الارشيف / الاخبار / أخبار عربية / موقع مصر العربية

بوجود 50 قنبلة نووية على أراضيه.. هل تتجاوز طموحات أردوغان سوريا إلى السلاح النووي؟ ضجة الاخباري

  • 1/4
  • 2/4
  • 3/4
  • 4/4

هل فعلا يريد الرئيس رجب طيب أردوغان الحصول على السلاح النووي؟ ..حذرت صحيفة "نيويورك تايمز"، الأمريكية مما وصفته بطموحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في المنطقة، زاعمة أن طموحه أبعد من سوريا وأنه يريد تطوير أسلحة نووية بشكل سري.

 

وجاء في التقرير الذي كتبه أعده ديفيد سانغر وويليام برود: "في الأسابيع التي سبقت أوامره بإطلاق العملية العسكرية لتطهير المناطق الكردية، لم يخف أردوغان طموحه الأكبر".

 

وكان أردوغان قد قال في اجتماع أمام حزبه الحاكم في سبتمبر: "بعض الدول لديها صواريخ برؤوس نووية ولكن الغرب يصر على أننا لا نستطيع الحصول عليها وهو ما لا أقبله".

 

وتعلق الصحيفة بأن تركيا في مواجهة مع الناتو وراهنت ثم فازت بالرهان بأنها قادرة على القيام بعملية عسكرية في داخل سوريا بدون مواجهة تداعيات.

ولكن أردوغان يريد حسب الصحيفة نقل المواجهة نحو مرحلة جديدة، فإن لم تكن أمريكا قادرة على منعه شن حملة ضد الأكراد فكيف ستمنعه من متابعة المثال الإيراني والحصول على التكنولوجيا النووية؟.

 

وتعلق الصحيفة "بأن حديث أردوغان عن السلاح النووي ليس جديدا ولا طموحه التحرر من معاهدة الحد من انتشار السلاح النووي التي وقعتها بلاده. ولكن لا أحد يعرف حقيقة نواياه. فالرئيس التركي لديه القدرة على جعل أعدائه وحلفائه يفقدون توازنهم".

 

وقال جون جي هامر، نائب وزير الدفاع السابق: "يقول الأتراك ومنذ سنوات إنهم سيتبعون المثال الإيراني"، مضيفا: "الوضع الآن مختلف لأن أردوغان سهل التراجع الأمريكي من المنطقة".

 

وأضاف هامر: "ربما يريد مثل الإيرانيين أن يكون على بعد مترين وأنه يستطيع الحصول على السلاح في أي وقت".

 

وقالت الصحيفة:"لو صح هذا الكلام فهو في طريقه للحصول على برنامج أكثر تقدما من ذلك الذي تطمح السعودية للحصول عليه ولكنه أقل مما توصلت إليه إيران. إلا أن الخبراء يشكون في قيام أردوغان ببرنامج نووي سري. ولو حدث هذا فستكون بلاده أول دولة في حلف الناتو تخرق اتفاقية منع انتشار السلاح النووي، ومن خلال تسليح نفسها بطريقة مستقلة بالسلاح النووي".

 

وتضيف الصحيفة "أن تركيا لديها كل المكونات للبرنامج النووي من خلال رصيد اليورانيوم والبحوث العلمية وعلاقة غامضة مع عبدالقدير خان".

 

وباع العالم الباكستاني عبدالقدير خان، الذي دبر أكبر حلقة انتشار أسلحة نووية غير مشروعة في التاريخ، معدات وتصاميم رئيسية لإيران وليبيا وكوريا الشمالية.

 

وتابعت:"تقوم تركيا ببناء أول مفاعل نووي للأغراض المدنية لتوفير الطاقة الكهربائية بمساعدة من روسيا. وهو ما يزيد القلق حول الكيفية التي ستقوم فيها أنقرة بالتخلص من النفايات النووية والتي يمكن أن تشكل الأساس لتصنيع النفط". وكانت روسيا هي التي بنت مفاعل بوشهر الإيراني.

 

ويشير خبراء إلى أن الأمر سيستغرق عددا من السنوات حتى تحصل تركيا على سلاح نووي، إلا إذا اشترى أردوغان سلاحا وحينها سيكون خطرا كبيرا.

 

وتقول جيسكا فارنوم، الخبيرة بتركيا في مركز ميدلبريز جيمس مارتن لأبحاث منع انتشار السلاح النووي في مونتيري بكاليفورنيا: "يقوم أردوغان باستخدام الورقة النووية أمام جمهور محلي معاد لأمريكا وليس من الوارد أن يقوم بمتابعة السلاح النووي"، مشيرة إلى أن سمعة تركيا ستتضرر وكذا الثمن الاقتصادي سيكون ضخما وقد “تضرب جيوب ناخبي أردوغان".

 

القنابل الأمريكية "رهائن"

وتحدثت الصحيفة عن "وجود ما يقرب من 50 قنبلة نووية أمريكية، مخزنة بالأراضي التركية، وتحديدا قاعدة إنجرليك الجوية، كشف عنها ترامب خلال حديث له الأسبوع الماضي وعندما سئل عن سلامة الأسلحة المخزنة في خندق تسيطر عليه أمريكا بقاعدة إنجرليك الجوية بتركيا قال: "نحن واثقون ولدينا قاعدة جوية عظيمة، قاعدة جوية عظيمة".

