفيذاً لدعوة من أجل الإضراب تحت عنوان "يوم الغضب المنبجي" رفضاً لعودة النظام إلى المدينة، خشية قيام قواته وأجهزته بحملات انتقام واسعة النطاق.

 

وتصر فصائل المعارضة السورية على استعادة المدينة، في الوقت الذي دخلها الجانب الروسي وبدأ تسيير دوريات داخلها بالتزامن مع إضراب كامل. ومن المرجح أن يتفاهم الأتراك والروس على ملفي تل رفعت ومنبج بحيث تجري عملية مقايضة بين الطرفين.

 

وشدد على أن تمديد المهلة المحددة بموجب الاتفاق غير وارد، إلا في حال التأكد من انسحاب المسلحين الأكراد من المنطقة بشكل كامل.

 

وأكد أن العملية ستتوقف في حال تأكد القوات المسلحة التركية أن المنطقة "أضحت آمنة من أجل المدنيين"، لتبدأ بعدها الأنشطة الإنسانية.

 

وكان الجيش التركي قد أطلق في 9 أكتوبر الجاري، بمشاركة الجيش الوطني السوري، عملية "نبع السلام" في منطقة شرق نهر الفرات شمالي سوريا، لطرد مسلحي "ي ب ك/ بي كا كا" وتنظيم الدولة، وإنشاء منطقة آمنة لعودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم، إضافة إلى منع إنشاء "ممر الإرهابي"، على الحدود الجنوبية كما تقول تركيا.

 

قد تقرأ أيضا