الاخبار / أخبار عربية / موقع مصر العربية

 حكومة السودان الوليدة..هل تلبي مطالب الثورة؟ ضجة الاخباري

أنهى تشكيل حكومة سودانية مدنية شوطَا هامَا في طريق الفترة الانتقالية بعد ثورة شعبية اندلعت بالأساس لأسباب عدة على رأسها تدني الوضع الاقتصادي ولإحقاق العدل والكرامة.. فهل تلبّي الحكومة الوليدة مطالب الثورة؟

  

وكان في مطلع الأسبوع الجاري قد أدّى وزراء الحكومة الانتقالية في السودان اليمين الدستورية،أمام رئيس القضاء، بابكر عباس، ورئيس مجلس السيادة، الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، ورئيس الحكومة، عبدالله حمدوك، بالقصر الجمهوري في الخرطوم.

 

وستعمل الحكومة، وهي الأولى منذ الإطاحة بنظام البشير في أبريل الماضي، بموجب اتفاق لتقاسم السلطة مدته 3 سنوات تم توقيعه الشهر الماضي بين الجيش والمدنيين.

 

ملفات عاجلة 

 

وتولي الحكومة الوليدة أهمية كبرى لعدد من الملفات والقضايا على رأسها بدء مفاوضات في دارفور والمنطقتين (جنوب كردفان والنيل الأزرق)، والأزمات الاقتصادية التي أثقلت كاهل البلاد على مدى سنوات عديدة من حكم الرئيس المعزول، عمر البشير.

 

ويبقى الملف الاقتصادي حديث الساعة لدى الشارع السوداني الذي يحرس أنفاس الحكومة الجديدة بل ويعدها عليهم بسبب الوضع الاقتصادي المر الذي يعيشه السودان نتيجة السياسات الاقتصادية غير الرشيدة.

 

ويرى مراقبون أن التحدي الاقتصادي أمام الحكومة السودانية يماثل تحدي السلام، والاثنان أقعدا البلاد كثيرًا عن النهوض والسير على الأقل باقتصاد معافى وليس مشوهًا بهذه الصورة.

 

حماسة حكومية

 

وتعمل حكومة حمدوك على عمل برنامج إسعافي خلال الـ200 يوم الأولى من أجل تحقيق 5 محاور رئيسية أهمها تثبيت الاقتصاد الكلي وإعادة هيكلة الموازنة ورفع الجهد المالي لتتمكن الحكومة من التزاماتها أمام الشعب السوادني.

 

ومع هذه الحماسة الحكومية لوقف انهيار الاقتصاد تواجه الحكومة تحديًا أكبر وهو العقوبات المفروضة على السودان والتي ستعرقل الحكومة في الاستفادة من موارد البلاد بشكل عام.

 

وعاش السودان في عزلة عن الأسواق الدولية لمدة عقدين من الزمان، وبقي اقتصاد البلاد غارقًا في الأزمات بسبب العقوبات الأمريكية التي تسببت في عجز متكرر في الميزانية وتضخم كبير.

 

قيود اقتصادية

 

وفي 7 أكتوبر 2017 رفعت الولايات المتحدة الامريكية جزءًا من عقوباتها الاقتصادية والتجارية على السودان والمفروضة منذ عام 1997 بسبب دعم نظام عمر البشير للمتطرفين لكنها لم تفعل.

 

بدوره قال المحلل السياسي السوداني محمد إدريس، الحكومة الوليدة لديها تحدٍّ صعب وهو الملف الاقتصادي الذي بانتعاشه سيشعر الناس بتحسن حقيقي في ظل الصحوة الحالية التي ستمنع إلى حد كبير الفساد وسرقة المال العام.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أنه لابد أن يكون لدى الحكومة رؤية  واضحة وخطط دقيقة وقابلة للتنفيذ وليس مجرد شعارات مرحلية قد تسبب انتكاسة كبيرة خاصة مع الترقب الداخل والخارجي لهذه التشكيلة الحكومية.

 

إعادة هيكلة

 

وأوضح أنه أيضًا على الحكومة المضي قدمًا بجانب إنعاش الاقتصاد البدء الفوري في إعادة هيكلة مؤسسات الدولة وذلك للتخديم على الاستراتيجيات العلاجية لكل مظاهر الفساد والسرقة في الدولة والقضاء على المحسوبية .

 

وكان الجيش السودان قد أطاح بالرئيس عمر البشير في أبريل الماضي تحت ضغط الاحتجاجات الشعبية المستمرة التي استمرّت أربعة أشهر، حيث تم وضعه قيد الإقامة الجبرية.

 

 واحتفظ  الجيش بالسلطة لحوالي 4 أشهر بين مد وجزر بين المعارضة السودانية التي رفضت سيطرة القوات المسلحة على السلطة حتى تم تشكيل حكومة مدنية بمشاركة العسكر.

 

 وكان الحمدوك أعلن في مؤتمر صحفي تسمية 18 وزيرًا من بينهم وزيرة للخارجية للمرة الأولى في تاريخ السودان وتأجيل تسمية وزيرين هما وزيرا الثروة الحيوانية والبنية التحتية.

 

وأكد حمدوك أنه "نلتزم بسياسة خارجية تأخذ مصلحة السودان أولًا وأخيرًا وتقوم على حسن الجوار، والعمل مع الأصدقاء والأشقاء والشركاء لبناء عالم تسوده الديمقراطية وحقوق الإنسان".

قد تقرأ أيضا