 

وتتابع الصحيفة" لكن لا أحد واثقا بأن القاعدة هي ملكية تركيا، فلو تدهورت العلاقات بين البلدين فإن الوصول إليها سيكون غير مضمون".

وكانت تقارير صحفية أمريكية قد كشفت في وقت سابق عن تحذيرات صادرة عن مسئولين أمريكيين من احتجاز تركيا لـ50 قنبلة نووية خلفتها القوات الأمريكية عقب انسحابها السريع من شمال سوريا ووضع القوات التركية يدها عليها.

 

وذكرت تقارير، بحسب شبكة "يوور نيوز"، أنَّ هذه الأسلحة موجودة في قاعدة إنجرليك الجوية المشتركة بين تركيا وأمريكا على بعد ثمانية كيلومترات شرق أضنة جنوب شرق تركيا، والتي تحتوي مخزونًا للأسلحة النووية.

 

وحمّل مراقبون الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مسئولية استحواذ تركيا على هذه القنابل بسبب قرار سحب القوات بوتيرة سريعة، وما تبعه من تصعيد الرئيس ضد رجب طيب أدروغان وفرض عقوبات اقتصادية مهددًا بتدمير الاقتصاد التركي.

 

وصرح أحد المسئولين بأنّ القنابل أصبحت حاليًّا رهينة لدى أردوغان ويخشى أن تؤدي إزالة الأسلحة بطريقة غير مدروسة إلى نهاية العلاقات بين حلفاء الناتو، بينما تركها بيد الأتراك يمكن أن يعرض أسلحة الدمار الشامل للخطر.

وكانت تركيا هي مكان للأسلحة النووية الأمريكية لأكثر من ستة عقود، وجرى وضعها أولا لردع الاتحاد السوفييتي. وكانت ورقة تفاوض استخدمها جي أف كيندي لمنع الاتحاد السوفييتي نصب صواريخ في كوبا.

 

ولكن الأسلحة التكتيكية ظلت موجودة. وخلال السنوات الماضية عبر المسئولون الأمريكيون عن عصبية لبقاء الأسلحة في تركيا والتي قالوا إن قيمتها الإستراتيجية أمام روسيا ليست مهمة. وهي موجودة بسبب رغبة الناتو إخافة اللاعبين الإقليميين ولمنع تركيا التفكير بالحصول على سلاح نووي خاص بها.

 

وعندما سيطر أردوغان على محاولة عسكرية فاشلة للإطاحة به في يوليو 2016 أعدت إدارة باراك أوباما وبهدوء خطة طارئة لنقلها من قاعدة إنجرليك، وذلك حسب مسئولين سابقين.

 

ولم يتم تطبيق الخطة أبدا خشية الإضرار بالتحالف الأمريكي- التركي وحتى لا يكون نقلها مبررا لأردوغان البحث عن سلاح نووي جديد.

 

تركيا تطور قدراتها

وتقول الصحيفة إن تركيا ولعقود تقوم باتخاذ الحيطة، ففي السبعينيات من القرن الماضي أنشأت سلسلة من المفاعلات البحثية الصغيرة.

 

ومنذ عام 1986 أقامت مشروعا تجريبيا لمفاعل قرب إسطنبول.

 

ويقول أولي هايونين، مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية سابقا: "إنهم يطورون خبراتهم النووية وهي خبرة ذات كفاءة عالية".

 

وتوقع أن تتوصل أنقرة للقدرة النووية في مدى أربعة أو خمسة أعوام أو من خلال مساعدة قوة أجنبية، مشيرا إلى أن روسيا تلعب الآن دورا مهما في المشاريع النووية التركية.

وتصف تركيا مشروعها النووي بالمدني. ووافقت روسيا على بناء أربعة مفاعلات نووية في تركيا ولكن تم تأجيل الخطط. فالمفاعل الأول كان من المفترض أن يبدأ العمل فيه هذا العام ولكنه لن يشتغل إلا في عام 2023.

 

والسؤال هو ماذا سيحدث للنفايات النووية من المفاعلات المدنية؟ فبناء قنبلة نووية ليس صعبا لكن الجزء الأكبر هو الحصول على الوقود النووي.

 

وعادة ما يكون المفاعل المدني طريقة للحصول على القنبلة. فتركيا لديها رصيد من اليورانيوم وعلى مدى عقود أظهرت تركيا الاهتمام الشديد بتعلم المهارات اللازمة لتنقية اليورانيوم، وكذلك لتحويله إلى بلوتونيوم، وهما الوقودان الرئيسيان للقنابل الذرية، حيث أشار تقرير صدر عام 2012 من مؤسسة "كارنيغي" للسلام الدولي، إلى أن "نقرة تركت خياراتها النووية مفتوحة".

 

وتحدثت الصحيفة عن تأكيدات، هانز روهلي، رئيس التخطيط في وزارة الدفاع الألمانية من 1982 إلى 1988، والتي نشرها عام 2015 بأن "مجتمع الاستخبارات الغربي يوافق الآن إلى حد كبير على أن تركيا تعمل على برنامج الأسلحة النووية وعلى وسائل إيصالها".

 

وفي تقرير عام 2017 أعده معهد العلوم والأمن الدولي، وهو جماعة خاصة في واشنطن، جاء أن تركيا قد تقوم بمحاولة البحث عن سلاح نووي لتقوية وضعها وموقف تركيا الإقليمي. ونفت تركيا ما ورد في تقرير رول حيث أكدت أنها جزء من النظام الدفاعي للناتو.

قد تقرأ أيضا