الارشيف / الاخبار / أخبار عربية / الجزيرة نت

نتنياهو يهدد غزة ومدير المخابرات المصرية يرجئ زيارته

  • 1/2
  • 2/2

هدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو باستخدام القوة لوقف ما وصفها بالهجمات من غزة، بعد قصف صاروخي أعقبته غارات إسرائيلية خلفت شهيدا وجرحى. يأتي ذلك بينما أرجأ مدير المخابرات المصرية زيارة إلى الأراضي الفلسطينية بشأن التهدئة. 

ففي ختام مشاورات أمنية جرت اليوم الأربعاء في القيادة العسكرية لما يسمى "لواء غزة"، قال نتنياهو إنه إذا لم تتوقف الهجمات من القطاع فستوقفها إسرائيل بقوة وحزم.

وكان نتنياهو قد أرجأ اجتماع الطاقم الوزاري الأمني المصغر حتى مساء اليوم، وترأس جلسات مشاورات أمنية مع قادة عسكريين وأمنيين بعد سقوط صاروخين أطلقا من غزة، أحدهما في مدينة بئر السبع، والآخر قبالة شواطئ تل أبيب.

وبالتزامن مع تهديداته، أمر نتنياهو وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان بإغلاق معبريْ بيت حانون (إيريز) المخصص للأفراد، وكرم أبو سالم المخصص للبضائع، وتقليص منطقة الصيد المسموح بها قبالة سواحل غزة.

أما وزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي تساحي هنغبي فقال إن هناك ما يدعم أن حركة حماس غير مسؤولة عن إطلاق الصاروخين، لكنه مع ذلك برر الغارات بأن الحركة هي من يدير القطاع، مشيرا في هذه الأثناء إلى أن أغلبية وزراء الحكومة الإسرائيلية لا يرون مصلحة لإسرائيل في شن حرب جديدة على غزة.

وهذه هي المرة الأولى منذ أشهر التي يتم فيها إطلاق صواريخ من قطاع غزة نحو العمق الإسرائيلي. وقد أصاب أحد الصاروخين منزلا في مدينة بئر السبع التي تبعد أربعين كيلومترا عن القطاع، مما ألحق به أضرارا كبيرة.

وبعيد القصف الصاروخي، شنت طائرات الاحتلال غارات على مواقع عسكرية تابعة للمقاومة الفلسطينية في مناطق متفرقة من قطاع غزة، أسفرت عن استشهاد الشاب ناجي الزعانين (25 عاما). وأعلن فصيل "كتائب المجاهدين" أن الشهيد ينتمي إليه.

فلسطينيون يشيعون الشاب ناجي الزعانين الذي استشهد في الغارات الإسرائيلية (الأناضول)

موقف الفصائل
وكانت غرفة العمليات المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة -بما فيها حركة حماس- قد نددت بالقصف الصاروخي من غزة باعتبار أنه يستهدف تقويض مساعي التهدئة.

وقالت الفصائل في بيان إن أجنحة المقاومة في غرفة العمليات المشتركة تحيّي الجهد المصري المبذول لتحقيق مطالب الشعب الفلسطيني، وترفض ما وصفتها بالمحاولات غير المسؤولة التي تحاول حرف البوصلة وتخريب الجهد المصري، وبينها عملية إطلاق الصواريخ الأخيرة.

ولم تتبن الهجوم الصاروخي أي جهة فلسطينية، لكن يُرجح أن فصيلا صغيرا غير منخرط في التهدئة يقف وراءه.

وقد أكدت مصادر فلسطينية للجزيرة أن مدير المخابرات المصرية اللواء عباس كامل ألغى زيارة له كانت مقررة إلى الأراضي الفلسطينية غدا الخميس.

في هذه الأثناء، غادر وفد أمني مصري غزة مساء اليوم متوجها إلى القاهرة عبر معبر بيت حانون بعد زيارة استمرت نحو24 ساعة لاستكمال مباحثات التهدئة والمصالحة الفلسطينية.

وفي ردود الأفعال على التطورات، وصف مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف إطلاق صاروخين من غزة بأنه تصعيد خطير واستفزاز، ودعا إلى التهدئة لمدة 48 ساعة لفسح المجال أمام مساعي جهود منع التصعيد.

كما ندد الاتحاد الأوروبي بما سماه الهجوم غير المقبول على المدنيين، في إشارة إلى سقوط صاروخ على بئر السبع.